عاجل

1

كتبت : سميرة سعيد

عَطشى أنا اليكَ من زمانٍ بعيد 

وتوّقِي لقطفِ أبتسامتُكَ بشفتايَّ لأرتوي، مُمضٌ بالحشا كالحريق.

بحورُ العشقِ عميقة

تسحَبُني للغوصِ بلا ثرثرة وضحكةُ عيناكَ تفجرُ دفينَ أسراري، النَبَضُ الخافقُ لِقلبُكَ يَدقُ

يَدق بصدري ووجداني دوياً هادراً

كغناءِ الحورياتِ تَشدو الحُبَ غَوَاً، فهل ينفعُ الشمعُ لأذنَيِّكَ مني دواء؟

أنا الغَريقُ بِلُجَتِكَ، أهمسُ بَوّحي جَواً يَحرقُ طَيّفُكَ إنْ مَرَ باحضاني

مالَ الاحلامُ غادَرت أعشاشُها لَقالقاً مُهاجرة؟

وأمسَتْ مراقدُ المَدافئِ لأنطفاءِ، مهجورةٌ كالقلوبِ الكَسيرةِ مُعَلقةً تستبردُ شتاءً وبالثَلجِ غطاءِ

فلا دَمَلَت جُرحاً فيَّ فاغِراً فاه أو أَزهَرتْ ربيعاً وحقولاً خضراء.

أدوُرُ حوّلَكَ كالدوبارةِ مشدودةً بخيطِ أهوائِكَ والأنواءِ، لا فكاكَ من قدرٍ

يأبى عتقي بمطلقِ السراحِ. فأصحى كحكايةٍ شرقية بَيّنَ شفتيِّ شهرزاد، حينَ يَلقُمها السيفُ

مِن فَمِ شهريارَ قُبَلاً خرساء تُخرسَهُ بالفِ ليلةٍ وليلة تنسجُ بالمُهَندِ حياةً

وتحيكُ الغُبشَ سحراً يسكتُهُ الديكَ بالصياح. مابينَ شرقٍ وغربِ

سارَت أقدامُنا راحِلةً للملجأِ في غَيّمٍ طائرٍ، يذوبُ قطراتً باكيات بأولِ انهمارِ

يَعرجُ بخدودِ الأرضِ حَفراً كرافديّنِ للدمعِ مصباب. فَتاهت الروحُ

لحنينٍ ماضٍ، يَتكَوّرُ حاضرَهُ كالجنِينِ خاتلاً بِعَبقِ صندوقَ عرسَ الجَداتِ،

مستظلاً غفوتِه بشمِ رائحةِ السعْدِ والهالِ. طفولةٌ مَرت وَهَوت ومازالت

تَسكُنَني بيتاً وملاذ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *