عاجل

أكد رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، أن الاستفزازات التركية المتمثلة في إطار لغة خطابة متطرفة تقوض الأمن الإقليمي، وتعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتشكيكا في التزامات الاتفاقيات الدولية. وقال ميتسوتاكيس – في كلمته خلال القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس – “لقد اختتمنا القمة الثلاثية الثامنة للتعاون وهذا نموذج للتفاهم بين شعوب ثلاثة متجاورة ونموذج للمسيرة المشتركة للدول الثلاثة الذين لديهم بوصلة واتجاه يعتمد علي القانون الدولي والسلام في هذه المنطقة المضطربة”. 

وأضاف رئيس وزراء اليونان: “قبل حوالي عام خلال اجتماعنا في القاهرة، حدثت تطورات للأسف ليست مفرحة، ونحن نرى على كوكب الأرض الموجة الثانية، من جائحة كورونا التي أدت إلي فقدان أكثر من مليون فرد لحياتهم، وحوالي 40 مليون حالة إصابة بكورونا، ما يؤدي إلى آثار مترتبة على الاقتصاد العالمي وإلى ضرورة تماسك المجتمعات”. 

وتابع “اسمحوا لي أن أتطرق إلى المزيد من الموضوعات المرتبطة بالأمن الإقليمي، وانعقاد هذا الاجتماع يتزامن بتهديدات ومخاطر تصنعها القيادة التركية التي تتخيل مشروعات إمبراطورية توسعية من سوريا إلي ليببا، ومن الصومال إلي قبرص، في بحر إيجة وحتي بحر قزوين والقوقاز، وتطلع علينا تركيا في بعض الأحيان بخرائط وبعض المذكرات للتعاون واللوائح الداخلية لموضوعات يتم النص عليها في القوانين الدولية وهذا في إطار استفزازات أحادية وفي إطار لغة خطابة متطرفة”. 

وأوضح “اتفقنا على أن هذا السلوك يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويشكك في التزامات اتفاقيات دولية، وفي ذات الوقت يقوم بتقويض الأمن الإقليمي الذي نعمل نحن كدول ثلاث بجهود شاقة لتحقيق هذا الأمن”، مؤكدا أن “هذه الانتهاكات تؤدي إلى الاعتداء وإهانة قرارات دولية من مجلس الأمن، ومشاكل في حلف شمال الأطلسي ومثل هذا السلوك يأتي في مواجهة سياسات دول هامة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ودول عربية ودول أخرى”.\ وقال رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس: “كانت لدينا الفرصة أن ندرك الآثار المترتبة على هذه الممارسات الاستفزازية التركية وقد ناقشنا المذكرة غير الشرعية بين أنقرة والإدارة في طرابلس والتي تعتمد على حدود بحرية غير موجودة قد يترتب عليها آثار كثيرة”.
وأضاف ميتسوتاكيس – في كلمته خلال القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس – “ناقشنا أيضا نقل المرتزقة السوريين إلى ليبيا الذي يؤدي إلى تهديد الوضع في شمال أفريقيا والأمن على مستوى أوروبا وأيضا يؤدي إلى تقويض وتقليل من شأن الجهد الذي نقوم به لمكافحة الإرهاب”.
وشدد رئيس الوزراء اليونان على أن موقفنا تجاه ليبيا تم التعبير عنه من خلال مشاوراتنا فإن الحل السياسي في ليبيا يجب أن يأتي فقط من الليبيين دون أي تدخل أي أجانب في هذا الموضوع، لافتا إلى استعداد اليونان للإسهام في حل المشكلة في ليبيا.
وتابع أنه تم أيضا مناقشة السياسية التركية الهجومية ضد الجمهورية القبرصية التي لا تستمر بإرسال سفن داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة فقط ولكن للأسف يتدهور الوضع من خلال مبادرات مثل التي حدثت في الجبهة الساحلية وإحداث جرح آخر في المنطقة المحتلة من الجزيرة القبرصية وهذا يعد انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن ويعد أيضا بمثابة وضع لغم في طريق الحل العادل للقضية القبرصية. 
وأكد ميتسوتاكيس دعم بلاده غير المنقطع إلى جهود الجمهورية القبرصية تحت رعاية الأمم المتحدة وهو ما طلبه الرئيس القبرصي والهدف أن يكون هناك اتحاد قبرصي فيدرالي يعتمد على حل المنطقتين والطائفتين ويكون حلا موحدا. وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس: “أطلعت الرئيسان المصري والقبرصي على التحركات الهجومية من جانب تركيا ضد اليونان”.. مشيرا إلى أن أنقرة فضلت السياسة الاعتدائية.. مطالبا الجانب التركي باحترام القانون الدولي.
وأشار ميتسوتاكيس – في كلمته خلال القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس – إلى قيام أثينا بتوقيع اتفاقيتين شرعيتين لترسيم الحدود مع إيطاليا ومصر.. لافتا إلى أن منطقة البلقان ومنطقة شرق المتوسط من الممكن أن تكون بؤرا للسلام والاستقرار.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني أن الاجتماعات الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان تصب في مصلحة شعوبنا. 
وطالب دول الاتحاد الأوروبي بعدم بيع أسلحة إلى تركيا.. مضيفا: “لا يعقل أن الجانب الذي يتبنى السلام يقوم بتوريد أسلحة إلى جانب يستخدم هذه الأسلحة ضد دول أوربية”.
وتطرق رئيس وزراء اليونان إلى اتفاق الربط الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وأشار إلى أنه يجب أن يكون لصالح الجانبين، فلا يعقل أن دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يتم إعفاؤها من الرسوم الجمركية، وفي نفس الوقت تقوم هذه الدولة المرشحة بتهديد الحدود الشرقية وتقوم بزيادة حدة التوتر في البحر المتوسط.
وعبر رئيس وزراء اليونان عن سعادته لاجتماعه اليوم مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتا إلى أن هذا الاجتماع هو أول اجتماع يعقد بعد اتفاقية ترسيم الحدود، قائلا: “وهو اتفاق تاريخي بين بلدينا للمنطقة الاقتصادية الخالصة”.
وقال ميتسوتاكيس: “يجب ألا ننسي أننا قبل شهر وقعنا على الوثيقة التأسيسية لـ(إيست ميد جاز فورم) حيث تشارك بها اليونان وقبرص إلى جانب كل من إيطاليا والأردن وفلسطين، وتتعاون جميعها في مجال الطاقة.
ووجه رئيس وزراء اليونان شكره للزعماء على عقد هذا الاجتماع الثلاثي المثمر في إطار التعاون فيما بينهم، وعلى الاستقبال الحار والتنظيم الرائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *