عاجل

1

 

كتب : محمود الصباغ

أنا أعلم أن العنوان متناقض ،و لكن هو بالفعل يعبر عن ما تفعله الحركة الصهيونية واحتفال دولة الإحتلال اليوم بعيد الإستقلال ،فإذا عدنا بالتاريخ إلي القرن 18 نجد أنه لم يكن هناك خلاف  بين يهود فلسطين مع العرب وحتي يهود البلاد العربية ايضا كانو في حالة طبييعة ، ولم تكن هناك مشكلة إلا بعد مجئ الهجرات الأوروبية والامريكية إلي فلسطين ،للسيطرة والهيمنة علي ممتلكات العرب .

تاريخيا :

 وإذا تأملنا مزاعم  إسرائيل  إنها أرضهم لان  داوود وسليمان كانو يحكمون الارض، ولكن لم يحكمها  داوود  داووود وسليمان فقط ولا يكونوا  اول من حكموا الارض .

 ففلسطين  أول من سكنها اليبوسيون :من 6000 عام واستقروا في القدس المعروفة بيبوس ،ثم تلاهم الكنعانيين من واستقروا في شمال فلسطين وعرفت من حينها أرض كنعان من ، ثم الجماعات الفلسطينينة  الذين اندمجوا مع أهل الارض ثم بعد هذا كله تاتي عام 1001ق.م ، يأتي ( حكم داوود ،ثم  سليمان ثم  مملكة إسرائيل ومملكة يهوذا .

ويأتي بعد هذا الحكم الاشوري والحكم البابلي  الحكم الفارسي الحكم اليوناني الحكم الرومان ثم بعدها يأتي  الحكم الإسلامي  الذين حكم  ما يقارب الف ومائة عام ويتخلله الحكم الصليبي ثم يعود الحكم الإسلامي  .إن قمة السخرية أن يقولوا أن فلسطين أرضهم بسبب حكم داوود ، وقمة الالم أن يصدقهم بعض العرب .

عدد السكان :

  وفي فترة 1878 وكان عدد السكان في فلسطين 460 الف نسمة وكان عدد اليهود 3% وكانوا يعيشون في سلام في الوقت الذي كانوا يلقون إضهادا في أوروبا بسبب أفعالهم وليس بسبب عنصرية أوروبا .

ويبدأوا يهود أوروبا يفكرون في ارض تجمعهم ولم تكن فلسطين هي الدولة الوحيدة التي كانت علي طاولة الإختيارات ،فكان هناك أرجنتين  وموزمبيق واغندا وفلسطين .

ثم تبدأ الهجرة اليهودية من أوروبا إلي فلسطين وتبدأ فلسطين في تقديم طلب من السلطان العثماني بوقف الهجرات اليهودية ووقف إمتلاكهم للاراضي ولكن الهجرات لم تتوقف فزادت نسبة اليهود في فلسطين من 3% إلي 12 % .

وبعد اندلاع تصريح بلفور 1917 والتي تلاها المؤتمرات في فلسطين والثورت الفلسطينية وحدوث قتلي من اليهود والعرب الرافضين لهم والدعوة الي المقاطعة الفلسطينية مع الصهاينة .

ويتجلي في تلك الفترة الدعم البريطاني لعصابات الهاجاناه المسلحة وتقضي علي العرب الذين يحملون السلاح وتستمر الهجرات الفلسطينة وتحتد وتيرة الحروب بين العرب اليهود المهاجرون من الخارج حتي وصلت نسبة اليهود القادمون من الخارج إلي فلسطين حوالي 225.000 أي إلي 30 % من نسبة السكان .

ثم اندلعت الثورةا لفلسطينية الكبري 1939ضد الإحتلال البريطاني والعصابات اليهودية التي تريد بريطانيا تسليمها الراية لإكتمال مسيرة الإحتلال للمنطقة العربية .

وحتي تلك الفترة ايضا لم يملك اليهود سوي 5% من الارض وارادت لجنة بيل التي شكلتها بريطانيا تريد تمليك اليهود أرض بنسبة 33 % عام 1937 وقد قُبل هذا الأمر من قبل الفلسطينيين بالرفض .

ثم يصدر الكتاب الابيض البريطاني والذي قُبل ايضا بالرفض ، حيث وعدت العرب بإستقلال بعد 10 سنوات وعلم الفلسطينين حينها أن بريطانيا تحتاج فرصة أكبر لتمكين اليهود من فلسطين .

حينها تركت بريطانيا كلابها المتوحشة المُدربة جيدا في  الحرب العالمية والتي تستخدم السلاح البريطاني وهي العصابات اليهودية المسلحة مثل “الهاجاناه ” و”إرجون ” و”شيترن ” والذين أقاموا مذابح بشرية داخل أرض فلسطين  منها مذبحة دير ياسين .

ثم يأتي قرار “181” 1947 لتقسيم فلسطين إلي دولتين وتكون القدس منطقة دولية ،ولم يكن اليهود يملكون أرضا تتعدي 6.5 % .ولكن قرار تقسيم هذا أراد إعطاء 56 % لمن الارض لليهود وبالطبع رفض الفلسطينيون والعرب جميعهم قرار التقسيم .

الحل العسكري :

وعلم العرب أن الرد الوحيد للصهاينة وحركاتهم المدعومة من أوروبا بأهداف إستعمارية للمتلكات الشرق هو الرد العسكرية ضد تلك الجماعات القادمة من الخارج، وعندما علت تلك الحركات بالحرب العربية لهم قاموا بالدعاية لهم أنهم في أزمة فساعدتهم أوربا بهجرات أخري ووصل عدد اليهود إلي 33% وساعدتهم  بريطانيا بافضل أنواع الاسلحة الموجودة في تلك الفترة كما انهم تدربوا علي في أقوة حروب العالم وهي العالمية الثانة فكانت تلك العصابات تمتلك كل مقومات الإنتصاء وهي الجندي المدرب والسلاح الافضل ويجب أن نعلم انه قبل الحرب لم تتعدي ممتلكات اليهود في الأراضي العربية الفلسطينية إلي 8.8 % ، ولكن الحرب العربية الإسرائيلية انتهت بهزيمة العرب واحتلال 78 % من أرض فلسطين .

الخلاصة في ذكري الإحتلال الصهيوني:

1- اللعبة الظاهرة أمام العالم والتي أكملتها بريطانيا مع الحركة الصهيونية وفي ظهرهم الولايات المتحدة الامريكية  وأرادوا من العالم تصديقهم بكل وقاحة هي تصديقهم في زعم الإستقلال اليهودي من الإحتلال البريطاني والعربي للأرض .

2- وإذا تكلمنا عن تاريخ سكن اليهود لأرض فلسطين فلم يكونوا هو الأقدم من سكنوا الارض ولم يكونوا الاكثر حكماً للبلاد بل هم الاكثر تزيفا للواقع والتاريخ وبدعايتهم يجعلون كل العالم يصدقون هذا .

3– إن الحرب التي لم تبدأ بكل اكتملت 1948 فأن الفلسطينين لم يتروكوا ارضهم لحظة بدون أحتجاجات ومظاهرات وقتال ووفقا لما هو متاح بين أيديهم من قوي .

4- لم تكن الحرب بين العرب واليهود ،بل كانت الحرب  بين العرب والإستعمار الغربي بستار ديني يسمي صهيونية والذي كان يسبقة ستار ديني صليبي ،فلا هذا يهودي ولا هذا مسيحي ،والجميع يعرف الرفض التام من اليهود الحقيقين لإقامة الدول الإسرائيلية فهم ينتظرون ” الماشيح ” اولاً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *