عاجل

13245880_10153631353313506_580311953_n

 

ترجمة .أ.د.أحمد شفيق الخطيب
قسم اللغة الإنجليزية – كلية اللغات والترجمة – جامعة الأزهر
*****************
هو باى: لحية على شكل سرج حمار
في يوم من الأيام ، أخذ رجل من إقليم هكسيان بعض المال معه وذهب إلى السوق. ولأنه كان يبدو بليد الفهم إلى حد ما وكانت له لحية طويلة ، فقد جاء إليه أحد الأوغاد الذين كانوا يطوفون بأرجاء البلدة وأخذ يلومه قائلاً : “لماذا سرقت سرج حماري واستخدمته كلحية لك ؟” وعندما هدد الشرير بأن يأخذه إلى السلطات المحلية ، اضطر العم الريفي إلى أن يُخرج كل ما معه من مال لكي يعوض المبتز عن السرج.
وعندما عاد إلى البيت خالي الوفاض وسألته زوجته عما حدث ، أخبرها بالقصة من أولها إلى آخرها.
“أي نوع من السروج يمكنك استخدامه كلحية ؟” قالت ذلك موبخة إياه. “حتى لو كانوا قد أخذوك إلى السلطات المحلية ، فلقد كان يمكنك بالتأكيد أن تشرح لهم الأمر فتبرئ نفسك من هذا الاتهام الذي لا أساس له. لماذا أعطيت المال لهذا الوغد بلا مقابل ؟”
“أيتها الغبية ! رد زوجها بسرعة وحسم ” “وماذا لو كان القاضي مشوش الذهن وأراد أن ينزع لحيتي حتى يفحصها ؟ هل تظنين أن لحيتي تساوي فقط المبلغ الصغير من المال الذي تخليت عنه ؟”

وانج رنيو: الأب لابنه
في السنوات الأخيرة من الحكم المزدهر لسلالة تونج كان هناك كيميائي تاويٌّ في العاصمة يدَّعي أنه كان يتناول أقراصاً من الزَّنْجَفْر* . وكان يبدو في نحو العشرين من عمره ولكنه كان يقول إن عمره أكثر من ثلاثمائة سنة ، ومن باب الإعجاب الشديد به ، أخذ الناس في العاصمة يتدفقون إلى بيته. وكان بعضهم يُحضر أشياء ثمينة لمبادلة حبوب الأكسير بها ، وكان آخرون يُحضرون الكتابات الدينية التاوية للاسترشاد برأيه.
وذهب عدد من المسئولين بالمحكمة لزيارة الرجل التاوي في أحد الأيام. وعندما كان صاحب البيت وضيوفه يتجاذبون أطراف الحديث وهم يحتسون الشاي ، دخل الخادم وأعلن : “لقد حضر السيد الصغير من القرية. وهو يريد أن يراك”.
وظهرت أمارات الضيق على الكاهن التاوي وقل إنه لم يكن يريد أن يرى ابنه. ولكن أحد الضيوف نصحه قائلاً : “لقد أتى ابنك من مكان بعيد جداً ، لذا يحسن أن تدعه يدخل ليراك”.

وقطب التاوي جبينه وتردد بعض الوقت قبل أن يقول : “حسناً إذن ، أدخله”.
وبعد برهة ، دخل إلى الردهة رجل عجوز أشيب الشعر مقوس الظهر ، ونزل على ركبتيه ساجداً للتاوي. وبصوت صارم أمر الأب ابنه بالذهاب إلى داخل البيت. ثم استدار إلى ضيوفه وقال ببطء : “إن ابني هذا أبله. إنه يرفض أن يتناول أكسير الحياة الذي صنعته ، مما نتج عنه أنه يبدو رجلاً مخرفاً ومهزولاً بالرغم من أنه لم يبلغ المائة من عمره بعد. وهذا هو السبب في أنني لا أحبه وأتركه ليعيش في الريف”.
وأصبح جميع الضيوف أكثر اقتناعاً بأنه كان معمراً. وفيما بعد عندما قام أحدهم سراً بسؤال شخص يعرف التاوي معرفة جيدة ، قال له : “إن الرجل المقوس الظهر هو في حقيقة الأمر أبوه”.
إن أولئك المولعين بالسحر التاوي كان يتم خداعهم مثل الأطفال الأبرياء.

بنج تشنج : خِطبة مفروضة
كان أحد الشباب ممن كانوا قد اجتازوا أعلى مستويات الامتحانات الإمبراطورية يتمتع بالوجاهة والأناقة. وكان أبناء الطبقة الأرستقراطية واسعي النفوذ معجباً بالشاب كثيراً لدرجة أنه أرسل إليه نحو عشرة من الخدم لكي يحضروه إلى قصره. وقبل الشاب الدعوة ممتناً وخرج في التو. وعندما وصل إلى بوابة القصر ، كان هناك جمع حاشد من الناس.
ثم خرج رجل يرتدي عباءة أرجوانية* اللون ذات حِلْيات ذهبية وتحدث إلى الشاب قائلاً : “إن لديَّ ابنة وحيدة ، وهي ليست دميمة على الإطلاق. هل تحب أن تتخذ منها زوجة لك؟”

وانحنى الشاب شكراً قبل أن يرد : “باعتباري رجلاً من أصل متواضع ، سوف يشرفني كثيراً أن أنتسب بالزواج إلى أسرة ثرية وواسعة النفوذ ، ولكن هل تأذن لي أولاً في العودة إلى البيت والتشاور في الأمر مع زوجتي ؟”
وانفجر جميع الحاضرين في الضحك ثم تفرقوا

The following two tabs change content below.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *