عاجل

1

كتب : إبراهيم فايد

لا تكاد تمر بضعة أسابيع إلا وتطل علينا مصيبة أو أكثر لبعض أفراد الشرطة ما بين تهديد باستخدام السلاح الميرى أو استخدامه بالفعل فى مشاحنات شخصية أو إتاوات فى صورة الحصول على منتجات وسلع بدون دفع مقابل أو رشاوى لتخليص المصالح العامة وخاصة بقطاع المرور أو التعدى على المواطنين جسديا ولفظيا أو أو أو … إلخ
أعتقد أن هذا الأمر ليس مجرد مشكلة أو قضية استخدام للعنف ولا ينبغى لقيادات الدولة التعامل معها على هذا الأساس فقط ، لا سيما أن الجريمة إذا صدرت من مجرم أو مسجل خطر أمنيا أو ما إلى ذلك فهذا ليس غريبا ولكن الجريمة هذه المرة تصدر عن أفراد من واجبهم تأمين من اعتدوا عليهم وهذا يذكرنى بقضية الرشوة المتهم فيها “حمدى الفخرانى” البرلمانى السابق ورئيس جمعية مكافحة الفساد !!!
ولذلك وجب على وزارة الداخلية وضع دراسة لهذا الأمر – دراسة واضحة جليّة لتوضيح لمَ تتم هذه التصرفات الحمقاء ؟؟ وما الدافع الداخلى لبعض رجال الشرطة الذى يجعل منهم بلطجية فى بعض الأحيان – ولا أقول جميعهم – ولكن الحديث هنا عمّن تصدر عنهم مثل هذه الأفعال الغوغائية البربرية المنبوذة قانونيا وإنسانيا بل وشرعا حرام عليهم وإثم عظيم ألا يؤدوا واجبهم بحق وخاصة أن من يتعدون عليهم من المواطنين هم أنفسهم من يتقاضون راتبهم من ضرائبهم !!
وعلى الدولة استقدام مستشارين نفسيين وخبراء تنمية بشرية بالتعاون مع قطاع الشئون المعنوية بالوزارة لتوعية أفرادها بدورهم المنوط بهم والعمل على غرس سبل القيام به واحترام المواطنين كأى بلد محترم يحترم مواطنيه .
ولابد أن نضع فى اعتبارنا بضعة نقاط هامة :-
1/ معظم هذه التصرفات تصدر عن ( أمناء الشرطة ) تحديدا .
2/ الإجراءات التى تتخذها وزارة الداخلية غير رادعة على الإطلاق ؛ فغالبا ما تكون الإيقاف المؤقت عن العمل لحين انتهاء التحقيقات ، أو توقيع جزاءات مالية أو ما إلى ذلك من العقوبات
فهناك جريمة لحقت بالعديد من المواطنين فى الفترة السابقة إبّان مشاركتهم فى احتجاجات أو تظاهرات وهى جريمة ( التلويح بالعنف ) ، فما الأولى بالعقوبة من وجهة نظر الدولة التلويح بالعنف أم استخدام العنف بالفعل وبهذه الوحشية ؟!!
3/ من مصلحة وزارة الداخلية تقديم الاعتذار للمواطنين عن هذه التصرفات والوعود بعدم تكرار مثل هذه التجاوزات والوقوف بصف المواطنين – أكثر من 80 مليون مدنى – بدلا من الدفاع عن أبنائها مما يشعل فتيل التنافر والتشاحن بين الشعب والشرطة ومصر فى أمَس الحاجة لتوائمهم وتوادهم وتحسين العلاقة بين الطرفين .
أمّا أن تبنى وزارة الداخلية بيمينها ويهدم أمناء الشرطة بشمائلهم فهذا تصرف غير مسئول ومرفوض بكل المقاييس وليس فى صالح أحد أيا كان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.