عاجل
تعلن شركة الماهر للتسويق العقاري والمقاولات والتشطيبات عن: للبيع 1- قطعه تجاري أمام زاد مول 1550 متر مدفوع الربع 25% بقيمه 2 مليون 850 الف مطلوب اوفر في المتر 4000 2- فيلا للبيع علي مساحه 670 الف في 23 على شارع ابو بكر بجوار مول مصر بدورم وثلاث ادوار خالصه تكيف مركزي وسخانات طاقه شمسيه وسباكه وكهرباء ومحاره مطلوب 5 مليون قابل للتفاوض اسكن واستمع بالحياة الموقع مدينة السادات محافظة المنوفية الكيلو 86 طريق مصر اسكندريه الصحراوي كما يوجد محلات وشقق للبيع نقدا وبالتقسيط اسكن ..واستمتع بالحياة للتواصل: الفيس بوك: https://www.facebook.com/M.01206286023/ تليفون: 01027880023 01206286023

الصورة

 

كتب _ سلمان اسماعيل

مقاهى مصر من برلمان المثقفين الى أوكار البلطجية والمجرمين

البعض ينظر الى المقاهى على انها مجرد اماكن يتجمع فيها العامة من الناس بالاضافة الى البلطجية والمجرمين ، ولا يعى اصحاب هذه النظرة انه من المقاهى خرج الكتاب والمثقفين ، ومن المقاهى خرجت المظاهرات المتمردة على الاوضاع فى كل العصور ،وأنها كانت بمثابة النادى الاجتماعى الذى يعبر فيه الكل عن ارائهم ،وتعقد فيه اللقاءات الادبية والامسيات الشعرية، فالمقاهى تعتبر جزء من التراث المصرى والعربى وكانت جدران هذه المقاهى شاهدة على احداثا كبيرة فى تاريخناالعريق.

وبهذا الصدد يقول الدكتور “عماد ابوغازى” وزيرالثقافةالأسبق ان المقاهى قد اكتسبت اسمها من مشروب القهوة ، وأنه لايوجد تأريخ معين لأول مقهى فى مصر ،وأن بعض من زاروا مصر قديما بداية من هيرو دوت المؤرخ الاغريقى الى العصر الحديث كانو ينشرون فى كتاباتهم بعد عودتهم لبلادهم “أن المصريين يأكلون ويتناولون المشروبات فى الشارع ثم يذهبون لقضاء الحاجة فى المنازل”

وأوضح أبو غازى أن القهوة دخلت مصر فى أواخر القرن الخامس عشر عن طريق أحد المتصوفين والذى جلبها معه من اليمن بعد أن لاحظ أن الماعز عندما تأكلها تصبح أكثر نشاطا فجرب شربها ووجد أنها منشط جبار للعقل والجسم ،وأن الاتراك قد نقلوا القهوة من مصر مع ما نقلوه بعد الفتح العثمانى ولذا صار الناس يقولون ” قهوة تركى” وهو مصطلح غير صحيح على حد تعبيره ، مضيفا “كنت فى زيارة لألمانيا ودخلت أحد المقاهى وكان النادل رجل يونانى مسن أخبرته أنى مصرى وقلت اريد قهوة تركى فقال يا رجل قل قهوة مصرى فقد نقلها الاتراك عنكم”

وأضاف أن المقاهى فى مصر كانت تعد بمثابة نادى للمثقفين تعقد فيها حلقات النقاش وإلقاء الشعر والموسيقى والغناء، وكان أصحاب المقاهى يوظفون أحد الحكائين على الربابة لتسلية الزبائن وكانت المقاهى تتنافس فيما بينها لتوظيف أفضل الحكائين حتى يجلبو عدد أكبر من الزبائن ، موضحا أن الأديب الراحل “نجيب محفوظ” عبر عن هذه القضية فى روايته “زقاق المدق” عندما طرد صاحب المقهى الحكاء صاحب الربابة بعد أن اشترى راديو لتسلية الزبائن، وقال الدكتور “أبوغازى” ساخرا “اصبحت المخترعات الحديثة من ضروريا المقاهى بدءا بالراديو مرورا بالتليفزيون ثم الإنترنت، وعن الدور السياسى للمقاهى يقول “أبو غازى” أن قهوة “ريش” كانت بمثابة مقر اجتماع لأعضاء الوفد قبيل ثورة 1919م ويذكرأنه عن اعادة ترميم المقهى عثر على مطبعة منشورات ثورة 1919م.

وعن ارتباط المقاهى بالإبداع الادبى يقول “أبوغازى” أن المقاهى كانت مصدرا لإلهام العديد من الأدباء مثل رواية “قشتمر لنجيب محفوظ” وأوضح أن كل مدينة كان بها مقهى مركزى يتجمع فيه الشباب حول شخصية من الشخصيات الرائدة فى الأدب والسياسة والفن ، معربا عن أسفه حيال تعامل الحكومة مع بعض المقاهى التى تعتبر جزءا من التراث الشعبى التاريخى لمصر منوها إلى قهوة متاتيا التى كانت تقع خلف مبنى الأوبرا القديم والتى حولتها الدولة ومبنى الأوبرا القديم إلى “جراج الأوبرا” الحالى. مضيفا أن أصحاب العمارة التى يقع بها مقهى قشتمر التى كان الأديب العالمى الراحل نجيب محفوظ من أبرز روادها يريدون هدمها لإقامة برج سكنى مكانها فى ظل تجاهل الدولة.

وعن أبرز المقاهى فى التاريخ المصرى يقول الدكتور على عبد الحميد الباحث فى الأدب المقارن أن مصر احتوت على العديد من المقاهى التى كان لها تأثير كبير فى الحياة السياسية والثقافية فى مصر وفند “عبدالحميد” أشهر المقاهى فى مصر على النحو التالى:

(1) مقهى متاتيا

والتى كانت بميدان الاوبرا سابقا _العتبه حاليا_ وكان من ابرز روادها السيد” جمال الدين الافغانى” والامام “محمد عبده” ، ومنها خرج “عرابى” متوجها لقصر عابدين وقال قولته الشهيرة “لقد خلقنا الله احرارا ولم يخلنا تراثا او عقارا فوالله الذى لا اله الا هو اننا لن نورث او نستعبد بعد اليوم”

وكان يجلس عليها “العقاد” وفى هذا المقهى برزت شخصيات فى الادب والثقافة والسياسة ، وصارالمقهى برلمانا للمثقفين والكتاب والسياسيين فى وقت لم تكفل لهم الدولة هذه الحرية .

(2) مقهى ريش

وكان من اكبر مقاهى القاهرة والذى بنى عام 1908 م مكان قصر الأمير “محمد على توفيق” بميدان “طلعب حرب” حيث كان ملتقى اهل الفكر والسياسة وجلس به “نجيب محفوظ” و”يوسف ادريس” وكوكبة ضخمة شكلت ولا تزال الوجدان المصرى وجلس عليها الرئيس العراقى الراحل “صدام حسين” عندما كان يدرس بمصر وفيها التقى الشاعر الكبير “احمد فؤاد نجم” بعم “امام ” حيث ظلوا لفترة كبيرة صوتا لمصر فى كافة الدول العربية ،و فى غرفة ملحقة بالمقهى كان سعد زغلول يعقد لقاءاته السرية مع اعضاء الوفد ، وفيها غنت أم كلثوم عندما كانت مجرد طفلة تغنى الموشحات ، وعلى مقهى ريش التقى المونولوجيست محمد عبدالقدوس بروزاليوسف التى كانت تعمل بفرقة جورج ابيض وأعلنو زواجهما على المقهى وأصبح بعد ذلك ابنهما الاديب احسان عبدالقدوس من أشهر رواد المقهى .

(3) مقهى الفيشاوى

ويقع بحى الازهر واختلف المؤرخون حول عمر مقهى الفيشاوى ، وهو مقهى رائد ، ارتاده الأديب نجيب محفوظ الذى يعتبر علامة بارزة بين من ترددوا على تلك المقاهى، ومن أشهر من تردد على هذا المقهى العريق جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، والرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري، وعمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق الذي اصطحب معه عددا من وزراء الخارجية العرب ، وهناك رواية تقول أنه عندما جائت الامبراطوره “أوجينيه” زوجة نابليون الثالث إمبراطور فرنسا اثناء الاحتفال بافتتاح قناة السويس وكانت بالقرب من مقهى الفيشاوى وتعرضت لإغماء فكان مقهى الفيشاوى أقرب مكان ينقلوها إليه ولما طلب رئيس الوفد المرافق للامبراطورة بعض الاوانى والاكواب الملكية من قصر الخديوى تدخل مالك المقهى “السيد الألفى” وقال ان المقهى به أدوات وأوانى ملكية أهديت إليه من ملوك وأمراء العالم الذين زاروا المقهى .

(4) مقهى إيزافيتش

من أبرزالأسماء التى ترددت على المقهى كان سيد خميس، والأبنودي، وإبراهيم فتحي، وأمل دنقل، ويحيي الطاهر عبد الله، وصلاح عيسى، وسيد حجاب ومحمود يس ، وبهاء طاهر، ومن الأسماء في إيزافيتش محمود المانسترلي – أحد الضباط الأحرار – وكان صديقا لعبد الناصر، وكان الخواجة إيزافيتش شديد الاحترام له، وشهد مقهى ايزافتش ارهاصات ثورة الضباط الاحرار عام 1952م ، وكان ذلك المقهى من أشهر ملامح ميدان التحرير، والذى تحول الآن إلى معرض لبيع السيارات.

(5) مقهى قشتمر

ويقع بالمنزل القديم المملوك للموسيقار الراحل ” محمد عبدالوهاب” ويعود تأسيسه الى العام 1949م ، وعلى اسم المقهى كتب الأديب العالمى الراحل “نجيب محفوظ” روايته “قشتمر” ،   وكان محفوظ يلتقى بالحرافيش في ركن مخصص لهم يمين المقهي سمي الآن بركن محفوظ والمفاجأة أن الرئيس الراحل “انور السادات” كان من زبائن المقهي قبل الثورة‏-‏ لم يأت اليها بعدها‏-‏ لأن اخته كانت تسكن بجوار المقهي‏.

(6) مقهى عبدالله بالجيزة

وكان الكاتب “محمود السعدنى” من أبرز من ترددوا على هذا المقهى كما كان الكاتب “زكريا الحجاوى” وجها مألوفا بمقهى عبدالله.

وربما يتنامى الى ذهن القارئ الآن سؤال هل يمكن أن تعود المقاهى فى مصر والعالم العربى الى ما كانت عليه من قبل ؟ هل يحتك الناس بقادة الرأى والمثقفين على المقاهى مثل ما كان ؟ أم ستظل المقاهى بمسمياتها المختلفة مجرد مكان يلتقى فيه الاصدقاء ، أو مكان يجتمع فيه إن صح القول البلطجية والمجرمين ليتحول المقهى من مكان اجتماع الزعماء والأدباء والمبدعين إلى مكان تجتمع فيه العصابات وتباع فيه أنواع المخدرات والعقاقير المحظور تداولها خراج الصيدليات .

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لو كنت موظف حكومى أو خاص أو حتى على المعاش وعايز تفرش شقتك ومش معاك فلوس مملكة الصحاب للأثاث الراقى وفرتلك الحل وفرنالك تقسيط بدون مقدم فقط صورة البطاقة ومفردات المرتب أو بيان المعاش ورشة مملكة الصحاب للأثاث الراقى... أسوان ... أول مطلع المحمودية ... خلف مسجد السيد البدوى ... بجوار الهوارى للتموين ... موبايل : 01112077781