عاجل

أكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، قوة العلاقات الهندية الأفريقية التي تمتد لعدة قرون، واليوم تتطور هذه العلاقات بشكل ديناميكي ومتعدد الأوجه، وهو ما يجعلها تحمل مستقبلًا واعدًا لتحقيق أجندة قارة أفريقيا لعام 2063 التي تتوافق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة؛ انطلاقًا من استراتيجية العلاقات والروابط التاريخية، فضلًا عن إمكانات المنطقتين حيث يتوافر عنصر الشباب، والاتصال الجيد من خلال المحيط الهندي.

جاء ذلك خلال مشاركتها اليوم /الخميس/ في الدورة الـ15 لأكبر ملتقى هندي أفريقي بعنوان (تلبية الاحتياجات العاجلة لقارة أفريقيا) والذي يعقد بمبادرة من اتحاد الصناعات الهندي وبنك التصدير والاستيراد بالهند، وبدعم وزارتي الشؤون الخارجية والتجارة والصناعة الهنديتين، بمشاركة شري موراليدهران وزير الدولة للشؤون الخارجية بالهند، وسيبوسيسو مويو وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية بزيمبابوي، وشارليز أوريدو نائب وزير الخارجية والتكامل الإقليمي بغانا .

وأضافت المشاط: أن السنوات الأخيرة شهدت نموًا قويًا على مستوى منطقتي أفريقيا والهند، وهو ما ساهم في ارتفاع مستوى التعاون وزيادة التجارة البينية، وزيادة اهتمام الشركات الهندية بالاستثمار في قارة أفريقيا، لاسيما في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والتعليم وتنمية المهارات والراعية الصحية والتصنيع وغيرها .

وأوضحت أن الهند هي خامس أكبر مستثمر في القارة الأفريقية من خلال 81 خطًا ائتمانيًا في 41 دولة وتبلغ قيمته 11 مليار دولار، لافتة إلى أن مصر هي بوابة العبور لأفريقيا، كما أن قارتنا هي بوابة التنمية العالمية حيث أن نصف القوى العاملة في العالم سيكونون من قارة أفريقيا في المستقبل، وهو ما يؤكد أنه ليس هناك وقتًا أفضل للاستفادة من الشراكات والاستثمار في القارة من الوقت الحالي.

وحول العلاقات المصرية الهندية التي تمتد لنحو 65 عامًا، أكدت أن الهند أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر، حيث تعتبر عاشر أكبر وجهة تصدير واستيراد لمصر، كما تستثمر أكثر من 540 شركة هندية في مصر بحجم استثمارات أكثر من 3.5 مليار دولار بمجالات مختلفة مثل: البتروكيماويات والصناعة والخدمات.

ودعت الشركات الهندية إلى الانخراط بشكل أكبر في السوقين المصرية والأفريقية والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تمكن الهند من الوصول لأكثر من 600 مليون مستهلك في أفريقيا والدول العربية وأوروبا عبر محور قناة السويس.

وتناولت الحديث عن مساعي دفع حدود التعاون بين مصر وشركائها الدوليين من خلال الدبلوماسية الاقتصادي ومبادئها الثلاث، أولها منصة التعاون التنسيقي المشترك مع شركاء التنمية مُتعددي الأطراف والثنائيين، وثانيها استراتيجية سرد المشاركات الدولية، وثالثًا هو التمويل التنموي لدعم التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن الوزارة تعمل بشكل حثيث على إشراك الأطراف ذات الصلة لتعزيز المعرفة المتبادلة وتسريع خطوات التقدم نحو تحقيق أجندة التنمية الوطنية 2030 التي تتسق مع أهداف التنمية المستدامة، معربة عن تطلعها للعمل بشكل أكبر من أجل خلق فرص أفضل للشراكة بين الهند ودول قارة أفريقيا.

ولفتت إلى أن العالم بأسره يواجه تحديًا كبيرًا على مستوى وباء كورونا، الذي ساهم في تعميق الإدراك بأهمية التعاون متعدد الأطراف، حتى لا يتخلف أحدٌ عن ركب التنمية المستدامة.

وأكدت ضرورة العمل على تحقيق انتعاش اقتصادي شامل ومستدام ومرن من خلال تطبيق مبادئ الرأسمالية الاجتماعي، التي تعزز التعاون بين كافة الأطراف ذات الصلة؛ ليكون العالم مستعدًا لأي اضطرابات أخرى مقبلة.. مشيرة إلى تطلعها للعمل بشكل أكبر لتعزيز فرص التعاون بين الهند ودول القارة الأفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *