عاجل

1

 

كتب :  علي عبدالعظيم هيبة _ المحامي بالنقض والدستورية العليا

عندما تتوه المعالم ونضل الطريق
الم ينص الدستور على مبدأ الفصل بين السلطات وذلك حتى لاتتغول سلطه على اخرى وحتى لايتحكم اصحاب الاهواء فيمن ليس له هوى وعندما قرر المشرع ان السلطه القضاءية سلطه مستقله لايحكمها سوى القانون والضمير لابد وان نتعامل معها كذلك وعلى انها مجرده عن الاهواء الشخصيه متجرده فيما تقوم به من اعمال وان النيابه العامه وهى احد فروع السلطه القضاءية تصدر قرارتها بالتحقيقات وفقا لروءيه المحقق ولما لا وهى الأمينه على المجتمع والمحافظه على الحقوق والحريات وهى مستقله فى ذلك تباشر عملها بالضمير الإنساني الذى لايخالف القانون المقيده فى تطبيقه بقواعده الامره تحمى به المجتمع وفى ذات الوقت تحمى المتهم من عسف الاجراءات التى قد تكون قمعية فى غير قليل من الأحيان ولكن عندما يصدر المحقق قرارا ايما كان فيجب على الجميع الالتزام به لانه عندما اصدره اصدره عن قناعه شخصيه ممزوجه بالضمير الإنساني ومقيده بالقانون ومراعيه فى ذات الوقت مصلحه المتهم والتحقيق ولاتخلوا القرارات عاده من المواءمة القانونيه والحاله الإنسانيه فأحيانا تصدر القرارات بحبس المتهم حفاظا على حياته وأحيانا تصدر القرارات باخلاء السبيل لعدم خطوره الجريمه ولان سلطه التحقيق قد ترى ان ماتم اتخاذهما اجراءات قبل المتهم قد تجاوز كل الحدود الحمراء وانه تم التعامل معه من قبل السلطه التنفيذيه بلا سند من القانون وهو امر تقديرى المحقق لاسلطان لأحد عليه فى ذلك
ولكن عندما تخلى النيابه سبيل متهم وتلك رؤيتها فلايجوز لها ان تحبسه مره اخرى الا اذا قويت الدلاءل ضده وان هناك جديدا قد ادخل على الأوراق بما يرجح معه ان الجريمه قد تمت منه وفيما عدا ذلك لايجوز حبس المتهم بعد اخلاء سبيله فما سبق استثناء على الاصل العام وهو انه يجب معامله المتهم فى كافه مراحل التحقيق على انه برىء حتى تثبت ادانته بحكم نهاءى ولذلك جاء النص على انه للنيابه العامه ان تفرج عن المتهم فى اى وقت بكفاله او بغير كفاله ولم يقل النص بانه للنيابه العامه ان تحبس المتهم فى اى وقت ولكن قيد حالات الحبس بعد اخلاء السبيل بقوله اذا قويت الادله ضده
قلت ماسبق لان ماراته عينى لايصدق ولايمكن ان يكون تطبيق القانون خاضعا للتقلبات ولكن تطبيق القانون خاضعا للضمير الإنساني قبل القاعدة القانونيه فإذا كانت القاعدة القانونيه أمره فان الضمير الإنساني مامور وعندما يخلى السبيل فلايجوز الحبس مره اخرى الا لما سبق إيضاحه ولكن ان يخلى السبيل وتسدد الكفاله ويحتجز المتهم ويعود مره اخرى للنيابه وتصدر قرارا اخر بحبسه بعد مضى ساعه من اخلاء سبيله وإيداعه الكفاله المقدّره دون ان يدخل على الأوراق اى دليل جديد فهذا امر يدعو لا الى العجب والتعجب فقط ولكن يدعو الى الدهشة والاستغراب فلما كل هذا لا اعلم وماهى الاسباب التى أدت لحبس المتهم لااعلم وعموما هذا الكلام ليس كلاما مجردا من المستندات فكل كلمه لها مستند وكل قرار له ورقه وكل اجراء له موقف وعلى السلطات ان تتحرك لأننا فى منعطف خطير فالمعالم قد ضاعت وضللنا الطريق وصدق القاءل (فستذكرون مااقول لكم وأفوض امرى الى الله ان الله بصير بالعباد )صدق الله العظيم

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *