عاجل

1

 تصريحات الرئيس السيسى التى أعدت الحكومة على أثرها تعديلات قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية هى«يد العدالة مغلولة بالقوانين، ويجب أن تُعدل لمجابهة التطورات التى تحدث، بما يحقق العدالة الناجزة فى أسرع وقت»، وأطلقت عليه «قانون مكافحة الإرهاب»، لكن هل نفذت الحكومة مطلب الرئيس لتحقق القصاص الناجز؟

مصدر قضائى رفيع المستوى قال لجريدة (المدى الاخباريه): «إن القانون الذى أصدره الرئيس قبل أيام خلا من كل النصوص التى سبق واقترحتها الحكومة لضمان عدم تكرار إعادة محاكمة مرسى وباقى قيادات الإخوان 3 مرات أمام محكمة الجنايات على غرار ما تم مع مبارك وقيادات الحزب الوطنى عقب ثورة يناير 2011 وحتى بداية العام الجارى قبل أن تصدر أحكام نهائية ببراءة غالبيتهم حتى وإن ثبتت بعض التهم فى حقهم، لافتًا إلى أن مسودة القانون التى عرضتها الحكومة قبل شهر تضمنت النص على أن تُنشأ محكمة متخصصة لنظر الجنايات والجنح المتعلقة بالإرهاب، وهو ما تم حذفه فى القانون الحالى والاكتفاء بتخصيص دوائر للإرهاب، وهو الأمر المطبق بالفعل، لافتًا إلى أن القانون حذف النص على أن تفصل المحاكم فى القضايا المعروضة عليها على وجه السرعة.

وشدد المصدر القضائى، الذى فضل عدم ذكر اسمه، على أن استجابة الحكومة لمجلس القضاء الأعلى فى حذف عدد من المواد أفقد قانون الإرهاب أهميته وجدواه، مضيفًا أن الرئيس كلف بإعداد قانون للإرهاب من أجل إنجاز القضايا، وهو ما لا يكفله القانون الحالى، ولفت المصدر إلى أن مسودة القانون سبق وتضمنت مادة تنص على أن يعتبر الحكم الصادر فى أىٍّ من قضايا الإرهاب حضوريا فى حق المتهم إذا حضر وكيل عنه وأبدى دفاعه إلا أن مجلس القضاء الأعلى رفض إقراره، رغم أهميتها فى تسريع وتيرة التقاضى، إلى جانب تقليص مدد الطعن أمام محكمة النقض إلى 40 يومًا بدلا من 60 يومًا وإلزام محكمة النقض بالتصدى لموضوع الطعن وعدم إعادة القضايا المتعلقة بالإرهاب إلى محكمة الجنايات.

وفى نفس السياق قال المحامى الحقوقى عادل رافع، إن أهمية القانون تكمن فى المادتين 40 و50، موضحًا أن المادة 40 تعطى لمأمورى الضبط القضائى «رجال الشرطة» الحق فى التحفظ على الأشخاص الذين تشك فى علاقتهم بجريمة إرهابية لمدة تصل إلى 8 أيام وهو ما يخالف الدستور، ويعيدنا إلى قوانين الاشتباه ومحاكم أمن الدولة العليا وتعظيم دور وزارة الداخلية فى المرحلة القادمة.

وتابع رافع: المادة 54 الخاصة بإلزام الدولة بالتأمين الإجبارى على ضباط الشرطة تكشف كذلك عن أهمية إصدار قانون الإرهاب للحكومة الآن حتى ولو لم يستجب

لتكليف الرئيس بإصداره من أجل سرعة إجراءات التقاضى، حيث تنص المادة على أن «تلتزم الدولة بإبرام وثيقة تأمين إجبارى شامل مع شركات التأمين لتغطية جميع الأخطار الناجمة عن الجرائم الإرهابية التى تصيب أى فرد من أفراد القوات المسلحة أو قوات الشرطة المكلفة بمكافحة الإرهاب، حال تصديها لتلك الجرائم، ولرئيس مجلس الوزراء تخصيص جزء من الأموال أو المتحصلات المحكوم بمصادرتها فى الجرائم الإرهابية لسداد التزامات الدولة فى وثيقة التأمين الإجبارى»، رغم أن الصيغة الأولية التى أعلنت عنها الحكومة قبل شهر من الآن كانت تنص على أن «تلتزم الدولة بإبرام وثيقة تأمين إجبارى شامل مع شركات التأمين، لتغطية جميع الأخطار الناجمة عن الجرائم الإرهابية التى تصيب أى فرد من أفراد القوات المسلحة أو قوات الشرطة المكلفة بمكافحة الإرهاب حال تصديها لتلك الجرائم، أو رجال القضاء والنيابة العامة».

فقانون الإرهاب الذى أرسلته الحكومة للرئيس تضمن حذف رجال القضاء والنيابة العامة من مظلة التأمين على الحياة، إلى جانب أن المسودة لم تعرضها الحكومة على الرئيس.

وتابع المحامى الحقوقى: الحكومة حذفت القضاء والمواطنين العاديين من القانون وجعلت الاستفادة من المظلة التأمينية من مخاطر الإرهاب قاصرة على رجال الداخلية والقوات المسلحة، بدلا من أن تخصص الحكومة جزءًا من المال العام الذى ستحصل عليه من أموال الإرهابيين للمضارين من التفجيرات والعمليات الإرهابية، كما جاء فى المسودة الأولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *