عاجل

1

دعا الكاتب البريطاني، روجر كوهين، أبناء المجتمع اليهودي الأمريكي إلى عدم الاستماع لمزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

ولفت كوهين، في مقال نشرته “نيويورك تايمز”، الإثنين، إلى قول نتنياهو “إن الاتفاق كفيل بحصول إيران غداً على مئات القنابل النووية، وتحويل أي جماعة إرهابية تدعمها إيران إلى قوة إرهابية عظيمة”.

ورصد كوهين في المقابل، أصواتا لنشطاء أمريكيين يهود يرون أن الاتفاق النووي مع إيران هو وإنْ لم يكن عظيما، إلا أنه كفيل بإبعاد الأخيرة عن تصنيع قنبلة نووية مسافة زمنية يمكن أن يقوم فيها هؤلاء النشطاء بعمل الكثير مثل إثارة قضايا كـالهولوكوست، و”إسرائيل وحقوق الإنسان”، وغير ذلك.

ورأى كوهين أن تلك الأصوات مُحقّة؛ ذلك أن الاتفاق يتيح 15 عاما يمكنهم خلالها عمل الكثير مثل بثّ الخلافات في إيران، لا سيما وأن معظم الشباب الإيرانيين لم يعودوا مقتنعين بصحة الشعار القائل “الموت لأمريكا” أكثر من اقتناعهم بأن ثمة إمامًا خفيّا الغدُ كفيلٌ بإظهاره.

وقال “إن النقاش حول الإتفاق النووي مع إيران بين أفراد عائلات المجتمع اليهودي في أمريكا عادة ما يكون حماسيا ومتقدا .. ولكن ثمة كلمات يجب أن تقال في هذا المضمار منها أنّ رد فعل نتنياهو على الاتفاق إنما يندرج في إطار اعتياده على التدخل في السياسات الأمريكية، كما أنه غير خاف على أحد أن علاقته بالرئيس باراك أوباما سيئة؛ فهو يحاول دائما النيل منه وأحيانا ما يسلك في سبيل ذلك طرقا حمقاء”.

وأكد كوهين أن البديل عن هذا الاتفاق هو الحرب، كما قال أوباما؛ لأسباب متعددة منها أن العقوبات على إيران ستسقط إذْ ستخلص كل من روسيا والصين إلى القول بأن واشنطن غير جادة بشأن التوصل لحل مع طهران، كما أن أعداد أجهزة الطرد المركزي التي قلصتها الدبلوماسية الأمريكية ستزداد مرة أخرى، وكذلك كمية اليورانيوم لدى إيران، وسيستمر الدق على طبول الحرب التي ستكون باهظة الثمن”.

وعليه، رأى كوهين أن اليهود الأمريكيين أولى بالاستماع إلى أمثال عضو مجلس النواب الأمريكي اليهودي المخضرم ساندر ليفين، الذي يدعم الاتفاق النووي مع إيران باعتباره أفضل الطرق لتحقيق هدف الحيلولة بين طهران والحصول على سلاح نووي، ومن ثم جعْل الشرق الأوسط وإسرائيل بالتبعية أكثر أمانا، وعلى المجتمع اليهودي الأمريكي أن يدرك في هذا السياق أن خمسة نواب أمريكيين يهود بمجلس الشيوخ يدعمون الاتفاق النووي.

واختتم بالقول: “في حقيقة الأمر، هذا الاتفاق هو أفضل صفقة يمكن تحقيقها تصّب في صالح أمريكا وحليفتها إسرائيل، ومن ثمّ لا يجب التخلي عنها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *