عاجل

1

أن العمليات الإرهابية تنعكس سلبيا على الاقتصاد المصري وتكبده خسائر واضحة نتيجة إظهار صور سلبية عن الأوضاع في مصر وغياب الأمن والاستقرار ، علاوة على سقوط الكثير من الأرواح البشرية وهى لا تقدر بثمن.

للإرهاب والعنف   خسائر شتى : سياسية واجتماعية وسياحية واقتصادية ونحو ذلك ، ومن أبرز تلك الخسائر وهى مناط هذه الدراسة : الخسائر الاقتصادية ، والتي تتمثل بصفة أساسية في الآتي :

ـ الخسائر المالية الناجمة من تدمير الأبنية والسيارات والفنادق والمحلات والمتاجر بسبب العمليات الإرهابية والبلطجة والعنف وتكلفة إعادة أعمارها .

ـ نقص فى الموارد السياحية بسبب هروب السياح الناجم من العمليات إرهابية وبلطجة وعنف ، وتعتبر السياحة فى معظم الأحيان مورداً رئيسياً للعملات الأجنبية التى تحتاج إليها الدولة فى تمويل التنمية ، فكم من الأموال السياحية تُفقد بسبب الإرهابوالبلطجة وعدم الاستقرار؟ .

ـ ارتفاع تكلفة الأمن بسبب النفير العام لكافة أجهزة الدولة المعنية به والتي كان يمكن توجيهها إلى التنمية ولرفع مستوى دخول الأفراد .

ـ الخسائر المالية في المرافق الرئيسية التي أصيبت بالشلل التام بسبب أحداث الإرهاب والبلطجة والعنف  من طرق ومياه وكهرباء وتكلفة إعادة أعمارها أو إنشائها من جديد .

ـ تكلفة علاج المصابين بسبب العمليات الإرهابية والبلطجة والعنف في المستشفيات وغيرها ، والتي كان من الممكن توجيهها إلى تحسين الخدمات الطبية والى تنمية موارد الدولة .

ـ تكلفة الوقت الضائع المهدر الناجم عن قطع الطرق والمواصلات ونحوها بسبب العمليات الإرهابية  والبلطجة  والعنف  ، والذي كان من الواجب استغلاله في العمل والإنتاج وقضاء مصالح الناس .

ـ ويُضاف إلى ما سبق الخسائر في الأنفس التي تعتبر أغلى وأعظم خلق الله والتي كرمها الله ، وحرم الاعتداء عليها ، وكذلك تكلفة الألم النفسي والمعنوي في قلوب الناس. وهذا كله لا يمكن ترجمته إلى مال .

في مجال النقل :- إن عدد عربات السكك الحديدية المحترقة بفعل العمليات الإرهابية مؤخرا وصل لنحو 10 عربات، بخسائر تصل إلى 215 مليون جنيه.

في مجال الكهرباء:-  إن إجمالي ما تعرضت له الشبكة القومية للكهرباء في تفجير بعض معداتها ومهامتها جراء الأعمال التي يقوم بها الإرهابيون بلغ حتى الآن نحو 35 برج كهرباء من مختلف الجهود الفائقة والعالية والمتوسطة. إن نحو 25 خطًا من خطوط الكهرباء معرضين للسقوط جراء عمليات التفجير، بإجمالي خسائر مالية بلغت قرابة الـ39 مليون جنيه تمثل قيمة إصلاح المهمات والمعدات فقط يضاف إليها خسائر الشبكة للقدرات الكهربائية.

عن الخسائر التي تكبدها قطاع الكهرباء، جراء الأعمال الإرهابية، وذلك من فبراير 2013 حتى 2015. أن خلال تلك الفترة تم تفجير 100 برج كهرباء، وأكثر من 150 كشك ومحول كهرباء، حيث وصلت خسائر قطاع الكهرباء إلى 480 مليون جنيه، وبلغت كلفة الإصلاحات 100 مليون جنيه

في مجال السياحة :- أن قطاع السياحة تأثر بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة مع تكرار حالات الإرهاب الغاشم التي أصابت المجتمع المصري لأنها كبدت قطاع السياحة خسائر بنحو 75 مليار جنيه خلال الأعوام الثلاثة الماضية بعد أن وصل حجم الاستثمار بالقطاع إلى نحو 255 مليار جنية. أن حجم السياحة تأثر بقطع العلاقات مع دول بعينها خلال الفترة الأخيرة.

في مجال سوق المال :- تكبدت البورصة المصرية خسائر فادحة في غضون الجلسات الماضية، بسبب التراجعات المستمرة في أسعار النفط، واضطراب الأوضاع الاقتصادية في الصين. فقد خسرت الأسهم المصرية ما يزيد عن 44.13 مليار جنيه، (5.6 مليار دولار)، خلال الـ 6 جلسات الماضية، بينما هبط المؤشر الرئيسي “إيجي أكس 30″، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة، أكثر من 10.4%، نحو أدنى مستوياته منذ أواخر يناير2015.

هبطت أسهم 40 شركة مع نهاية تداولات اليوم الأربعاء، نحو أدنى مستوياتها فى عدة سنوات، بسبب الأعمال الإرهابية الخيرة كنا نتوقع صعود قوي للأسهم بعد افتتاح قناة السويس، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن”.

في مجال التجارة :- فيما تعرّضت الشركات الخاصة والمحال التجارية والمصانع لضربة قوية، ووصلت خسائرها إلى أكثر من 50 في المائة، بسبب الأوضاع الغير مستقرة، وبالنسبة للقطاع الخاص، فقد خسر أغلب مستثمريه بسبب ضعف الإقبال، الذي نال من حركة البيع والشراء على مستوى الدولة عموماً والعاصمة والمحافظات. بنحو 200 إلى 350 مليون دولار خلال شهر، الأمر الذي إذا لم تتداركه الدولة سيتسبب بأضرار بالغة جدًا على الاقتصاد المنهك بطبيعة الحال فقد فقدت الدولة مليارات الدولارات بسبب كلمة الإرهاب، الأمر الذي أدى في بعض الأوقات إلى توقف بشكل تام تقريبًا للاستثمارات الأجنبية، وهذا أمر طبيعي جداً ** إن خسائر مصر من الإرهاب لا تقل عن 45 مليار جنيه وبما يقرب من 6 مليار دولار إن العديد من الدول في العالم تواجه الإرهاب ولكن يجب التعامل معه بحزم وشدة ومحاصرته بالشكل الذي يقلل من حجم تداعياته على المجتمع والاقتصاد بشكل عام من بعد صدور قانوني الكيانات الإرهابية ومكافحة الإرهاب .

وخلاص القول أن من مصائب الإرهاب  والبلطجة والعنف  الخسائر الاقتصادية والتي تسبب في معظم الأحيان خللاً في ميزانية الدولة وارتباكاً في المعاملات المالية والاستثمارية وتزيد من المديونية والعجز وانخفاض قيمة الجنيه وانخفاض الائتمان وسوء سمعة الدولة الاقتصادية والمالية في العالم  , وهذا كله يقع آثاره السيئة على الفقير الذي يزداد فقرا  يوما بعد يوم, ويستفيد من ذلك الطبقة الغنية التي تمول الإرهاب والبلطجة والعنف  ماليا وتدعمه سياسيا  ومعنويا أو على أضعف الإيمان لا تعاون الحكومة في التصدي له  وفقا للقانون . ويجب على المتظاهرين والمعتصمين — حيث يندس وسطهم الإرهابيون والبلطجية –أن يدرسوا الجدوى الاقتصادية لما يقومون به من سلوكيات  ويقارنون بين مكاسبهم وبين الخسائر التي تصيب الأفراد والأسر والدولة والمجتمع بسبب الإرهاب والعنف اللذان ينجما عن ذلك , وبالتأكيد فإن الخسائر  أضعاف مضاعفة لما يظنون أنه مكسب . تتسم الطبيعة الجغرافية لسيناء بأنها صحراء ممتدة ذات طبوغرافيا صعبة المراس، فضلا عن أنها تقع على الحدود الشرقية، الأمر الذي جعل من السهل على تيارات الإسلام الراديكالي والجهاديين التمركز في عدد من المناطق لا سيما في شمال سيناء، إلى جانب تشكل الجماعات الإرهابية في سيناء بعد ثورة ٢٥ يناير، في ظل حالة الفوضى الأمنية، واختباء عدد كبير من العناصر الإرهابية خاصة من العائدين من أفغانستان في المناطق الوعرة في تلك المنطقة، بالإضافة إلى وجود عددٍ من المجرمين والخارجين عن القانون في منطقتي الشيخ زويد وصلاح الدين. وفي المجمل تعد تلك المنطقة معقلا للمسلحين الإسلاميين المتشددين الذين يستهدفون قوات الأمن والجيش بشكل متواصل منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013. ويتبنى منتسبو هذه الجماعات العمليات الإرهابية، معتقدين أنه جهاد في سبيل الله.

 ووفق بعض التقديرات، قتل أكثر من  حتى الآن 1500 من أفراد الأمن وضباطها المختلفة  في هذه الهجمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *