عاجل

13179269_236469040054303_1941452269426753575_n

بقلم : ريهام محمود
نادرا ما نجد طفلا لا يخاف ، إلا إذا كان الأمر يتعلق بانخفاض مستوى الذكاء كما هو الحال لدى ضعاف العقول الذين يفتقدون إدراك مواطن الخطر فقد يمسكون ثعبانا ، وأحيانا لصغر عمر الطفل مثل طفل العام الواحد الذى يقبض على ذيل القطة وهو يخيل له أنه يلعب معها .

ويفرق بعض العلماء مثل “زهران” بين الخوف العادى والخوف المرضى ، حيث إن الخوف العادى غريزة ، وهو حالة يشعر بها كل إنسان فى حياته العادية حين يخاف مما يخيف فعلا مثل :حيوان مفترس حين يشعر باقترابه ، ينفعل ويخاف ويقلق ويسلك سلوكا ضروريا للمحافظة على الحياة ، فالخوف العادى هو خوف موضوعى من خطر حقيقى أما الخوف المرضى فهو خوف شاذ ودائم ومتكرر ومتضخم مما لا يخيف فى العادة ،ولا يعرف الفرد له سببا ، وقد يكون الخواف عاملاً غير محدد ، وهميا أو غير حسى .

ويتأثر الطفل بمخاوف الآخرين ، فتنتقل إليه العدوى عند رؤيته لطفل آخر خائف من شئ ما أو شخص ما أو رؤية شخص راشد خائف من حيوان أو موقف فهنا تزداد رهبته إذ أن الكبير لا يستطيع تفاديه ، كذلك الحرص الشديد من جانب الوالدين على الطفل وحياته ، فكثير من الأباء يكثرون من التحذيرات لأطفالهم ” لا تنظر من النافذة ” وسوف يخطفك لصوص إذا خرجت من المنزل وهكذا . فمثل هذه التحذيرات والتهديدات المتكررة كفيلة بخلق وترسيب مشاعر الخوف لدى الأطفال فلا شك أن الطفل ضعيف قليل الحيلة ، فهو يلتمس الحماية والأمن من والديه أو من يقوم مقامهما لغياب الأب أو الأم أو فقدانهما أو طلاقهما مما يهدد أمن الطفل واستقراره ، أن أكثر ما يسبب مخاوف الطفل هو تركه وحيدا دون حماية أو سند.

أما المخاوف المرضية فهى هلع من مواقف أو أشياء لا تستوجب فى ذاتها الهلع ، وتتميز بأنها من خبرة معينة أثارت خوفا شديدا ويغلب أن يكون حدوثها من الطفولة ، ولا يستطيع الفرد تذكر حدوث تلك الخبرة (إلا أثناء العلاج النفسى ) أى أنها مكبوتة فى اللاشعور ، وحيث كانت هذه الخبرة مما يثير الخزى أو الشعور بالذنب مما يجعل خروجها إلى اللاشعور أمرا مؤلما للفرد ، و إن كانت الخبرة المخيفة تتعلق بموضوع بذاته فإنها تمتد إلى عدة أشياء أو مواقف أو ترمز إلى الموضوع الأصلى ، والمصاب بهذه المخاوف يدرك تماما أن مخاوفه سخيفه وخاطئة ولا مبرر لها ، ولكنه يعجز عن مقاومتها أو التخلص منها .

وأن بداخل كل فرد منا مخاوف من شئ معين مثل الوحدة أو فقدان الوظيفة أو الظلام ، ولكن 18% من الأمريكان يعذبون ويعانون من مخاوف غير عقلانية تتداخل مع حياتهم اليوممية وهم ليسوا مجانين بل إنهم يعرفون وان خوفهم غير عقلانى ولا أساس له ولكنهم لا يستطيعون التحكم فى هذا الخوف ، وهذا ما يسمى بالمخاوف المرضية أو الفوبيا .

The following two tabs change content below.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *