عاجل

1

كتبت : نورهان طلعت غنيم

ظاهرة العشوائيات تفاقمت فى السنوات الاخيرة واصبحت خطر يهدد يهدد الأمن القومى المصرى فهى تمثل حزام ناسف وقنابل موقوته على وشك الانفجارفى وجه الحكومه فى اى لحظه وهو ماسيؤدى الى ثوره جياع لذلك لابد من وضع خطه استراتيجيه متكامله لحل قضيه العشوائيات تتضافر فيها جهود الدوله متمثله فى وزارتها ذات الشأن كالإسكان والقوى العامله والصحه والتعليم ولابد من الحذر من إجراء حلول وقتية عشوائيه دون دراسه جاده لأن ذلك سيؤدى الى تفاقم الازمه وليس حلها حلا جذريا ..
لكن الآن تحاول الدولة تقديم خدمات لتحول المناطق غير الآمنة إلى مناطق آمنة من خلال نشر شبكة الصرف الصحى وتوفير مرافق متعلقة بمياه الشرب والكهرباء وتوفير الخدمات الطبية ووسائل المواصلات. وأعتقد أنه بعد قرارات الرئيس السيسى أصبحت الفرصة سانحة للقضاء على العشوائيات من خلال تهجير السكان إلى المناطق العمرانية والزراعية والصناعية الجديدة، التى جاءت فى المثلث الذهبى المتمثل فى المشروعات القومية الثلاثة التى بادر بها الرئيس السيسى , وسوف تسهم هذه المشروعات فى تفريغ المحافظات المتضخمة بالعدد الأكبر من السكان؛ وهذا من أفضل الحلول الجذرية التى قدمها الرئيس السيسى للقضاء على العشوائيات. وهناك حلول أخرى منها: ( نقل العشوائيات تماما، وإعادة بنائها من جديد بشكل صحى وحضارى لائق، وبناء مدن جديدة وتهجير أهالى العشوائيات إليها، والقضاء على القرى التى لم تأخذ الشكل العشوائى بعد ولكن فى طريقها للتحول إلى عشوائيات)، ونطالب بتفعيل دور أكبر لمنظمات المجتمع المدنى وأندية الشباب ومؤسسات الثقافة لتنمية الثقافة العشوائية ونقلها إلى ثقافة حضرية قادرة على التعامل مع المرحلة الجديدة.

وأخيرا نطرح أحد التجارب الناجحة فى تطوير العشوائيات وهى “التجربة الصينية”، نحن الآن أمام تجربة عظيمة لتطوير العشوائيات، الصين أكبر تعداد سكانى فى العالم، ورغم ذلك استطاعت تطوير العشوائيات , فالتقدم فى الصين لا يقتصر على النمو الاقتصادى فحسب، بل امتد إلى جميع نواحى الحياة، وسنطرح التجربة الصينية حتى نستفيد بها فى الوقت الحالى:

تخلصت الصين من مشكلة العشوائيات بالإرادة والإصرار والحافز والإرادة السياسية الراقية، وطريقة تفكير المواطن الصينى والتصدى للمشاكل بجدية؛ وهذا ما نفتقده فى مصر للآسف؛ حيث كانت الحكومة الصينية تراعى الواقع والظروف والمستوى المعيشى والاقتصادى للعشوائيات، وطبيعة ثقافة أهلها , وتوجد مقولة شهيرة للزعيم الصينى الراحل “دنج شياو بينج”: “يبنغى أن تلمس الأحجار فى النهر قبل عبوره”.

خطة الحكومة الصينية للقضاء على العشوائيات وضعت على مراحل متعددة, المرحلة الأولى : وهى القضاء على العشوائيات فى الشوارع الرئيسية ومن بينها شارع ” بايو إنتشوانج ” الذى تقع فيه المجموعة الصينية للنشر الدولى، وتقع بها مقر مجلة الصين اليوم؛ فالحكومة الصينية لم تجد مخاطر كبيرة فى إزالة العشوائيات لأنها كانت توجد بجوار المنشآت ولم يحدث أى تغييرات فى التصميمات المعمارية للشوراع، فقد تم القضاء عليها بدون حدوث مشاكل كبيرة؛ وقبل القضاء على العشوائيات تم وضع حلول بديلة لأهالى العشوائيات والمستفيد منها , فقد أنشأت حكومة بكين أسواقا مجمعة متعددة الطوابق افتتحها الرئيس الصينى “جيانج كه مين” وانتقل إليها الباعة الجائلون وأصحاب الدكاكين الصغيرة، ووجدت سعادة بالغة لهذا البديل المريح والأكثر نظافة وأمانا .

المرحلة الثانية: عند استضافة بكين دورة الألعاب الأولمبية عام 2008 كان هذا بمثابة التحدى لحكومة بكين فى القضاء والتخلص على العشوائيات؛ حيث لجأت الحكومة إلى إنشاء عقارات على أطراف المدينة وتوفير بدائل خاصة ومخططة ومزودة بالمرافق من ماء وكهرباء ومدارس ومستشفيات .
المرحلة الثالثة : خصصت الحكومة الصينية ميزانية لمشروع تجديد وإصلاح العشوائيات بلغت 27.7 مليار يوان لعام 2012 , كانت من أهم ملامح هذه المرحلة إعادة تنظيم وتخطيط المناطق العشوائية .

فى النهايه …..لابد ان تضع مصر نصب اعينها التجربة الصينية وماحققته من نجاح كبير فى القضاء على العشوائيات والاستفاده منها ..
فطريق الألف ميل يبدأ بخطوه فلنخطوها معا ..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *