عاجل

33553_127517687302228_118356684884995_149715_168611_n

مرضت فاطمة(عليها السلام) ذات يوم فجاء علي(عليه السلام) إلى منزلها فقال : يافاطمة مايريد قلبك من حلاوة الدنيا ؟ فقالت : ياعلي أشتهي رماناً ، فتفكر ساعة لأنه ماكان معه شيء ، ثم قام وذهب إلى السوق وأستقرض درهماً واشترى به رمانه ، فرجع إليها وهو فى الطريق اليها رأى شخص مريض مطروحاً على قارعة الطريق ، فوقف علي عنده فقال له : مايريد قلبك ياشيخ ؟ فقال : ياعلي خمسة أيام هنا وأنا مطروح و الناس يمرون عليّ ولم يلتفت أحد إليّ يريد قلبي رماناًَ . فتفكر في نفسه ساعة فقال لنفسه : أشتريت رمانةً واحدة لأجل فاطمة فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة محرومة ، وإن لم أعطه خالفت قول الله تعالى ‘ وأما السائل فلا تنهر وخالفت قول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال ( لاتردوا السائل ولو كان على فرس ) فكسر على رضى الله عنه الرمانه كلها وأطعم الشيخ المريض فعوفي في الساعة . وجاء علي(رضى الله عنه ) وهو مستحي ، فلما رأته فاطمة رضى الله عنها قامت إليه وضمته إلى صدرها فقالت : أما إنك مغموم، فوعزة الله وجلاله انك لما أطعمت ذلك الشيخ المريض الرمانة زال عن قلبي إشتهاء الرمان . ففرح علي بكلامها، فأتى رجل فقرع الباب فقال علي عليه السلام من أنت ؟ فقال : أنا سلمان الفارسي ، افتح ياعلى ، فقام علي وفتح الباب ورأى سلمان الفارسي وبيده طبق مغطى رأسه بمنديل ، فوضعه بين يديه فقال علي : ممن هذا ياسلمان ؟ فقال : من الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ومن الرسول إليك . فكشف علي الغطاء فإذا فيه تسع رمانات ، فقال : ياسلمان لو كان هذا لي من عند الله لكانت عشراً لقوله تعالى :’ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ‘ . فضحك سلمان فأخرج رمانة من كمه فوضعها في الطبق فقال : ياعلي والله كانت عشراً ولكن أردت بذلك أن ازداد بك ايمانا . اللهم أحشرنا مع الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.