عاجل

12936601_171047083287724_181452041297054779_n

كتب: احمد ابوزهرة

قال الدكتور محمود حسانين، أستاذ أمراض القلب بكلية طب الإسكندرية ورئيس الجمعية المصرية لرعاية مرضى قصور القلب: “نحن سعداء بإطلاق هذه الجمعية والتي تمثل الآلاف من مرضى قصور القلب بمصر، تعبر عنهم وتقدم لهم يد العون والمساعدة من أجل التخفيف من المعاناة التي يتكبدونها.

وأوضح حسانين، خلال مؤتمر إطلاق الجمعية المصرية لرعاية مرضى قصور القلب بأحد فنادق القاهرة تحت شعار “من القلب للقلب” لدعم مرضى قصور القلب، أن “أمراض القلب عامةً – ومن بينها قصور القلب – تُعد السبب الرئيسي للوفاة في مصر متقدمة على السرطان الذي يأتي في المرتبة الثانية، ويعتبر ضعف عضلة القلب بمثابة السبب الرئيسي لقصور القلب مما يجعله غير قادر على ضخ الدم والأكسجين لباقي أعضاء الجسم والتي تحتاج لهما للعمل بشكل سليم، مما يُحمل مرضى قصور القلب الكثير من الأعباء الجسدية والنفسية إلى جانب معاناتهم للقيام بالأنشطة اليومية واحتمالية تعرضهم لمضاعفات صحية خطيرة تزيد من خطر تعرضهم للوفاة وتستلزم إقامتهم في المستشفيات بصورة متكررة”.

ويحدث قصور القلب بشكل رئيسي نتيجة عارض مرضي سابق لم تتم معالجته أو لم يخضع للعلاج بشكل صحيح بما في ذلك الذبحة الصدرية والسكتة الدماغية. ومن العوامل الأخرى التي تشكل خطرًا: التدخين وأمراض السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب الروماتيزمية، وأعاد تأكيده على أن أكثر من 80% من الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض تحدث في البلاد ذات الدخل المنخفض والمتوسط وتصيب الرجال والنساء بالتساوي تقريبًا، وتتسبب في نسبة وفيات أعلى من جميع أنواع أمراض السرطان مجتمعة، وتمثل نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية 38% من إجمالي عدد حالات الوفاة في مصر، محتلة بذلك المرتبة الأولى في أسباب الوفاة.

وأوضحت الدراسات أن شخص من بين كل خمسة أشخاص ممن تخطوا سن الأربعين معرضين للإصابة بمرض قصور القلب، حيث تبلغ نسبة انتشار المرض بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 65 و74 عامًا نحو 7% وتصل إلى 15% بين الأشخاص فوق سن 85، ويعتبر قصور القلب أحد أكثر الأسباب شيوعًا وراء الإقامة بالمستشفيات بين الفئة العمرية التي تتجاوز 65 عامًا.

وبالرغم من تحسن معدلات النجاة من المرض بصورة كبيرة نتيجة لتطوير علاجات حديثة، إلا أن معدلات الوفاة لازالت مرتفعة؛ فنحو 50% من المرضى معرضين بشكل كبير للوفاة في غضون خمس سنوات من تاريخ التشخيص بالمرض.

وفي مصر نجد أن 68% من مرضى قصور القلب المتلقين للعلاج بداخل المستشفيات قد أصابهم المرض نتيجة نقص التروية والذي يعني حدوث احتباس أو قصور في إمداد خلايا الجسم بالدم مما يؤدي إلى نقص نسبة الأكسجين والجلوكوز اللازمة، وبينما تحدث 25% تقريبًا من حالات قصور القلب نتيجة لما يطلق عليه اعتلال عضلة القلب التوسعي أو التمددي، وهو من الأمراض المزمنة التي تصيب عضلة القلب، تنتج الحالات الأخرى بسبب مشكلات في صمامات القلب وارتفاع ضغط الدم.

وأوضح الدكتور محمود أن “الجمعية المصرية لرعاية مرضى قصور القلب ستلعب دورًا مزدوجًا لتقديم كلٍ من الدعم والوقاية، حيث إننا نهدف أن تصبح الجمعية بمثابة الصوت المسموع والمؤثر للمرضى عن طريق تقديم الدعم لهم ولذويهم إلى جانب تحسين وتطوير طرق المتابعة. ففي حالات كثيرة يتم تشخيص المرضى متأخرًا أو لا يتم تشخيصهم بالشكل الصحيح فضلًا عن أنهم أحيانا لا يتلقون العلاج على النحو المطلوب. لذلك لابد أن نعمل على مواجهة تلك التحديات؛ فالمرضى الذين يعانون من قصور القلب يستحقون أفضل أنواع الرعاية ولهم الحق في الحصول على أفضل العلاجات، وتهتم الجمعية أيضًا برفع درجة الوعي بغرض الحد من الإصابة، فعن طريق التحكم في عوامل الخطر المحتملة وتحسين التغذية وزيادة ممارسة التمارين الرياضية يمكننا أن نحول دون حدوث 80% من حالات الإصابة بمرض قصور القلب.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

The following two tabs change content below.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *