عاجل

1

كتب :  إبراهيم فايد

نعلم جميعا أن حرية الفرد تتوقف عند بداية حرية الآخرين ، وأن الحرية المنشودة يجب أن ترتبط بالمسئولية الاجتماعية والتى تحدد للشخص مساحته فى ضوء ما لا يمس خصوصية وكرامة الآخرين ، وأن القلم سلاح ذو حدين إذا صلح استخدامه تحسنت بفضله الأمم وتقدمت وإذا ساء استخدامه تهدمت على إثره صوامع وبيع وصلوات ومنابر يناقش فيها مستقبل الوطن ، وهذا ما ينطبق تماما على الكلمة مكتوبة كانت أو مسموعة أو مرئية

التجاوزات الإعلامية فى حق مواطنين أصبحت ظاهرة سيئة اجتاحت مجتمعاتنا العربية لا سيما الإعلام الخاص والذى قلَّما يتمسك بأخلاقيات المهنة وآدابها مادام فى غير حاجة للدولة ودعمها متبعين فى ذلك نظام (بفلوسى) !!
فلكَم كان الشعب المصرى سعيدا بظهور هذا الكم من برامج ال talk show)) والتى أحدثت طفرة توعوية سياسية اجتماعية ثقافية هائلة مسَّت مختلف مناحى الحياة ، ولكن ما يحدث حاليا من السعى وراء الشهرة وكسب المال أيا كانت الوسيلة فى ذلك سواء بعرض برامج تحرض على الفسق والفجور أو استضافة شخصيات استفزازية عليها جدل كبير لدى الشارع المصرى أو افتعال مشكلات أو السخرية والتطاول أو ما إلى ذلك من وسائل جذب مشاهدة عالية وبالتالى جذب إعلانات بغض النظر عما يقدم للشعب وما القضية الأساسية أو الفكرة المطروحة المراد من المواطن أن يستخلصها من هذا الحوار ، فهذا مرفوض تماما شكلا وموضوعا ( بأمر الشعب ) الذى ثار مرارا وتكرارا على بعض البرامج المعلومة للجميع بدون ذكر أسماء .

ألم نسمع قول الله تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )) ؟؟
ألم نسمع قول رسولنا الكريم : «ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا باللَّعَّانِ ولا بالفاحشِ ولا بالبذيءِ» ؟؟
فلما نطالب بحرية إعلام ونحن كإعلاميين أول من نسئ لهذه الحرية !!
أخيرا علينا توجيه أسمى معانى الشكر والعرفان ل “غرفة صناعة الإعلام” لما تؤديه من دور بارز فى الحفاظ على الهوية المصرية وما اتخذته -فى الفترة الأخيرة- من قرارات فى سبيل تحقيق إعلام ذو مبادئ سامية تتفق وعادات وقيم وتقاليد المجتمع وذوق الشعب المصرى الأصيل ، ضاربة عرض الحائط بغضب وانتقادات واعتراضات ونفوذ مؤسسى القنوات من رجال أعمال وغيرهم ممن لا يسعون إلا للكسب المادى أيا كن السبيل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.