عاجل

13174066_234615360239671_3261625920640280653_n

بقلم : ريهام محمود
أدى التطور التكنولوجي الهائل خلال العقد الماضي إلى تغييرات هائلة في أساليب الحياة الإنسانية، وأصبح يسمى هذا العصر الذي تسيطر عليه تكنولوجيا الحاسوب والمعلومات والاتصالات عصر التكنولوجيا الرقمية أو عصر تكنولوجيا المعلومات، لقد شملت التغيرات التي أوجدتها التكنولوجيا الحديثة تغيرات في مجال التعليم، حيث تغيرت أهدافه ومجالاته وطرقه وأساليبه وظهرت مصطلحات ومسميات جديدة لطرق التعليم الحديث منها: التعليم الإلكتروني، والتعليم المباشر، و التعليم عن بعد، والتعليم من خلال الموبايل وغيرها، وجميعها تبحث في توظيف التكنولوجيا الرقمية في عملية التعليم والتعلم.
في عصر تكنولوجيا المعلومات أو ما يعرف بعصر التكنولوجيا الرقمية لم يعد تحصيل المعرفة الهدف الأساسي من عملية التعليم، بل اتسعت الآفاق وظهرت أهدافأ أكثر أهمية من مجرد تحصيل المعرفة،كما لم تعد طرق التعليم التقليدية مناسبة لتحقيق الأهداف الجديدة ، وعليه فلقد تغيرت أدوار المعلم أيضاً وأخذت مناحي جديدة تتفق مع الأهداف الجديدة المتناغمة مع عصر تكنولوجيا المعلومات.
إن من أهم الأهداف التي تسعى التربية في عصر التكنولوجيا الرقمية تحقيقه التأكيد على مهارات أساسية مثل التفكير وحل المشكلات واتخاذ القرار، وهذه المهارات أصبحت لب عملية التعليم وأساسه، وذلك من أجل إعداد الفرد القادر على التكيف مع مجتمع سريع التغير يتسم بسرعة توالد المعرفة وكثرة المتغيرات.
إن سمات هذا العصر تتطلب أفراداً يمتلكون القدرة على التعلم الذاتي والمستمر،وهذا لا يتأتى إلا إذا كان الفرد مدفوعاً بدافعية داخلية تفرضها البيئة التعليمية التكنولوجية بحيث تحثه على التعلم والاستمرار به، فلم يعد هناك زمن محدد للتعلم وارتياد المدرسة أو الجامعة، بل أصبحب إمكان الفرد التعلم في أي وقت وتحت أي ظرف ما دام يمكنه التعامل مع التكنولوجيا الرقمية ويمتلك الدافع للتعلم متجاوزا بذلك حدود الزمن والمكان.

The following two tabs change content below.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *