عاجل

825
  كتب الخضر الخميسى

الامين العام لحزب حقوق الانسان والمواطنه
فى التاسع من يونيو عام 1967وبينما كانت الجماهير تزأر فى الشوارع تطالب عبد الناصر بالعودة كان الطريق مفتوحا من تل ابيب للقاهرة وكانت بقايا الجيش ممزقة ومهلهلة فى صحراء سيناء ومع هذا نهضت مصر ولم تسقط حتى فى لحظات الهشاشة لم تكن أبدا شبه دولة ومساء 28 فبراير 2011 اختفت الشرطة بعد الحريق المنظم للأقسام وعاشت مصر وتماسكت ولم تسقط واستمرت وصححت خطايا الفوضى بل أن مصر التى اختطفها الاخوان وظنوا أن حكمها دان لهم للأبد لم يكملوا عاما بانتفاضة شعبية إقتلعتهم وللأبد ليس من حكم مصر ولكن وأدت مشروعهم فى المنطقة.

وفى كل الأحوال لم تكن الدولة المصرية هشة ولا تبحث عن الريادة كما زعم وزير خارجيتنا لان الريادة هى التى كانت تبحث عن مصر ذلك أن قوة هذا البلد ومستقبله فى المخزون الحضارى الذى يتآكل الان بفعل جهل بعض أبنائه أو بعدم معرفة البعض قيمة البلد الذى يمثلونه أو بفعل بعض العادات والتقاليد الوافدة من دول أقل منها حضارة ورغما عن المستعربين الجدد الذين يتصورون أن المال يمكن أن يشترى التاريخ أو الحضارة فإن مصر هى الفلتة الجغرافية التاريخية على حد تعبير جمال حمدان فهى فى أفريقيا جغرافيا وفى اسيا تاريخيا هى فى الصحراء ولم تعد منها بجسمها النهائية بر وبجسمها البحرى قوة بحر تقع فى الشرق وتطل على الغرب وطوال عمرها كالمغناطيس تجذب البشر على منصاتها علماء وأدباء وفنانين وتجارا وصناعا من يأتى إليها يتمصر ويذوب ويصبح جزءا من نسيج تلك الأمة جاء من يحكموها من الصين قنصوة الغورى ومن أفريقيا كافور الإخشيدى ومن قبلهم اليونان والرومان والفرس والكرد والاتراك والشركس والألبان وكان بحر مصر الكبير من السكان يذيب الغزاة ويمصرهم وقد بنى الفاطميّون الأزهر ليصبح منارة للشيعة فأصبح قلعة عالمية للسنة والمصريون هم الأمة الوحيدة فى العالم المتجانسة فى الشكل والملامح والطباع والاخلاق والهوايات والمزاج.

The following two tabs change content below.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *