عاجل

1

كتبت : مايا سليم

لا يقل محمد الموجى أهمية عن بليغ حمدى، كلاهما أثرى صناعة الموسيقى العربية بإنتاجات مهمة، لكن هل أخذ محمد الموجى حقه مثل بليغ حمدى؟.. هل تحتفى وسائل الإعلام بذكرى ميلاده اليوم الجمعة مثلما يحدث مع بليغ حمدى؟.. بالطبع لا.. فهناك حالة حب وعطف تجاه بليغ دون أبناء جيله، رغم أنهم لا يقلون عنه إبداعا.

الاحتفاء ببليغ ليس بسبب ألحانه الجميلة فالموجى قدم ألحان أجمل وكذلك كمال الطويل.. لكن السر يكمن فى “محبة” الناس لبليغ حمدى. محمد الموجى لم يأخذ حقه رغم أهميته كموسيقى فى الوطن العربى، إذ تحرر الموسيقار من اللحن التقليدى إلى الحس العاطفى من خلال إبحاره فى خيالات الكلمة، ونقل المستمع بموسيقاه إلى جو خاص، اسمع ألحان (قارئة الفنجان، رمش عينه، الحلو داير شباكها، أنا قلبى ليك ميال، رسالة من تحت الماء، للصبر حدود، اسأل روحك) نجد أن النبض والإحساس المتدفق من موسيقاه نعيشه فى كل حالة من الحالات المختلفة التى وضع موسيقاها. عبقرية الموجى تكمن فى تجديده للموسيقى والألحان العاطفية التى برع فيها منذ بدء رحلته الفنية مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، فى أول لحن جمعهما “صافينى مرة”، عميق فى تعبيراته.. ألحانه تحمل الفرح والشجن والحب.. لا يوجد قلب مسه الحب لم يستمع إلى لحن رائعته “جبار”، و”حبك نار”، ولم يعش الحالة مع لحن “كامل الأوصاف”.

قدم الموجى مواهب كثيرة منهم محرم فؤاد، ووضع ألحانا أكثر متنوعة بين الدينى والوطنى والعاطفى لجميع مطربى الوطن العربى، منها لحن أغنية “تمر حنة” لفايزة أحمد، وأغنيات “أما براوة” و”عيون القلب” لنجاة الصغيرة، ومن الأغنيات الوطنية “أنشودة الجلاء” “يا صوت بلدنا”، “يا سلام ع الأمة”، ويكفيه من الألحان الدينية لحن “أنا من تراب”. محطته مع العندليب هى الأكثر أهمية فى حياة الموجى، أحيانا كان يشوب العلاقة بينهما شىء من التوتر، لكنهما ظلا أحباء حتى النهاية.. رحل الموجى وما زلنا نهفو إلى موسيقاه ونذكره فى كل لحن ونكرر مقطوعته الموسيقية الشهيرة قبل أن يشدو العندليب بمقطع: “بحياتك يا ولدى امرأة عيناها سبحان المعبود.. فمها مرسوم كالعنقود”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.