عاجل

العنوان: طريق المريوطية السياحي - بجوار كوبري المثلث - سقارة - الجيزة

رقم الهاتف: 01148988489 - 01204177947

كتب   الخضرالخميسى

11881003_590024217804617_1295104320_n

فى السنين الأخيرة تلاحظ لى أن هناك حالة لا مبالاة وبرود لدى كثير من المسئولين ، برغم أن الله هيأ لهم المنصب والمال بلا حساب ، تكشف لى هذا المنطق كثيرا وبوضوح عندما أعد لموضوع صحفى ، واتصل بالمسئول صباحا لأتلقى ردا من السكرتارية بأنه لا يآتى قبل العاشرة أو الحادية عشرة ، وطبعا بمجرد حضوره لا يبادر بالاتصال بعد أن أترك له بياناتى ، والرد يكون دائما أنه فى اجتماع ، ويظل كذلك ، فلم يعد أحد يهمه شيئ ولا حتى أى قيادة للأسف

يحدث ذلك فى معظم أجهزة الدولة ، وتعجبت كثيرا وتساءلت أى دولة وأى شعب يعيش بهذا المنطق ؟! وهل يمكن آن يحقق شيئا له قيمة فى المستقبل ؟! ، وفى زمن لا يحتمل كل هذا الضياع فى إدارة المؤسسات ، هل هؤلاء يستطيعون أن يواجهوا كل هذا التقدم العالمى بكل طاقته الخيالية ، أعلم أن الموظف كبيرا أو صغيرا فى أى دولة متقدمة لو تأخر عن السابعة صباحا بدقائق معدودة ، يتم فصله من العمل ، بل يجد الباب مغلقا دون حوار ، فهؤلاء يحترمون العمل الذى هو عبادة فى ديانتنا ، ولكننا كثيرا نمثل العبادة والصلاة ، لتكون علامة بالجبهة ولنتلقى لقب (حاج ومؤمن) دون العمل الذى يرصد له الأجر فى الدنيا والآخرة ، فما هى تلك الدول التى تتقدم ولا تبدأ عملها سوى فى الظهيرة وتنصرف قبل مواعيد العمل أيضا ، وتتساءل ما الذى أفسد الإنسان المصرى إلى درجة أصبح معها لا يعنيه مستقبل بلده ؟! بل مستقبل أبنائه.والمثال واضح فى كل أجهزة التعليم أقصد التمثيل .

بعض العمارات التى يسكنها أكثر من ثلاثين أسرة ألاحظ أن أبوابها مغلقة فى الأيام غير الدراسية خصوصا بالصيف ، وألاحظ أن أحدا لا ينزل منها أقل من العاشرة صباحا ، حتى أننى تساءلت كثيرا : أى شعب ينام حتى هذا الوقت والدنيا كلها من الشرق للغرب فى معركة مصير ، طبعا قياداتهم تأتى متأخرة ،ذلك برغم أن الرئيس السيسى رفع شعارا وطنيا بالذهاب للعمل فى السابعة صباحا ، وما من مستجيب إلا من لهم طبيعة خاصة فى النظام والانتظام ، ولكنهم نقطة فى بحر ، الشئ المحزن أننى حاولت الاتصال ببعص أساتذة الجامعات فى التاسعة صباحا ، فإذا بالعدوى وصلت إليهم فإذا رد أحد عليك يقول بصوت بغيض إنه مازال نائما.. حتى من هم أمل البلد فى البحث والتقدم يعيشون النوم عملا وفكرا ،

فمصر لم تحقق شيئا فى البحث العلمى وترتيبها السادس فى القارة الإفريقية ، بل فى منافستها مع بعض دول المنطقة حصلت على (صفر) إضافة لترتيبها الأخيرعالميا فى جودة التعليم ، وبرغم أن كل ذلك نشر كثيرا فى داخل وخارج مصر ، فلا نجد النخوة التى تستثير هؤلاء الناس للغيرة على بلادهم ، ولا تجد إلا حوارات فارغة ، بل والتشكيك فى جهود ذلك الرجل الذى وهب حياته وعمره لانقاذ والنهوض بمصر وهو الرئيس عبد الفتاح السيسى ، لدرجة لاتحتمل النقاش فى كلام هلامى لا معنى له ، فإذا تأملت هذه النوعية تجد أناسا لا فائدة ترجى منهم لهذا البلد .

The following two tabs change content below.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *