عاجل
1
 كتب : محمود زعتر
شهدت الكنيسة المرقسية الكبرى بكلوت بك مساء اليوم أولى خطوات طقس سيامة مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى الجديد، حيث قام قداسة البابا تواضروس الثاني يشاركه أحبار الكنيسة برشم الملابس الخاصة بالمطران الجديد هذا وتم الإعلان عن اسمه الجديد وهو “الأنبا أنطونيوس” ، ويشرف على ستة بلاد وهى الكويت وسوريا ولبنان والعراق والقدس والاردن.
وكان الراهب القمص ثيؤدور الانطونى قد دخل الى الكنيسة ممسكاً بيد كلا من نيافة الأنبا يسطس أسقف دير الانبا انطونيوس بالبحر الاحمر وهو الدير الذي ترهب فيه ونيافة الأنبا اندرواس أسقف أبوتيج ، حيث ولد وتربى وخدم،
فيما عزف فريق كشافة الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية “مارش كشفى” قبيل دخول البابا تواضروس، والمطران الجديد الى الكنيسة بينما استقبله الحضور بالهتاف والزغاريد.

وقد انتشر أفراد الكشافة فى محيط الكنيسة، للتأكد من هوية الدخول، مرتدين شارات تحمل صورة القمص ثيؤدور.
هذا وقد شهد محيط الكنيسة تشديدات أمنية، وذلك قبيل حضور قداسة البابا للصلاة وأساقفة المجمع المقدس الذين بدوأ التوافد مبكراً الى الكنيسة.

هذا وقد عبر قداسة البابا عن سعادته بهذه المناسبة وقال فى كلمته قبيل رسامته مطران القدس الجديد: “نحن في يوم تاريخى فى تاريخ الكنيسة القبطية وذلك لعدة أسباب:
الأول: أننا نجتمع فى هذه الكنيسة المرقسية وهى المقر الباباوى السابق والذي استمر مقراً باباوياَ لمدة 200 عاماً وتمت فيه سيامة وتنصيب 8 من الآباء البطاركة آخرهم كان الراحل القديس البابا كيرلس السادس.
فنحن إذن في مكان يحمل عبق التاريخ والتراث وروح القداسة ونستلهم روح الآباء الذين تمت سيامتهم فى هذه الكنيسة المباركة.
وأستعرض البابا اسماء البطاركة الذين تمت سيامتهم بالكنيسة المرقسية وهم البابا بطرس السابع، البابا ديمتريوس، والبابا كيرلس الرابع، والبابا يؤانس، والبابا مكاريوس، والبابا يوساب، والبابا كيرلس السادس، لافتاً الى أن الظروف والصدفة هى التى جعلتنا نتقابل فى هذا المكان نظراً لترميم الكاتدرائية وامتلائها بالسقالات ولم يكن مناسبا إقامة هذه المناسبة بها”.
وأضاف:أما الأمر الثانى فهو أننا نفرح بسيامة الأسقف ثم المطران للكرسى الاورشليمى بعد 3 شهور من نياحة الأنبا أبراهام،
وعن الأمر الثالث قال : لدينا 6 من الآباء الأساقفة الأجلاء الذين لهم تعب خدمة تقدم لهم الكنيسة الشكر من خلال منحهم رتبة المطران تكريما لهم، مستطرداً: وان كانت الترقية ليست كلمة كنسية ولكننا نستخدمها لمعناها الإيجابى.
وأوضح البابا:تم اختيار المطارنة الجدد بطريقة جغرافيا فالأنبا تادرس أسقف بورسعيد ويمثل مدن القناة وأمضى 40 عاماً فى الأسقفية ، والانبا بفنوتيوس أسقف سمالوط يمثل الوجه القبلى وله 40 عاماً فى الأسقفية ، والأنبا بنيامين عن الوجه البحرى له 40 عاماً أيضاً ، ومن أمريكا الأنبا سرابيون وله فى الاسقفية 30 عاماً ، ومن أوروبا الانبا كيرلس أسقف ميلانو والنائب الباباوى وله أيضاً 30 عاما، والأنبا أثناسيوس الاسقف الفرنسى وهو راهب من دير الانبا بيشوى ونال الكهنوت عام 74 وهو أسقف من عام 94 ، وتم تجليسه منذ عامين فى ايبارشية مارسيليا.
وأضاف: يشارك فى تجليس مطران القدس الجديد المطارنة الجدد بالإضافة إلى أسقف دير الأنبا أنطونيوس حيث ترهب المطران، والأنبا أندراوس أسقف ابو تيج اسقف الايبارشية التى ولد وعاش بها.
وشرح قداسة البابا طقس الرسامة قائلاً: سوف يتم عمل زفة للمطران الجديد ثم يشارك الاساقفة كلهم فى الصلاة على ملابس المطران.
ولفت إلى إن مطران القدس الجديد سوف يصبح مسئولًا عن ستة دول هى لبنان والاردن وفلسطين والعراق وسوريا والكويت، لافتاً إلى أن هناك أقباط يقيمون فى 12 دولة بقارة آسيا وخاصة أن حكومات هذه الدول ترحب بالمصريين وسمحوا لنا بتأسيس كنائس علي أراضيهم، ولأن الأعداد تزداد رأينا أن نقلل الدول المسئول عنها المطران الجديد ليكون مسئولًا عن اقباط ستة دول فقط.
واضاف: أما باقى الدول التى كانت تابعة للكرسى الأورشليمى فسوف تتبع الكاتدرائية مباشرة، وسوف نرسل آباء أساقفة لافتقادها بين الحين والآخر.

وأستعرض البابا تاريخ الكرسى الاورشليمى قائلا: كانت الكنيسة السريانية ترعى املاكنا فى القدس لأننا كنيستان شقيقتان وبعد ذلك عينت الكنيسة مطرانًا للقدس وتوالى على كرسى اورشليم 21 مطران قبطى ليصبح القمص ثيؤدور المطران رقم 22.

وأِشارقداسته إلى أن اختيار مطران القدس الجديد يخضع لعدة معايير بينها السن واللغات التى يجيدها، لافتاً إلى أن الآباء الرهبان والكهنة بالقدس قدموا تفويض للبابا ليختار مطران القدس.

وأوضح: تم ترشيح ستة آباء رهبان قمت بمقابلتهم شخصياً، كما قام الانبا رافائيل بلقاءهم ايضاَ، وأرسلت السبت الماضى رسالة لأعضاء المجمع المقدس اطلب آرائهم.

واشار إلى الإعلان عن اسم مطران القدس بشكل غير رسمى قائلاً: التهانى التى ظهرت وصدرت عن بعض الشخصيات كانت متسرعة ولم تصدر عن الكنيسة رسميًا.
يذكر أن الانبا أبراهام مطران القدس (الكرسي الأورشليمي) والشرق الأدنى ، رحل عن عمر يناهز 73 عاما ، فى الخامس والعشرين من نوفمبر العام الماضى.
بينما المطران الجديد من مواليد عام 1969 من مدينة ابوتيج نشأ في أسرة كهنوتية خاصة وأن والده القمص تيموثاوس شرموخ وكيل مطرانية ابوتيج وصدفا والغنايم.
حصل على بكالوريوس الزراعة من جامعة أسيوط بتقدير جيد جدا ثم حصل على بكالوريوس الصيدلة في منتصف التسعينات .
اختاره قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني كمبعوث مع راهبين آخرين للدراسة في كلية اللاهوت باليونان لمدة 4 سنوات أمضي منهم سنتين إلى أن اختاره البابا ليشغل الكرسي الاورشليمي الشاغر .

والمطارنه الجدد هم أصحاب النيافة الأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط، والأنبا بنيامين أسقف المنوفية، والأنبا تادرس أسقف بورسعيد ، والأنبا سرابيون أسقف لوس انجلوس والانبا كيرلس أسقف ميلانو، والأنبا أثناسيوس أسقف فرنسا.
ليرتفع بذلك عدد المطارنة فى الكنيسة الى “12” مطران وقد سبقهم أصحاب النيافة الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح وليبيا والخمس مدن الغربية، والأنبا بيشوى مطران دمياط، والأنبا ارسانيوس مطران المنيا وابو قرقاص. والأنبا ويصا مطران البلينا والأنبا هدرا مطران أسوان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.