عاجل

كشف فيلم وثائقي جديد أن مؤسس تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن ربما تواصل مع الإرهابيين عن طريق إخفاء الرسائل المشفرة في أشرطة الفيديو الإباحية، بحسب تقرير لصحيفة «مترو» البريطانية.
ويلقي فيلم «ناشيونال جيوغرافيك» الخاص، وعنوانه «القرص الصلب التابع لابن لادن»، نظرة على المواد الرقمية والمكتوبة التي تمت مصادرتها من مجمعه السري في باكستان بعد أن قتله فريق البحرية الأميركية في مايو (أيار) عام 2011.
وقال المسؤولون إن مجموعة «واسعة إلى حد ما» من المواد الإباحية والصور كُشفت من قبل الكوماندوز، لكنهم لم يكونوا متأكدين من الشخص الذي كان يشاهدها. وفي الفيلم الوثائقي الجديد، يستكشف محلل الأمن القومي في شبكة «سي إن إن»، بيتر بريغن – وهو أول صحافي غربي أجرى مقابلة مع بن لادن على التلفزيون، ما إذا كان العقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر (أيلول) كان يستخدم المواد الإباحية كوسيلة للتواصل مع شركائه.
ووفقًا لرسائله، استخدم بن لادن بشكل أساسي السعاة لإرسال رسائل إلى العالم الخارجي لأنه لم يثق في أن رسائل البريد الإلكتروني المشفرة ستكون كافية لتغطية آثاره.
ويثير بيرغن احتمال أنه ربما كان يخفي تعليمات مشفرة في ملفات إباحية كوسيلة سرية لإعطاء الأوامر للإرهابيين أثناء الاختباء بالقرب من مدينة أبوت آباد.
ولم يذكر المسؤولون نوع المواد الإباحية التي تحتويها الأقراص الصلبة، وعلى الرغم من أن وكالة المخابرات المركزية نشرت الكثير من المواد على موقعها على الإنترنت، إلا أنها قالت إنها لن تنشر مقاطع الفيديو هذه بسبب «طبيعة محتوياتها». ولا تزال طريقة حصول بن لادن على مقاطع الفيديو لغزا مفتوحا للنقاش، حيث لم يكن لديه وصول إلى الإنترنت في مجمعه.
واحتوت الأقراص الصلبة الخاصة بن لادن أيضًا على العديد من التقارير الإخبارية والأفلام الوثائقية عن نفسه، وألعاب الفيديو، وصور متحركة، وعدد من البرامج التلفزيونية وأفلام الأطفال. ولا يُعرف من شاهد أو استخدم كل ملف من الملفات لأن زعيم القاعدة كان يعيش في المجمع مع ما يقدر بـ23 آخرين، بمن فيهم ابنه.
كما حصل بن لادن على عدد من المقتطفات من خطبه المسجلة مسبقًا، وكتب الكثير منها اثنتان من زوجاته. وتم العثور على حوالي 470 ألف ملف رقمي، و250 غيغا بايت من البيانات، وأكثر من 100 محرك أقراص «يو إس بي»، وأقراص «دي في دي» داخل المجمع إلى جانب خمسة أجهزة كمبيوتر والعديد من الهواتف الجوالة.
وعلى الرغم من شخصيته المتشددة، يُظهر الفيلم الوثائقي أن بن لادن كان رجلا نرجسيا مهووسا بشكله، بل إنه لجأ إلى صبغ لحيته كي يبدو أصغر سنًا. وكلما طالت فترة اختباء الإرهابي عن العالم، زاد جنون العظمة لديه. وفي رسالة إلى إحدى زوجاته الأربع، قال إنه يخشى أن يكون جهاز التتبع قد تم زرعه في إحدى أسنانها.

المصدر: الشرق الاوسط اونلاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *