عاجل

1

كتبت : ريهام محمود

يؤكد ماير وأخرون (2002) Mayer et al. على أن فهم الذكاء الوجدانى يتطلب التحدث عن نموذجين وهما نموذج القدرة ونموذج المختلط، ففى نموذج القدرة يوضع الذكاء الوجدانى داخل دائرة الذكاء فالانفعالات والتفكير يتفاعلان معاّ بهدف ما وبطريقة معينة ، ويرى الذكاء الوجدانى هنا كالذكاء اللغوى والمكانى ، بينما فى النموذج المختلط يعتبر الذكاء الوجدانى مزيجاّّّ من السمات الشخصية وغير قائم على نظرية ، فهوعبارةعن سمات ومهارات وكفاءات يطلق عليها ذكاء وجدانى ، وعلى الرغم من أنه نموذج شائع إلاأنه لا يحتوى ذكاء ولا انفعالا
ويوضح محمد حبشى (2004) أنه لابد وأن نميز بين مدخلين مختلفين لتعريف وقياس الذكاء الوجدانى ، حيث يرى المؤيدون الأول أن الذكاء الوجدانى يشبه إلى حد كبير الذكاءاللفظى والميكانيكى ويعمل ويؤثر فى المحتوى الانفعالى ويتضمن بعض القدرات مثل: اإلإدراك والتقييم والتعبير عن الانفعالات ويتزعم هذا الاتجاه ماير وسالوفى وكاروزو ، ويطلق على هذا المدخل نموذج القدرة (Abiliy Model ).
أما المدخل الثانى ينظر إليه أصحابه على أن الذكاء الوجدانى خليط من السمات والاستعدادت و المهارات و الكفاءات والقدرات, حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه أن ابعاد الذكاء الوجدانى عوامل شخصية وليست قدرة ، ويتزعم هذا الاتجاه جولمان وبار_أون، ويطلق على هذا المدخل النموذج المختلط (Mixed Model ) . وبناء على ما سبق سوف تختلف طريقة قياس الذكاء الوجدانى حسب ماإذا كان قدرة أم سمة ، فإذا كان قدرة فسوف يقاس بالأداء الفعلى، وإذا اعتبرناه سمة فيمكن قياسه بالتقرير الذاتى.
ويوضح كياروتش وأخرون (2001 )Ciarrochi et al. بعض الفروق الرئسية بين اختيارات الأداء ومقاييس التقرير الذاتى ،فمثلا مقاييس التقرير الذاتى تستغرق وقتأ أقل من اختبارات الأداء, وفى مقاييس التقرير الذاتى قد يغير الأفراد استجابتهم لتبدو أفضل مما هى عليه بالفعل بعكس اختبارات الأداء التى تقيس الأداء بالفعل، وأيضاّ تميل مقاييس التقرير الذاتى للذكاء الوجدانى إلى الارتباط بسمات شخصية على عكس اختبارات الأداء, التى تقيس الأداء بالفعل، وايضاّ تميل مقاييس التقرير الذاتى للذكاء الوجدانى إلى الارتباط بسمات شخصية على عكس اختبارات الأداء للذكاء الوجدانى لا تميل لهذا الارتباط، بالإضافة إلى مقاييس التقرير الذاتى تتطلب من الأفراد أن يكونوا على وعى بمستوى ذكائهم الوجدانى على عكس اختبارات الأداء.
إن الحديث عن الذكاء الوجدانى كسمة وكقدرة يتطلب مداخلاّّ مختلفة للقياس وتعريفات إجرائية للنموذجين المختلط والقدرة, فالذكاء الوجدانى كسمة يعتمد على سمات شخصية معينة مثل التعاطف والتفاؤل, بينما الذكاء الوجدانى كقدرة يعتمد على بعض القدرات مثل معرفة الانفعالات , والتعبير عنها.
وقد استفادت دراسة سوليفان(1999 )Sullivan من مقياس ماير وسالوفى واروزو ( meis )فى بناء مقياس ملائم لقياس الزكاء الوجدانى عند الاطفال ( eisc) حيث تضمن خمسة مقايس فرعية وهى الوجوه والموسيقى والقصص والفهم والادارة وتؤكد دراسة ريبث ( 2003) RIPPETH أن قياس الذكاء الوجدانى من خلال عبارات تقرير الذات تعد مشكلة ، فهى أحيانا لا تكون منوافقة مع السلوك الواقعى لقياس الذكاء الوجدانى (RIPPETH,R,A,410) يتضح مما سبق ماير وسالوفى أو تم بناء مقياس مستفيدا منه مثل دراسات ماير وسالوفى وكاروزو ودراسة سوليفان (1999) ولقد وصل المقياس ( مقياس ماير وسالوفى وكازوزو ) (2004) فى صورته النهائية (MSCEIT) الى ثمانيه أجزاء تتضمن صورا لوجوه بعض الاشخاص ومناظر طبيعية ومواقف ووصل عدد مفراته الى ( 141 ) مفردة .
وعلى الجانب الاخر أعبر كثير من الباحثين أن الذكاء الوجدانى سمة وبالتالى تم قياسه من خلال عباراتالتقرير الذاتى ففى دراسة دلويز وهيجز (2003 ) DULEWICZ&HIGGS يثير الى أن الذكاء الوجدانى سمة وليسقدرة وهو مكون من عدة عناصر منها الوعى بالذات وأدارة الانفعالات والحساسية والتأثير فى الاخرين والدافعة
(DULEWICZ V.&HIGGS,M,203,407) ولقد أعتمدت كثير الدراسات العربية فى قياسها للذكاء الوجدانى على عبارات التقرير الذاتى مثل دراسة فاروق عثمان ومحمد عبد السميع (2001) ودراسة عبد العال عجوز (2002) ودراسة فوفية محمد راضى (202)
ودراسة محمد حبشى (2003) ،(2004) ودراسة عبد الحى محمود حسيب (204)ودراسة عبد المنعم الدردير(2004) ودراسة محمد أنور(2005) يتضح مما سبق أن هناك أتجاهين لقياس الذكاء الوجدانى حسب كونه سمة أم قدرة فالاتجاة الاول هو أن
الذكاء الوجدانى سمة وهو عبارة عن مجموعة من العوامل الشخصية وبالتالى يمكن يمكن قياسه من خلال عبارات التقرير الذاتى ، ومن رواد هذا الاتجاه جولمان وبارـاون ويسمى النموذج فى هذه الحالة بالنموذج المختلط أى خليط من مجموعة من المهارات والسمات التى تقيس الذكاء الوجدانى والاتجاة الثانى هو أن الذكاء الوجدانى قدرة ، وبالتالى يمكن قياسه بطريقة مختلفة عن طريق مواقف مثلا يوضع فيها الفرد والتالى يحكم عليه من خلال تصرفه فى هذه المواقف ومن رواد هذا ماير وسالوفى وكاروزرويسمى النموذج فى هذه الحاله بنموذج القدرة وسوف يعتمد الباحث فى قياسه الوجدانى على نموذج القدرة أى بناء أختبار بتكون من عدة مواقف لقياس الذكاءالوجدانى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *