عاجل

معاقين

 

تقرير – محمد حميدة و احمد مندى

الكرة الطائرة تحلق فى سماء إفريقيا، والريشة الطائرة والملاكمة تشرف مصر وترفع علمها عاليًا، والدراجات تتصدر عربيًّا وإفريقيًّا.. إنجازات مشرفة، وفي المقابل تجاهل تام لأبطالها، بفضل الإعلام وغياب الدعم الحكومى.

ويزيد التجاهل كلما توجهنا إلى الجنوب، حيث المساحة الهائلة الممتدة على خريطة مصر بطول نهر النيل. إنها البقعة «السوداء في كل شيء» في خريطة ذاكرة المسئولين.. إنها صعيد مصر.

“جريدة المدى الاخبارية ” جولت بملاعب الصعيد وسط خبراء الرياضة؛ لمعرفة الأسباب الرئيسية وراء حالة التجاهل وعدم انتشار تلك اللعبات.

فى البداية يؤكد “عبد الحكيم حلمى” نقيب الرياضيين ببنى سويف

ضرورة وضع قانون للرياضة المصرية يكفل حق المواطنين باختلاف أعمارهم لممارسة الرياضة، مع توفير الملاعب المفتوحة للممارسة، وأشار إلى أن عدم انتشار تلك اللعبات خاصة بالصعيد يرجع إلى العديد من الأسباب، من أهمها الثقافة الرياضية وضرورة تغيير بعض المفاهيم والموروثات التى تشير إلى عدم جدوى ممارسة تلك اللعبات، وهو بالطبع مفهوم خاطئ.

وحمل نقيب الرياضيين المسئولية على الإعلام الذى يبرز نجاحات المنتخبات الوطنية والفرق الكروية بالمحافل الخارجية، ولا يهتم بالإشارة إلى أبطال تلك اللعبات.

وقال “هشام فخرى” عضو الاتحاد المصرى للدراجات إن التجاهل الحكومى من جانب المحافظين هو السبب الرئيسى فى عدم انتشار تلك اللعبات.

وأكد “مصطفى أبو بكر” بطل مصر فى الملاكمة أنه حصل وزملاؤه على الكثير من البطولات طيلة الأعوام الماضية بالبطولات المختلفة، ولم يحصلوا سوى على الفتات، ولم يتم تكريمهم من قبل المسئولين، فى الوقت الذى يحصل فيه لاعبو الكرة على الملايين

سنويًّا، وهو ما يجعلهم فى قمة الإحباط ويفقدهم الأمل فى تغيير نظرة المسئولين لهم.

وفى اتحاد الريشة الطائرة أكد محمد كمال عضو الاتحاد أن قلة ملاعب الصالات من بين الأسباب الرئيسة فى عدم انتشار تلك اللعبات.

وطالب “كمال” المحافظين بضرورة دعم المناطق بخلاف دعم الاتحادات ووزارة الشباب والرياضة.

كما طالب “إيهاب أبو زيد” المدير الفنى للكرة الطائرة بضرورة إقامة مراكز لتدريب الناشئين بمراكز الشباب، ودعمها فنيًّا وماديًّا، وأضاف بقوله “نعاني تجاهلاً تامًّا من المسئولين، فنادى بنى سويف الرياضى صعد للدورى الممتاز هذا الموسم، والنتيجة 300 جنيه مكأفاة للاعبين من مجالس الإدارة، وله العذر، ولكن كنا نتمنى دعمًا من المحافظ، وللأسف دون جدوى”.

وتابع قائلاً “حتى أطقم الملابس الرياضية والتى يشارك بها معظم اللاعبين لا يوجد معهم سوى طقم واحد، فى الوقت الذى يتباهى فيه لاعبو كرة القدم بتغيير أطقم ملابسهم يوميًّا”.

واتفق “أيمن غنيم” مدرب سلاح الشيش فى الدعوة لنشر مراكز لتدريب الناشئين بالمحافظات وبمراكز الشباب؛ لنشر اللعبات المغمورة إعلاميًّا؛ لما سيكون له بالغ الأثر فى تعميق الوعى الرياضى لدى الناشئين واكتشاف أبطال لتلك اللعبات والاستعداد للبطولات الدولية بأكبر عدد من اللاعبين.

ويري “جمال مهداوى” موجه تربية رياضية أن الاهتمام بالرياضة المدرسية هو الأساس والمنبت والمخرج الأول للممارسة الرياضة، وطالب بتغيير الثقافة الرياضية والتي يقتصر مفهومها على كرة القدم فقط، وضرورة وجود تعاون وثيق بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم لوضع مشروع قومى لتخريج أجيال من الرياضيين على مستوى كبير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.