عاجل
1
كتب : المدى الاخباريه

قال محمد جمعة الباحث في مركز الأهرام للسياسات الإستراتيجية إن العالم الآن يدفع ثمن الإستراتيجية الأمريكية خلال الأعوام الماضية، وأزعم أن تلك الإستراتجية كانت على أساس التعايش مع داعش، واحتواؤها وليس القضاء عليها، وألا تقترب من 3 خطوط حمراء، وهي النفط وبغداد وألا تقترب من أربيل، ولكن تمدد التنظيم، وخرجت الأمور عن السيطرة كان من تداعياته ما حدث في بيروت وفرنسا الأيام الماضية.

وأضاف من خلال برنامج “مفتاح الحياة” على قناة الحياة 2 مع الإعلامية إيمان عز الدين، أن ما حدث في باريس كان سببه أن فرنسا قامت بـ 1200 طلعة جوية على سوريا والعراق، لضرب داعش، من خلال الميراج والرافال، وداخل البنية التنظيمية لداعش هناك كتيبة كلها من الفرنسيين اسمها الغرباء بها 187 فرنسيا.

وأكد أن ضرب باريس سببه أن هناك عددا كبيرا من الدواعش يسكنون في فرنسا، بل أن الدواعش الفرنسيين، رصدوا في أدائهم للعمليات الانتحارية، فالعاملية الأخيرة احتوت على 3 عمليات انتحارية، قاموا بدراسة أهدافهم جيدا.

وأشار جمعة، إلى أن داعش حاولت رصد أكبر تجمع ممكن من خلال الاستاد الذى شهد مباراة فرنسا وألمانيا، وعملية أخرى في مسرح، فالجهاز الأمني الفرنسي أحسن حينما أبقى على الجمهور في الاستاد، مضيفا أن دور الأمن الفرنسي اقتصر على تقليل الخسائر، ولكنه فشل في منع الهجمات.

وأكد أن أكثر الفئات استدراجا واستقطابا من 20 لـ 25 عاما، أما أكبر من 30 عاما، فيمثل نسبة 17%، مشيرا إلى داعش اخذت شكلا جديدا، حيث هناك 17 وزيرا، من بينهم ديوان التعليم والمسئول عنه ألمانى من أصل مصري، مؤكدا أن ضرائب داعش التي يحصلوها تصل لـ 800 مليون دولار، وسيكون هناك ضربات حقيقية، مؤكدا أن داعش سيتمدد في دير الزور، وحمص، إلى جانب عملياته في الخارج.

وأضاف أن الروس لم يقرروا الدخول في المشاركة في الحرب على داعش إلا عندما بدأ التهديد على حصون بشار الأسد، فالأجندات الحقيقية لها وضع آخر، فالتحالف الأمريكي كان يلهينا بداعش، ولكن قوات المعارضة كانت تقترب من حصن دمشق، في حين كانت الهزيمة الوحيدة لداعش كانت أمام الأكراد فخسرا 245 قرية في شهر واحد، لأن السبب الرئيسي في كل ذلك هو الانقسام والطائفية، فكانت الإرادة الدولية ضد داعش.

من جانبه قال ماهر فرغلى الخبير في شئون الجماعات المتطرفة والمسلحة أن العملية التي شهدتها باريس كانت ضمن سلسلة تفجيرات متتابعة، حيث تم رصد بيان تهديدي لعملية إرهابية في “إيلات” وبعدها في لبنان، وتحركات القيادة الداعشية، ثم حادث فرنسا.

وأضاف فرغلى أن كل هذا يثبت أن هناك خطر على التنظيم، بسبب فقدان بعض القيادات، وعليهم ضغط كبير، وهو يدرك أن هناك حربا مرتقبة ربما تكون برية، على الأراضى التي يسيطر عليها، فبدأ يخرج للخارج، ولابد من الإعتراف على وجود جيل جديد متشدد ومتطرف للغاية، يفوق تشدد “القاعدة”، بل أنهم قتلوا قيادات في القاعدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.