عاجل

11

قال السفير علاء يوسف الناطق باسم رئاسة الجمهورية إنَّه “لم يكن هناك حديث قبل زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا حول التوقيع على اتفاقية إنشاء محطة للطاقة النووية في الضبعة”، مشيرًا إلى أنَّ “المفاوضات لا تزال جاريةً مع الجانب الروسي حول هذا الموضوع في إطار مذكرة التفاهم والتعاون الموقعة خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى مصر حول التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ومن بينها العرض الروسي المقدم في يونيو الماضي لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية”.

وأضاف، في تصريحاتٍ له، الخميس، من موسكو، على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لروسيا، أنَّ “مصر تلقت عروضًا أخرى من دولٍ أخرى، حيث تتم دراسة كل هذه العروض والمقارنة بينها حتى يتم التوصل إلى أفضل اختيار متاح”، مشيرًا إلى أنَّ “الجانبين المصري والروسي سيواصلان التشاور والتنسيق حول عدد من الجوانب المالية والفنية في العرض ليتم التوصل إلى التصور النهائي في هذا الشأن في أقرب وقت”.

وأوضح أنَّ “العرض الروسي محل تفاوض وتشاور لمناقشة العديد من الجوانب المالية والفنية، ليكون أمام مصر أفضل اختيار لإنشاء هذه المحطة لتكون بأفضل المواصفات ويتم إنشاؤها في أقل فترة ممكنة وأقل تكلفة”.

وصرَّح المتحدث: “التعاون مع روسيا في قطاع الطاقة لا يقتصر على الطاقة النووية وإنَّما يمتد أيضًا إلى التعاون في قطاعات البترول والغاز، وهناك شركات روسية تعمل حاليًّا في مصر وشركات روسية أخرى تسعى لدول السوق المصرية، واللقاءات التي تمت خلال زيارة الرئيس السيسي سمحت باستكشاف المجالات التي يمكن التعاون فيها بين البلدين لا سيما مجالات البحث والاستكشاف والتنقيب عن البترول والغاز”.

وردًا على سؤالٍ حول أسباب طول المباحثات المتعلقة بإنشاء المحطة النووية، قال: “نحن لا نتحدث عن مشروع عادي أو صفقة تجارية بسيطة من الممكن حسم كافة تفاصيلها في جلسة أو جلستين، نحن نتحدث عن مشروع لا يتعلق بالجيل الحالي أو القادم فقط ولكنه مشروع وطني عملاق ستتأثر به كافة الأجيال لـ 50 عامًا قادمة وبه اعتبارات كثيرة ولا يمكن أن يتم اتخاذ قرار فيه بشكل متسرع، والتفاوض دائمًا يأخذ وقتًا من أجل التأكد من أنَّ الاتفاق النهائي يلبي احتياجاتك وفقًا للشروط التي تم وضعها”.

وذكر أنَّ “زيارة الرئيس السيسي إلى موسكو كان هدفها متابعة التنسيق والتشاور والبناء على ما تحقَّق على مدار عام كامل وبناء عليها واستغلال الزخم المصاحب لها لتطوير العلاقات في المحالات المختلفة سواء الاقتصادية أو العلمية”، منوِّهًا بأنَّ “الجانب الروسي أعلن استعداده لزيادة المنح الدراسية المقدمة للطلبة المصريين وهي نقطة هامة يوليها الرئيس أولوية كبيرة لحرصه على إيفاد الشباب لكبرى الجامعات للاستفادة والتعلم”.

ونفى المتحدث وجود أي تعنت من الجانب الروسي في مسألة التفاوض حول إنشاء المحطة النووية، قائلاً: “على العكس تمامًا، الجانب الروسي أبدى استعدادًا للتجاوب مع كافة مطالبنا، وهناك رغبة مشتركة على المضي قدمًا في كافة الملفات المطروحة ويحب ألا نسبق الأحداث ونترك الوقت اللازم لتنفيذ الأمر بالصورة المناسبة”، لافتًا إلى أنَّ “الرئيس في كافة المشروعات التي يتم طرحها لا يخطو أي خطوات قبل دراستها والتأكد من نجاحها”.

وشدَّد على أن” هناك حماسًا من الجانبين الروسي والمصري للتعاون على كافة المستويات”، وكشف عن أنَّ “هناك لجنةً روسيةً رفيعة المستوى ستصل إلى القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة للعمل على بدء الخطوات التنفيذية لإنشاء المنطقة الصناعية الروسية في أقرب وقت ممكن والاتفاق على كافة التفاصيل الفنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *