عاجل

12231592_620162404790798_76257125_n

أمين عام حزب حقوق الانسان والمواطنة بالجمالية

إن هذا الذى يجرى فى سيناء.. لا يمكن السكوت عليه أو التعامل معه بخفة كما لو كان حادثا عرضيا، إذ يجب الالتفات

إليه بكل الاهتمام والاحتشاد الواعى لمواجهته بكل الإمكانات والوسائل فى مختلف المجالات والأصعدة، ذلك أن الدولة المصرية أكبر من أن يحدث هذا فى قسم من أرضها فما بالك إذا كان عزيزا وغاليا لأنه الأرض المقدسة التى عبرها أنبياء ورسل وإقاموا فيها وقتا.. وهى الأرض التى اختار الحق سبحانه أن يكلم فيها موسى عليه السلام الذى أمره قائلا فأن «إخلع نعليك انك بالوادى المقدس طوى». وبهذا فإن سيناء مقدسة وهبة من السماء جعلها الله سبحانه بوابة مصر الشرقية التى ينكسر الغزاة على ثراها.. فكيف يجرى فيها الآن هذا العبث الطائش من عصابات إرهابية بلا دين ولا خلق ولا إنسانية؟

كيف إذن.. نتعامل مع هذا الخطر.. ونواجهه؟ وبصراحة أكثر.. ما هو الحكم على سياسة الحكومة فى هذا الشأن؟

وللإجابة أقول: إننى غير راض عن تعامل الحكومة ـ التى هى السلطة التنفيذية ـ كما ينص الدستور ـ فقد تركز الجهد فى قوات الأمن ـ من القوات المسلحة وهيئة الشرطة ـ ونحن بهذا نلقى على الجهتين، وتحديدا على القيادة المشتركة لعمليات المواجهة ـ جهدا ضخما.. لأن المواجهة الأمنية ـ وحتى القتالية فى الحروب ـ تحتاج إلى ظهير من مواجهات أخري.. وهذا الظهير يتجاوز شجب الإرهاب والتنديد به.. إذ ينبغى احتشاد كل الجهود.. واتساع دوائر الحوار.. والخروج بنتائج علمية عملية قادرة على احداث الأثر المطلوب..

وإذا كنا فى مرات سابقة قد أشرنا إلى العمل فى الخارج دبلوماسيا وإعلاميا وتباطؤه ـ وكسله ـ فى العمل الذكى السريع.. فاننا اليوم وبغير حساسية نقول: « وأين ابناء سيناء»؟ أين أبطال منظمة سيناء العربية؟.. أين أبناء القبائل التى استبسلت وجاهدت فى مقاومة الاحتلال وفى الدفاع عن التراب الوطني؟ أين الشهامة والنخوة؟

إننا نسأل ونتساءل لأننا لا يمكن ان نصدق أن «أبناء سيناء» يمكن أن يكونوا خناجر فى خصر الوطن.. وصحيح أنه يوجد هنا وهناك وفى أى مجتمع عناصر ضعيفة يمكن أن تخضع للغواية والاغراء! لكن هذه ـ إن وجدت ـ تكون قلة لا تمثل غير ذاتها.. ومن ثم فاننا نعيد السؤال: «أين أبطال سيناء؟» وهل يمكن أن يدوس الغرباء الأرض المقدسة فى غيبة عن العيون؟ هل يمكن ان تمرح المدرعات والسيارات الإرهابية خلسة دون أن يكشفها أحد؟

اننى ادعو إلى مؤتمر تشارك فيه قبائل سيناء بممثلين عن كل قبيلة بشيوخها ونسائها وشبابها.. لمناقشة الأمر.. ماذا يجرى الآن؟ وما هو رأيهم؟.. وماذا يريدون؟ وكيف تكون المواجهة؟ وأرى أن تكون جلسات العمل مغلقة.. ليدور النقاش واضحا صريحا ولتتحدد المسئوليات فنحن فى حرب وسيناء هى خط المواجهة!

إن السلطة التنفيذية فى مصر، يجب أن تتبنى هذا الاقتراح وترتب عقد هذا المؤتمر المقترح فى أسرع وقت.. وبتمثيل حقيقى للقبائل والعائلات..

وفى ذات الوقت فان السلطة التنفيذية يجب أن تدرس جيدا السؤال الذى طرحناه فى السياق وهو: «من أين وكيف تأتى سيارات وأسلحة ومعدات الإرهابيين؟».. هل عبر البحر.. أم.. برا؟

وإذا كان الطريق بحرا.. فاننا نعلم أن القوات البحرية فى مصر تنشط بنجاح فى حراسة سواحلنا.. وعلى الجانب الآخر الشرقي: نجد البحرية الإسرائيلية تطلق النار على صيادين من غزة لأنهم تجاوزوا المسافة المقررة وهى ستة أميال.. فهل هذا يزعجها.. ولكن يسعدها ان ترى مراكب الإرهابيين تحمل المؤن والسلاح؟.. أم أنها شريكة؟ وما موقفنا.. وماذا يقول القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية؟

وإذا كان الطريق برا.. عبر المدقات أو.. الانفاق.. فهل هذه الطرق والانفاق التى ندمرها يوما بعد يوم.. تصل إلى غزة تحت حكم حماس.. أم إلى الأرض المحتلة تحت حكم إسرائيل؟؟ وأيا كان الاتجاه.. فماذا فعلنا.. ولم لا نتخذ الموقف القانونى الحاسم ضد هذه أو تلك؟!

وبعد، إنه يعز علينا أن يحدث ما يحدث فى سيناء أرض الأنبياء وهبة السماء.. وعلى ثراها يسقط الشهداء.. و.. يتحتم أن نحتشد ـ بكل الجهود ـ فهذا قدرنا.. وفخرنا.. أن نخلص العالم من الإرهاب.. والخلية السرية التى تديره وتحكمه!! وننشر .. الضياء.

The following two tabs change content below.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *