عاجل

كتب : فادى منصور

دعا الدكتور عدنان مجلي إلى تحرك جماهيري شعبي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات للضغط على المجموعة الحاكمة من أجل مواجهة مشروع الضم الاستعماري الاستيطاني.وطالب مجلي في كلمة له بالإسراع في إنهاء الانقسام، وتوحيد مؤسسات السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، استنادا إلى إرادة الشعب في صندوق الاقتراع.

وأكد العالم الفلسطيني مجلي :”أن لا يظهر في الأفق أي تحرك جدي لمواجهة هذا التهديد المصيري، مع إقتراب موعد الضم الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، بل على العكس، فإن المسولين الرسميين متمسكين بالسلطة وامتيازاتها، لهم و لأبناء عائلاتهم، على حساب المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني:”.

وأوضح مجلي :”أنه بينما تستعد إسرائيل لفرض الضم على الأجزاء الأهم من الأرض الفلسطينية، في الأغوار، سلة غذاء الفلسطينيين، وفي ما يسمى الكتل الاستيطانية، في القدس وما حولها، وحصر الفلسطينيين في تجمعات سكانية شبيهة بالمعازل المعروفة في جنوب أفريقيا إبان نظام الفصل العنصري، فإن المسئولين عن مصير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لا يظهرون أية إشارة على تغيير إستراتيجيتهم التي أوصلتنا إلى هذا المصير”.

وأضاف مجلى: ” أنه لا تظهر في الضفة الغربية، أية مبادرة لتوحيد الشعب، وإصلاح مؤسساته، وتجديد الدماء في هيئاته القيادية، بل على العكس من ذلك، تقوم الثلة الحاكمة بتشديد قبضتها على المؤسسات العامة، وتسخيرها لمصالحها ومصالح أبناء عائلاتها والمريدين.

وما الترقيات الأخيرة في الجهاز الوظيفي سوى دليل على ذلك.أما في قطاع غزة، فذكر مجلي أنه لا يظهر أي صدى للأنباء المتواردة عن الضم، وكأنها تجري في عالم آخر، وينصب جل اهتمام المجموعة الحاكمة هناك على الأموال النقدية القادمة عبر إسرائيل، ويصل الأمر بها حد التهديد بمواجهة عسكرية في حال تأخر وصول هذه الأموال”.

واعتبر مجلي :”أن الصراع على السلطة وامتيازاتها يشكل عامل إحباط وإرباك كبيرين لأبناء شعبنا، وبدل من أن يشكل التهديد الوجودي القادم مع الضم الإسرائيلي مناسبة لتوحيد الشعب، وتوجيه طاقاته نحو المواجهة التاريخية مع هذا الفصل الختامي من المشروع الاستعماري في فلسطين، فإن المجموعة الحاكمة تواصل سلوكها القديم الذي يحبط الجمهور ويبدد طاقاته، ويفتح الأبواب والنوافذ أمام تطبيق مشروع الضم وصفقة القرن.

وجدد مجلي التأكيد على ضرورة الإعلان عن موعد لإجراء انتخابات عامة للمجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، يتمخض عنه تشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة البرلمان، تتولى إجراءات توحيد مؤسسات السلطة وإنهاء الانقسام”.

وشدد مجلي :”على ضرورة إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات، ليتولى انتخاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي سيناط بها قيادة الشعب الفلسطيني وتوحيد طاقاته في كل أنحاء العالم لمواجهة مشروع الضم”.

واعتبر مجلي:” أن الرد على الضم يكون بالإعلان عن انتهاء حل الدولتين، والمطالبة بحقوق متساوية للفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة، والانتخاب والتصويت، وحق المواطن في أرضه وبيته، ومطالبة العالم بمواجهة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي القائم”.

وفيما يتعلق بما أظهرته الوثائق التي أعدتها مؤسسة ياسر عرفات حول وجود أكثر من خمسة ملايين دونم ملكية خاصة للفلسطينيين داخل الخط الأخضر، شدد مجلي على ضرورة الشروع في معركة قانونية دولية للمطالبة بإعادتها إلى أصحابها الشرعيين الذين حولتهم إسرائيل إلى لاجئين يعيشون في مخيمات الفقر في الوطن والشتات.

واعتبر:” أن بقاء حالة الانقسام والتحكم بموارد الشعب الفلسطيني، ومؤسساته، يعني شيء واحد، وهو “تمرير صفقة القرن بلا مقاومة وبلا مواجهة، وتبديد طاقات الشعب ومصالحة العليا، والقبول بتقاسم السلطة مع الاحتلال “.

وختم الدكتور مجلي كلمته بأن “التاريخ لن يرحم من تخاذل، ومن تآمر، ومن قصّر، ومن وضع مصالحه الشخصية، ومصالح أبناء عائلته أمام المصالح العليا للشعب الفلسطيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *