عاجل

11

كتب : المدى الاخباريه

قال الدكتور محمد كمال، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وأمين التدريب والتثقيف المركزي السابق ورئيس لجنة الشباب بأمانة السياسات بالحزب الوطني المنحل، إن مجلس النواب الجديد لن يكون البرلمان المثالي الذي يتطلع إليه غالبية المصريين بعد ثورة 30 يونيو، ووصفًا إياه بـ”برلمان الضرورة” الذي “يسد خانة” الفراغ التشريعي والرقابي السائد منذ حل برلمان 2012، ولكن ستطارده شبهات عديدة بعدم الدستورية لكثير من القوانين التي تنظم العملية الانتخابية الواردة ضمن “قانون تقسيم الدوائر الجديد، وقانون مباشرة الحقوق السياسية”.

وأضاف أمين التثقيف السابق بالحزب الوطني في تصريحات خاصة لـ”التحرير”، أنه يجب التفرقة بشكل كبير بين أنماط التصويت في المدن والتي غالبًا ما تكون منخفضة وتشهد عزوفًا كبيرًا عن المشاركة السياسية في قرى ونجوع ومراكز الوجهين البحري والقبلي، التي تحكمها العائلات والقبليات والعصبيات بصورة كبيرة.

وأكد أن الانتخابات المقبلة ستشهد إقبالا جماهيريًا عريضًا خلال الجولة الأولى من الانتخابات، حيث يتنافس عدد كبير من المرشحين المعروفين بدوائرهم الإنتخابية ويدفع كل منهم بـ”عزوته” ويحشد الكتل الشعبية القريبة للتصويت لهم، بخلاف ما يجري في المدن وهذا لا يمنع أنه من الوارد أن تشهد الجولة الثانية من العملية الانتخابية في دوائر الإعادة انخفاضًا شديدًا في نسبة الإقبال الجماهيري للتصويت وذلك لصعوبة الإتفاق النهائي على مرشح واحد لحسم مقعد الدائرة وتفتت الأصوات وحالة العداء الواضحة بين القوى المدنية وبعضها البعض من ناحية وبين الأحزاب الدينية الأخرى، كالسلفيين وبعض الوجوه المحسوبة علي جماعة الإخوان.

 يتوقع “كمال”، عن نسب المشاركة في الإنتخابات التشريعية المقبلة والمزمع إجراؤها يومي 18 و19
أكتوبر الجاري، أن تشهد جولة الإعادة إقبالاً ضعيفًا عن الجولة الأأولى وستجرى على مالا يقل عن 90% من المقاعد الفردية في مختلف الدوائر الانتخابية، موضحا أن نسبة المشاركة في الإنتخابات ستتجاوز 50 % وهو ما يعد إنجازًا في ظل عزوف عدد كبير من الناخبين عن المشاركة في العملية الانتخابية لأسباب عديدة.

وأرجع عضو لجنة السياسات السابق عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية وإعلانهم مقاطعة العملية الانتخابية إلى أن عدد كبير منهم يعتقد أن البرلمان المقبل “عمره قصير” وتطارده شبهة “عدم الدستورية”، فضلا عن تجاهل غالبية المرشحين للقضايا الجماهيرية والخدمات والمشروعات المجتمعية في دوائرهم، فالناخب لا يرشح عضو البرلمان لأفكاره السياسية وأيدلوجياته بقدر ما ينظر إلى ما قدمه من خدمات له ولدائرته بمنطق “أنت قدمت لنا أيه عشان ننتخبك”، بالإضافة إلى أن عدد من المرشحين غير معروفين في دوائرهم الانتخابية، خاصة في المدن الكبرى.

وعن سيطرة أعضاء الحزب الوطني المنحل على معظم الدوائر الانتخابية، نفى أمين التدريب والتثقيف السابق بالحزب الوطني ذلك تماما، قائلا: بعض الوجوه القديمة التي كان يتم الدفع بها لانتخابات البرلمانن قررت إعتزال الحياة السياسية وعدم الاشتراك في الانتخابات التشريعية المقبلة ولكنها تدفع بأبنائها وهي أسماء تنتمي لبعض العصبيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.