عاجل

العنوان: طريق المريوطية السياحي - بجوار كوبري المثلث - سقارة - الجيزة

رقم الهاتف: 01148988489 - 01204177947

بقلم : إيهاب لطفى

الإنتماء فضيلة لا تتجزأ وهي حب ما تنتمي إليه وحرصك عليه وعلى تقدمه فأنت عضو في أسرة تنتمي إليها وفي حي ومنطقة ومدينة ووطن وإقليم وقارة وأخيرا أنت تنتمي للإنسانية كلها، ويأتي الانتماء للدين كأب لكل هذه الانتماءات فالدين هو الحد الفاصل بين فضيلة الانتماء وبين العصبية القبيلة والراية العمية، يحاول البعض أن يخلق تناقضا لا وجود له بين الاستقامة دينيا والالتزام بأحكامه وبين الإنسانية أو الوطنية بدعوى أن الانتماء لا يكون إلا للدين

وهذا مفهوم قاصر، ففطرة الإنسان السوية وغريزته تجعله محبا لما ينتمي إليه فيحب لوطنه التقدم ويفرح لتحقيق بلده إنجازا علميا أو انتصارا حربيا أو حتى فوزا رياضيا فالإنسان السوي يريد أن يكون حيه السكني أجمل الأحياء ومدرسته أرقى المدارس وكذلك وطنه أفضل الأوطان فكيف نحارب هذه السجية التي جبل الله تعالى الإنسان عليها ونقول أنها ضد الانتماء للدين لدرجة أننا نجد من يحرمون تحية العلم ويعتبرونه لونا من ألوان الوثنية رغم أنه لا ركوع فيه ولا سجود ولا عبادة!! ،

ولكنه رفض لفكرة الوطنية وحب الوطن، وهناك تطرف على الجانب الآخر يتجاهل الانتماء للدين ويرفضه فيقدم الإنسانية والوطنية كبديل عنه أو يجعله آخر الانتماءات وهذا أيضا باطل وتطرف، فكيف نتجاهل انتماءنا لما سنحاسب عليه أمام ربنا يوم أن نلقاه، فالذي آراه أن انتماءنا لديننا هو أبو الانتماءات ويضبط إيقاع كل انتماء بل يجعل الوطني ساعيا لرفعة وطنه وتقدمه ومحافظا عليه من كل سوء ويجعل جنده وجيشه على أهبة الاستعداد للدفاع عنه ضد كل غاصب أو معتدي، يقدم روحه في سبيل الله مدافعا عنه فمن مات دون أرضه فهو شهيد رايته ليست عمية تعصبية بل وطنية شريفه .

وتجعله يسعي لتقدم الإنسانية كلها ولخير البشرية فالطبيب يعالج الإنسان بصرف النظر عن دينه ولونه ونوعه وجنسيته والشرطي يحفظ أمن الإنسان بصرف النظر عن دينه ولونه ونوعه وجنسيته والمعلم يعلم الإنسان بصرف النظر عن دينه ولونه ونوعه وجنسيته… وهكذا. صفوة القول الانتماء فضيلة، انتماؤك لربك أولا يضبط كل ما دونه من الانتماءات ولا يناقضها، بل يعلي من قيمتها وشأنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *