عاجل

1

على بعد 1300 كيلومتر جنوباً من القاهرة تستقبلك أصغر المحميات

الطبيعية في مصر على الإطلاق، بمناظرها الطبيعية الخلابة، حيث

تجمع محمية “سالوجا وغزال” على مساحتها التى تبلغ نصف

كيلومتراً مربعاً فقط بين الغطاء النباتي والمسطح المائي، وتحتوي على 94

نوعاً نادراً من النباتات الطبية والعطرية، وأكثر من 60 نوعاً من الطيور

النادرة والمهددة بالانقراض على المستوي الدولي.

موقعها

تقع محمية “سالوجا وغزال” في محافظة أسوان وبالتحديد عند

الشلال الأول وتتكون من مجموعة من الجزر الموجودة في نهر النيل

وأشهر هذه الجزر هما جزيرتا سالوجا وغزال، وقد أخذت المحمية

مسماها منهما، وتقع جزر أسبونارتي وأمون والحديقة النباتية بأسوان

شمال منطقة المحمية أما جزيرة سهيل فتقع في الجبهة الجنوبية

منها .

وعن أصل تسمية المحمية بهذا الاسم، كلمة سالوجا تعني

“الشلال” في اللغة النوبية، وغزال تشير إلى انتشار نوع من الغزلان

في المنطقة

في فترة زمنية سابقة، وقد سميت المحمية بنفس مسمي جزيرة

“سالوجا وغزال” إحدى الجزر الموجودة في نهر النيل.

وتتنوع الكائنات الحيوانية والنباتية في المحمية رغم صغر حجم

مساحتها ووجودها في وسط النيل، حيث تمثل أحد المزارات

السياحية التي يقبل عليها الأجانب لمشاهدة الحيوانات والنباتات

النادرة والتمتع بالمناظر الطبيعية، وتتميز الجزيرة بنسبة زيارات عالية

من الأجانب والمصريين في الصيف والشتاء.

ومن أشهر الحيوانات الموجودة في المحمية “الثعلب الأحمر” ، على

الرغم من كونه لا يعيش أساسا في جزر المحمية ولكنه يعيش في

الضفة الغربية للنيل، ويعبر النهر سباحة ليبني جحراً على جزر

المحمية.

طائر أبو منجل الأسود

وقد أتاحت الظروف الطبيعية المتميزة لهذه الجزيرة فرصاً لحياة الطيور

المقيمة والمهاجرة وقد تم حصر أكثر من 60 نوعاً من بينها الطيور

النادرة والمهددة بالانقراض على المستوي الدولي، ومن الطيور

النادرة “أبو منجل الأسود” الذي اتخذ رمزاً للمحمية ومن الطيور

المهددة بالانقراض “العقرب النسري ودجاجة الماء الأرغوانية، وطائر

الواق، والإوز المصري، والهدهد، والوروار، وعصفور الجنة، والبلبل

وغيرها”، كما يعيش بها عدد من الطيور المقيمة مثل: الحباري،

والصقور، والحجل، والرخمة، والعقاب، والبط، والنعام، بالإضافة إلى

بعض أنواع من الزواحف مثل: الحيات والعقارب، كما تتميز بعدد كبير

من اللافقاريات التي يعيش معظمها تحت الشجيرات مثل: النمل

والخنافس التي لها دور مهم في التوازن البيئي وخصوبة التربة،

بالإضافة إلى 15 نوعاً من الثدييات، مثل: الجمال والماعز والحمار

البري والغزلان والضباع.

و الحياه النباتيه فى المحمية أكثر تنوعاً ووضوحاً، حيث يوجد أكثر من

94 نوعا مختلفا من النباتات دائمة الخضرة والحولية وبعض هذه

النباتات خاص بجزر النيل لا ينبت خارجها، ولعل من أشهر أشجار

المحمية شجر السنط “الطلح” الذي يوجد منه بالمحمية خمسة

أنواع، واللويث، الطرفة، الهجليج، الكلخ، الحنظل، السينامكي،

والسواك “الأراك” وغيرها.

المحمية تتميز بأنها منطقة خصبة للبحوث العلمية الأساسية وبخاصة

تلك المتعلقة بدراسات الجيولوجيا والحيوان والنبات

الهدف من اقامة هذه المحميه هو الانتفاع من الموارد الطبيعية

الموجودة بأرض الجزيرة بطريقه مقننة، وتوفير الحماية للطيور المهددة

بالانقراض، وحماية نباتات المنطقة والعمل على استقرارها وزيادة

إنتاجها، وزراعة النباتات ذات الأهمية الاقتصادية في مواطن مناسبة

بيئيا لضمان دوامها واستقرارها وزيادة إنتاجها، وزراعة شتلات لنباتات

اختفت من الجزء السفلي بالوادي، مثل نبات “الهجليج” الذي تمت

زراعته في صوبات وتوزيعه على قبائل البدو الذين يسكنون في

المحمية في صورة شتلات لزراعتها في مناطق وجودهم مما يتيح

فرصة إعادة انتشار هذا النبات بالمنطقة، بالإضافة إلى نشر الوعي

البيئي بين قبائل البدو وعمل حملات توعية وإرشادهم إلى النباتات

التي يمكن أن تستغل بشكل معقول، وإتاحة الفرصة لنباتات قليلة

الوجود إلى الانتشار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *