عاجل

1

استقرت مؤشرات البورصة المصرية في المنطقة الخضراء بنهاية تعاملات الأسبوع الحالي، وقلصَت مكاسب النصف الثاني من الأسبوع من حدة خسائر النصف الأول، وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 6.38 مليار جنيه وسط ضغوط بيعية للعرب والأجانب.

وتراجع المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” لأنشط ثلاثين شركة مقيدة من حيث السيولة والنشاط بنسبة 1.3% ليغلق عند مستوى 7078.83 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 50″ محدد الأوزان النسبية” بنسبة 5.15% ليغلق عند مستوى 1213.87 نقطة.

أما مؤشر “إيجى اكس 70” للشركات الصغيرة والمتوسطة، فقد تراجع بمقدار 5.6% ليصل إلى مستوى 387.06 نقطة، وهبط مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقًا بنسبة 6.4%، ليغلق عند مستوى 824.95 نقطة.

واتجهت تعاملات الأجانب والعرب للبيع خلال الأسبوع بصافي 82.4 مليون جنيه و17.1 مليون جنيه على التوالي، بينما اتجه المصريون للشراء بصافي 99.5 مليون جنيه.

وقال إيهاب سعيد، مدير إدارة البحوث لدى إحدى شركات الأوراق المالية “إن أداء مؤشر السوق الرئيسي “إيجى اكس 30” تباين بجلسات الأسبوع الماضي بين نصفه الأول الذي شهد استمرار التراجعات الحاده تأثرًا بانهيارات الأسواق العالمية لتصل إلى الجلسة التاسعة على التوالي مع نهاية جلسة الإثنين الماضي واقتراب المؤشر من أدنى مستوياته السعرية منذ ديسمبر 2013 عند الـ 6640 نقطة، وبين نصفه الثاني بداية من جلسة الثلاثاء حتى الخميس والذي نجح خلالها في تعويض جانب من خسائره الكبيره على مدار الفتره الماضية ليغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى الـ 7078 نقطة..وقد جاء هذا الارتداد التصحيحي بدعم أيضًا من التحسن النسبي في أداء الأسواق العالمية لاسيما السوق الأمريكية وأسواق الخليج، الأمر الذي دعَم من أداء بعض الأسهم القيادية وبشكل خاص سهم البنك التجاري الدولى صاحب الوزن النسبي الأعلى بالمؤشر.

وأضاف “سعيد” أن أداء مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجى اكس 70” جاء مشابهًا إلى نظيره الثلاثيني من حيث التراجعات الحادة، حيث شهد الأسبوع الماضي اقتراب المؤشر من أدنى مستوياته السعرية منذ يونيو 2013 عند الـ 365 نقطة – مُحطمًا بذلك أكثر من مستوى دعم رئيسي وذلك تأثرًا بالتراجعات الحاده التي تعرضت لها الأسواق العالمية وبشكل خاص السوق الأمريكي والأسواق الخليجية، الأمر الذي دفع غالبية الأسهم الصغيرة والمتوسطة بما فيها الأسهم ذات الوزن النسبي العالي في تحقيق أدنى مستويات سعرية لها في سنوات..بل وقد اقترب بعضها من أدنى مستويات سعرية لها منذ الإدراج، قبل أن تنجح في التماسك وتبدأ الدخول في حركة تصحيحية لأعلى – لتدفع المؤشر على الإغلاق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى الـ 387 نقطة.

وأما فيما يتعلق بأبرز الأحداث التي شهدها الأسبوع الماضي، فقد تركزت في انهيار الأسواق العالمية، والذي أعاد شبح الأزمة المالية العالمية عام 2007 – 2008، وذلك بعد ما تعرضت له السوق الصينية في أعقاب تباطؤ معدلات النمو ولجوء الحكومة الصينية إلى خفض جديد لليوان لدعم الصادرات، وكذلك خفض الفائدة بمقدار 25 نقطه أساس، وأيضًا خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك لدى المركزي وكله لدعم حركة النمو.. وقد نجحت الأسواق في التماسك بشكل نسبي على خلفية تلك الإجراءات لتبدأ الدخول في حركة تصحيحية لأعلى دعم نسبيًا من أداء السوق المصري الذي استجاب هو الآخر وبدأ الارتداد التصحيحي السالف الإشارة إليه.

أما الحدث الآخر والذي نراه أكثر تأثيرًا على أداء البورصة المصرية، فكان في استمرار تراجع أسعار النفط ليصل الخام الأمريكي لأدنى مستوياته السعرية في ست سنوات عند الـ 37 دولار وهو ما يعد انهيارًا بكل المقاييس – الأمر الذي تسبب في انهيار بورصات الخليج وعلى رأسها السوق السعودي الذي اخترق مستوى الـ 7000 نقطة هبوطًا لأول مرة منذ فبراير 2013، وهو بالطبع ما شكَل ضغطًا كبيرًا على السوق المصرية والتي ترتبط بشكل كبير بأسواق الخليج خلال الفترة الماضية، على الرغم من أن تراجع أسعار الخام من المفترض أن يكون تأثيره إيجابي على مصر باعتبارها دولة غير منتجة للنفط، ولكن ونظرًا لاعتماد الاقتصاد المصري على الاستثمارات الخليجية، وكذلك المنح والمساعدات سواء في شكل نقدي أو دعم مواد بترولية، فكان هذا الأثر الواضح في تراجع السوق المصرية بذات النسب التي تراجعت بها السوق السعودية في بعض الجلسات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *