عاجل

1

كتب : محمد  القصاص

أخى الكريم اختي المباركة فلقد كانت أول كلمة خاطب الله بها نبيه هى قوله تعالى ( أقرأ ) و ليعلم الجميع أنه لن يستقيم لأحد دينه حتى يفقه أسس و ثوابت هذا الدين

قال الإمام البخاري باب العلم قبل القول و العمل و الدليل قوله تعالى ( فاعلم أنه لا آله إلا الله و استغفر لذنبك ) فبدأ بالعلم قبل القول و العمل انتهى كلام البخاري رحمه الله

و لما جهل كثير من المسلمين كثيرا من أسس دينهم و مبادئه راح سلة من الجهلة و المغرر بهم يصورا للعالم أن دين الإسلام هو دين القتل و الخراب و الدمار دين خيانة العهود و مخالفة المواثيق و على الجانب الأخر راح شلة من المأجورين يحاربون مبادئ هذا الدين و يحاولون هدم قواعده و أنى لهولاء أو هؤلاء ذلك فإن القضية ليست فى قضية نصرة الدين فالدين منصور منصور ( كتب الله لأغلبن أنا و رسولي ) و لكن القضيه فينا نحن هل نكون من الناصرين أو المحاربين أو المخذلين اللهم اجعلنا من الناصرين

و أنا بدوري المتواضع و علمي القليل أحاول فى هذه السلسلة توضيح بعض المفاهيم و تجلية شيئا من القواعد مستمد المعونه و السداد من الله وحده راجيه سبحانه التوفيق و سأذكر بعض هذه القواعد اجمالا ثم نتعرض لها ببعض من التفصيل مراعيا فى ذلك الايجاز و السهولة و من أراد مزيد بيان فعليه مراجعة هذه المواضيع فى مواطنها من القواعد

1- عدل الإسلام حتى مع مخالفيه

2- الوفاء بالعهود

3- الرحمة

4-البر حتى لغير المسلمين

5-المساوة

6- حرية العقيدة

7- التزام الخلق حتى فى الحروب

و غيرها من القواعد مما سيفتح الله به

القاعدة الأولى – الإسلام دين العدل حتى مع مخالفيه – قال تعالى ( و لا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) قال صلى الله عليه وسلم ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ) و لقد امتثل الصحابة الكرام و التابعبين الفضلاء هذا الخلق القويم و عملوا بهذة القاعدة المباركة انظر

1- عندما أراد المسلمون فى دمشق توسعة أحد المساجد فمروا بكنيسة بطريق التوسعة فهدموا مرعاة لمصلحة المسجد غير عابئين بملكية غيرهم !! و عندها أرسل بابا الكنيسة ( ورقة ) لعمر ابن عبد العزيز رحمه الله و بالله عليك تدبر قولنا ( ورقة ) يشتكى له الأمر فما كان من عمر ابن عبد العزيز الإ أن ارسل للقاضى ( ورقة ) أن حقق فى الأمر فمتى وجدته كذلك فليهدم المسجد و ليعد المسلمون بناء الكنيسة إنه العدل فى قمته و روعته و عندما تثبت القاضى الإسلامي من صحة الدعوى أمر بهدم جزء المسجد و اعادة بناء الكنيسة على نفقة المسلمين ألم أقل لك أنه العدل فى غاية أمره و كماله و تمامه

2- فى مرة من المرات تسابق ولد عمرو بن العاص و أحد شباب الأقباط فسبقه الشاب القبطي فضربه ولد عمرو بن العاص رضي الله عنه ظلما ، فما كان من هذا القبطي إلا أن رفع شكواه للفاروق عمر ابن الخطاب رضى الله عنه فلما حقق عمر رضي الله عنه فى الأمر و تبين له صحة دعوى القبطى فمان كان منه إلا أن قال للقبطى اضرب ابن عمرو فضربه القبطي ثم قال اضرب قرعة عمرو ( حاكم مصر )فقال القبطي يا أمير المؤمنين و لما أضرب عمروا انما ضربني ولده و ضربته قال الفاروق ما ضربك إلا بسلطان أبيه فرفض الشاب القبطي ضرب عمرو رضى الله عنه

3- عمرو ابن العاص الذى عندما استنصره أقباط مصر من ظلم اخوانهم و فتح الله عليه مصر فما كان من عمرو رضى الله عنه إلا أن أرجع للإقباط كرسي البابوبية و حقوقهم التى سلبت من اخوانهم فى الدين فعاش الأقباط فى ظل ( الحكم الإسلامى لمصر ) فى كامل الحرية و مزيد راحة و قمة عدل ( راجع فيديوا للأنبا موسى أسقف الشباب بالكنيسة المصرية تجد فيه ما قلت و به كلام رائع ) فهذا دين الإسلام ( دين العدل حتى مع مخالفيه ) فارفع رأسك عاليا و اعتز بدينك و دافع عنه بقوة و تعرف على عظمته بارك الله فيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *