عاجل

1111111111111111111111111111111111

 

كتب : وائل سنجر

تتردد في الآونة الأخيرة نغمة من بعض ” الوصاة” على هذا الشعب تتسم بالسخافة والاستخفاف بعقلية المواطن المصري ألا وهي نغمة المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، وهي أشبه بكونها بالونة إختبار لقياس الرأي العام المصري والتعرف على رد الفعل الشعبي تجاه هذه ” الجريمة”.
وبطبيعة الحال فإن كلمة ” مصالحة مجتمعية” تكون بين طرفين من أطراف المجتمع الفاعلين والمؤثرين في تكوينه، كلاهما أخطأ في حق الأخر، فمثلاً قد تنطبق على مصالحة بين فصيلين مثل حركتي ” فتح” و ” حماس” فالأولى تحكم الضفة الغربية والثانية تسيطر على قطاع غزة وكلاهما له جرائمه في حق الأخر والمصالحة بينهما تخدم قضية إقامة الدولة الفلسطينية، كذلك على سبيل المثال المصالحة بين قبيلتي الهوتو والتوتسي في رواندا واللتين إرتكبتا مجازر جماعية كلتاهما في حق الأخرى، وأيضاً قد ينطبق المصطلح على ما حدث بين البيض والسود في دولة الأبارتيت ” جنوب إفريقيا” فكلٌ منهما يمثل نسبته في تكوين المجتمع الجنوب إفريقي…. إلخ. والنماذجُكثيرةٌ في هذا الإطار ولست بصدد حصرها في هذا المقال، لكن ماذا يمثل حجم ونسبة هذه الجماعة من عموم الشعب المصري؟!، وماذا إرتكب أبناءُ هذا الشعب في حقهم ليجني كل هذا القتل والخطف والتفجير والتفخيخ والتدمير؟!!.
وبالعودة للمصطلحح المبتدعمن قِبل البعض حول ما يسمونه مصالحة مع فصيل إرهابي جمع حوله كل التنظيمات الإرهابية التي خرجت من رحمه بالأساس، فما أن أُزيح عن الحكم في 3 يوليو 2013 بعد خروج جموع الشعب المصري إلى شوارع البلاد للمطالبة برحيل نظام الإخوان المسلمين في 30 يونيو من ذات العام وتكرار نفس المشهد في 3 يوليو ثم إعادته مرة أخرىفي 26 يوليو 2013، أي منتهى الإصرار من أبناء هذا الشعب على رحيل هذا النظام الإرهابي بلا عودة، فما كان منهم إلا القيام باعتصام مسلح في رابعة العدوية وتهديد الشعب المصري وجيشه بأبشع التهديدات وهي اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا التيار واتباعه وقد صدقوا وعودهم ونفذوا وعيدهم وتهديداتهم، وأتذكر أنني كتبت هذه القصيدة أثناء هذا الاعتصام المسلح:
-2-
في إشارة رابعة العدوية

في إشارة رابعة العدوية
واقف بهتف سلمية
ومعايا سلاحي ومولتوفي
وشايل سنجة ف جلابية
بنصر ديني وإسلامي .. ضد كافر ليبرالي.. دينه العلمانية
واقف ومعايا إخواني
الواحد بيفصل مية
لا تقولي عجل لباني
ولا حتى كبش الأضحية
وحاوطنا رابعة العدوية
وعملنا محمية طبيعية
وعددنا ييجي ١٠٠ مليون
ويقولوا علينا أقلية
إعلامكم فاسد وعميل
بيقول ع الشعب أغلبية
بقى شعب بحاله يا كفرة
تقولوا عليه أغلبية
واحنا اللي حاربنا الكفرة
تقولوا علينا أقلية
طب مرسي راح يقعد بردو
ويكمل المدة دا هيه
ويجود ويزود مدة
اهو عافية أو بالحمورية
يتمخطر ويبرطع فيها
ماهو بردوا رئيس جمهورية
هتقولي بنزينك شحط
راح أقولك سيب العربية
هتقولي مش لاقي اللقمة
قوم أقولك اصبر يا عنيه
هتقولي دي بلدنا بتخرب
تتصلح السنة الجاية
-3-

انا أصلي حافظ مش فاهم
المرسي هو الشرعية
ادوله الفرصة انشالله
تصبح مصيبتها دولية
واحنا الثورة وكل الشعب فلول
وخلاص أعلنا الملكية
خلافتنا هتم انشالله
على كل الجثث المصرية
ودي أي خلافة يا بهايم
ده حتى اسمها إسلامية
ــــــ
أكررها مرة أخرى منتهى الإستخفاف والسخافة بعد كل هذا الكم من قتلٍ وخطفٍ وتفخيخٍ وتفجير لأبناء مصر وتدمير لمقدرات هذا الشعب أن تأتي وتحدثني عن مصالحة مع هذا الفصيل المجرم في حق هذه البلاد، ليس هذا فحسب، بل وتحدثني أيضاً بكل بجاحة عن إمكانية عودتهم للحياة السياىسية التي أفسدوها، ويزداد تبجحك عزيزي الواصي على أبناء هذا الشعب وتتحدث عن إمكانية إصدار الرئيس عفواً رئاسياً عن قيادات هذا التنظيم القابعين في السجون، وأقل واحد فيهم جايبله هاتريك إعدام. كفا عبثاً وتهريجاً، وإذا كانت هذه بالونة إختبار فستنفجر حتماً في وجه من أطلقها.
إن النظام الحالي لا يملك هذه الحقوق الثلاثة فلقد تم تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة بمظاهرات مليونية في محاربة إرهاب الإخوان وأزلامهم لا في الصلح معهم أو مراجعتهم. وإذا أراد النظام الحالي القدوم على إرتكاب هذه الجريمة، أو ما يسمى بالمصالحة مع جماعة ” الخوان” كما أطلق عليهم هذا الإسم من عقودٍ عديدة الراحل محمود عباس العقاد فعليه أن يدعو لاستفتاءٍ شعبي يطرح في ورقته ثلاثة أسئلة:
1) هل تؤيد المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين ( نعم – لا ).
2) هل تؤيد عودة جماعة الإخوان المسلمين للحياة السياسية ( نعم – لا ).
3) هل تؤيد إصدار الرئيس عفواً رئاسياً عمن صدر ضدهم من أفراد الجماعة وقياداتها أحكام قضائية ( نعم – لا ).
وأنا كمواطن مصري عاش نبض الشارع وشارك في ثورتيه الأولى في يناير 2011 ضد نظامٍ فاسد، والثانية في يونيو 2013 ضد نظامٍ فاشي وفاسد وإرهابي على يقينٍ تام من أن نتيجة هذا الاستفتاء ستكون بنسبة كاسحة لــ ( اللاءات الثلاثة ) لا للمصالحة.. لا للعودة للحياة السياسية.. لا للعفو الرئاسي.
-4-

لذا؛ أيها المتنطع المُخرف المتحدث عن إمكانية المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين وعودتهم للحياة السياسية والعفو عن مجرميهم، هل تم خطف أحد أبنائك يوما ما من قِبلهم أو من قبِل أتباعهم كغيرك من أبناء هذا الشعب؟، هل قُتل أو فُجِر أو فُخِخَ أحد أبنائك مثل غيرك من أبناء هذا الشعب من قبِل هذه الجماعة وأزلامها وأتباعها؟. إذا لم تكن واحداً من هؤلاء الثكلى والمترملين والضحايا والمكلومين فلتضع قلَمكَ في جيبك ولتغلق فمك ولا تُخرِج منه لسانُك ولتخرص للأبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *