عاجل

 

1

وصلت مبني الاداره التعليميه مبكرا….
وقفت امام مكتب 2 الخاص بالتحويلات المدرسيه
نظرت لي الموظفه معيده لي الاوراق وهي تشير لمكان ابيض يحتل مساحه بيضاء “ناقص ختم القطاع هنا؟؟ودمغه الابنيه التعليميه هنا؟؟”
طيب لوسمحتي في حاجه تاني ناقصه ؟ عشان مرجعش والمشوار ؟؟؟
ردت الموظفه:لا كده تمام الختم والدمغه وتعالي تاني
ذهبت الي القطاع بمبني قديم به اوراق وملفات اظن من قبل ثوره 1919 مليئه بالاتربه و العنكبوط
وقفت طابور لكي اختم الاوراق المطلوبه ورجعت مره اخري للادراره وعندما وصلت هناك نظرت الي الموظفه :كده تمام فاضل تعملي تحويل بريدي
نظرت اليها حضرتك قولتيلي مافيش حاجه تاني ناقصه ليه تاني
المهم اخذت الورق وعملت التحويل البريدي ورجعت مره اخري وذهبت لامضاء السيد “فلان” وختم السيده”بتنجان”
مئات الأوراق المطلوبة.. عشرات الأختام والتوقيعات، ساعات كثيرة من اللف والدوران في متاهات المصالح الحكومية ما بين الصعود والنزول بحثا عن إمضاء هذا أو توقيع ذاك أو نظرة من موظف أو موظفة “ختم النسر”.. عشرات الموظفين الذين تمر عليهم يوميا حتى تكاد تصاحب اغلبهم ويعرفون اسمك وطلبك لكنهم لا يستطيعون تجاوزالروتين أو ما يسمونه الإجراءات الرسمية..
تلك هي إذن الرحلة اليومية لمن يرغب في ملء ورقة حكومية أو استمارة رسمية أيا كانت بدءً من استخراج شهادة الميلاد وحتى استخراج شهادة الوفاة.. إجراءات لا تنتهي وتشابك لا مثيل له بين مختلف المصالح الحكومية.. هنا روتين المصالح الحكومية الذي يعاني منه المصريون من ساعة الميلاد ولا يتركهم حتى عند لحظات الوفاة
والحل بسيط يكمن في حكومه اليكترونيه بدل من الروتين العقيم في بلد الاوراق والاختام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *