عاجل
index
كتب : معاذ المصرى
لن تقوم نهضة إلا بالتعليم ، ولن تبنى حضارة إلا على اساس علمى ، وجميع الدول الرائدة والمتقدمة بدأ نموها بالاهتمام بالتعليم ، حتى صارت تلك الدول من القوى الاقتصادية والعسكرية العظمى ، يقول الدكتور طه حسين عميد الأدب العربى “ان التعليم كالماء والهواء” ، وهو لا يقصد هنا التعليم القائم على الحفظ والتلقين بل التعليم الذى يساهم فى بناء الإنسان والمجتمع حتى يرقى به ليصبح مجتمعا متحضرا يفخر به أبنائه وتضرب به الإمثلة فى التقدم والرقى ، أما فى مصر فالأمور لا تسير على ما يرام فبين هروب الطلاب من المدارس والتسرب من التعليم إلى الدروس الخصوصية كلها مآسى يعيشها المصريين فى كل عام ، ولتسليط الضوء أكثر إلتقطت عدسة المدى صورة تلخص حال التعليم فى مصر .
 
12036430_10206042215748835_8633300552895873399_n
وفى شهر سبتمبر الجارى بدأت المدارس وبدأ معها القلق لدى جيران المدارس من صوت مكبرات الصوت المرتفع ومن هروب الطلاب من على الأسوار ومعاكسة البنات أمام المدارس واشتغال الدروس الخصوصية التى تبدأ فجرا وتنتهى فجرا ، ويعانى أهالى مدينة السرو بمحافظة دمياط من هذه الظواهر الكارثية ، يقول حسين البسيونى ، صاحب عقار مجاور لمدرسة زغلول الاعدادية “مكبرات الصوت التى تستخدم فى طابور الصباح والإذاعة المدرسية تمثل مصدر إعاج شديد له ولباقى الجيران لأن الصوت يكون مرتفعا جدا “.
أمامحمد عبد الله فيقول “نشتبك يوميا مع طلاب الاعدادى والثانوى من الوقوف أمام مدرسة البنات لمعاكستهن والتحرش بهن” ويقول محمد صحصاح “ابتلانا الله بمركز ألعاب كمبيوتر وإنترنت فى مجمع السلام التجارى الملاصق لمدرستين وفى أعلى السور توجد فتحة فى حائط مجمع السلام يهرب منها التلاميذ والطلاب للعب فى فى ذلك المركز والغريب أن الذى فتح فتحة الحائط هو صاحب المركز نفسه واذا أردت البحث عن ابن هارب ستجده فى هناك وفى نفس الوقت مسجل حضور فى المدرسة”
 
images
ويقول محمد التمامى “خاطبنا مجلس المدينة بشأن فتحة الحائط من العام الماضى وكان الرد عندما ترد ميزانية سنسد فتحة السور والفتحة لا تزيد عن نصف متر” وأضاف “هروب التلاميذ من على الأسوار يبدأ يوميا من بعد الحصة الأولى ولا يوجد مدير مدرسة يستطيع السيطرة على هذه الظاهرة والعام الدراسى بدأ وما كان يحدث فى العام الماضى سيتكرر هذا العام ولا أحد يريد التحرك أو علاج المشكلة .
وما يزال الأهالى يشتكون من كل هذه المشاكل التى لا تشكل ازعاجا للأهالى وحسب بل تهدد مستقبل جيل من الطلاب يأمل أولياء أمورهم أن يروهم شبابا متعلما ينهض ببلاده وينمى مجتمعه.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.