عاجل

بقلم / كمال جاسم العزاوي

تمضي الحياة ويتسارع نبض الزمن فتتوالى الأحداث وتظهر بشكل آخر مغاير ومناقض للصورة الإيجابية
لمسار الحياة فتبدل إيقاع الزمن والتغيير في نمط الأقدار قد وضع الانسان في حالة من اليأس والإحباط وفي
حيرة التفكير والتصرف وتغيير القناعات .
وهنا في هذه العجالة وصف لما يكون من مشاهد تحصل في حياتنا اليومية تاركة وراءها الحسرة والكثير من
التساؤلات وعلامات الاستفهام .. لم يحصل هذا ؟؟؟

مشوار الحياة :

ينشأ الانسان وينمو في مراحل عديدة من عمره لا تخلو من المصاعب والمكابدات حتى اذا اكتمل نضوجه العقلي
والبدني وتراكمت خبرته في الحياة حان موعد رحيله مودعاً قصته المثيرة مع الحياة دون التمتع بما أنجزه والآخرون
في هذا المشوار القصير .

شخوص وأدوار :

في معترك الحياة كل شيء تواجهه قد فرض عليك ولم يكن باختيارك حتى الأعراف التي تحدد تصرفك والأشخاص
الذين يسيّرون حياتك فلا تعجب وأنت تخضع لأرادتهم أن تكتشف أنهم ليسوا أهلاً للتحكم بمصيرك لكنك ستستسلم
وتتقبل ذلك على مضض للأنك مسيّر في اطار مجتمعي صارم .

زمن وأمنيات :

تعيش ما قدّر لك أن تعيش وفي نفسك أمانيّ وتطلّعات لم تتحقق ترنو عيناك اليها وتتأمل أن يأتي زمن السعد لتحقيقها
لكن دون جدوى .. فتطوى صفحتك وتتبدد كل أحلامك حين تأزف ساعة الختام .

الجلاد والضحية :

وأنت تعيش في هذه الغابة البشرية لا بد أن تمتلك ثقافة التعايش مع هذا الوسط فلربّما وضعتك الأيام (دون ارادة منك)
في موضع الضحية فعليك حينها امتلاك القدرة للقصاص من الجلّاد أو الاستسلام والاعتراف بشريعة الغاب .

قسوة القدر :

يتوق الانسان الى معرفة ماهية الأقدار والسر وراء القسوة والغموض اللذان يلفّان مسارها وهدفها فليس هناك تفسير
لازهاق أرواح الأبرياء في حادث عرضي أو كارثة طبيعية أو مشهد بشع لطفل يحترق أو حيوان يتمزق ارباً بين
فكّي مفترس أهوج

دعوة المظلوم :

يشتد ظلم الظالمين في هذه الحياة وترتفع صرخة المظلوم الى عنان السماء متلهفة لرد عاجل ينصر الحق ويشف
غليل قلب أدماه الحزن .. تمضي الأيام والسنون ويرحل المدّعي حاملاً مظلمته الى محكمة العدل الكبرى

وحدة قياس الألم :

بالرغم من ابتكار الباحثين في مجال الطب البشري وسائل وأجهزة لقياس شدة الألم لدى الانسان في حالة المرض
وغيرها ووضع وحدة قياس له الّا أن هذا لا يخفي عجزهم في امكانية الحد من الآلام أو اقتلاع مصدرها وابعاد شبحها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *