عاجل

1

 

كتب : هدير القاضى

فشلت الأحزاب السياسية في تشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية من خلالها استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بخوض الانتخابات من خلال قائمة واحدة، وذلك للمحاصصة الحزبية للمقاعد، بمعنى أن كل حزب يريد أكبر عدد من المقاعد بالقائمة.
ففي الوقت الذي سعى فيه حزبي الوفد والمحافظين، إلى عقد سلسلة اجتماعات مع عدد من الأحزاب السياسية للتحاور حول الانضمام لقائمة موحدة، إلا أن جميع محاولاتهم زادت حدة الخلافات التي أحاطت بتلك المحاولات لتقترب في النهاية من الفشل، خاصة وأن هناك أختلاف لأيدولوجيات الأحزاب.
وتبقى قائمة “في حب مصر” هي الأقرب لضم أكبر عدد من الأحزاب المدنية لخوض الانتخابات البرلمانية من خلالها، حيث بدأت قائمة “في حب مصر”، وضع اللمسات النهائية للمشاورات مع الائتلافات المدنية المختلفة لانضمامهم للقائمة، رغبة في تنفيذ فكرة القائمة الموحدة بتشكيل أكبر عدد من الأحزاب المدنية لمواجهة قائمة حزب النور السلفي بمنطقة غرب الدلتا، التي تضم محافظات “الإسكندرية، ومطروح، والبحيرة”.
وقال الدكتور عماد جاد، عضو اللجنة التنسيقية للقائمة، إن المشاورات مع ائتلاف الجبهة المصرية باتت محسومة، ويبقى فقط عقد اجتماع موسع بين الطرفين للوقوف على أسماء المرشحين من أحزاب ائتلاف الجبهة المصرية، موكدًا أن الطرفين اتفقا على منح الجبهة المصرية ٨ مقاعد.
وأضاف جاد، أن القائمة تسير في إطار إنجاح فكرة القائمة الموحدة، التى تعبر عن أكبر قطاع ممكن من القوى المدنية لمواجهة تشتيت الأصوات الانتخابية لصالح قوائم حزب النور فخاصة أن الحزب قد يمثل خطورة على المشهد السياسي الحالي في حالة الحصول على عدد كبير من المقاعد داخل البرلمان، مشيرًا إلى أن القائمة ستمنح مقعدين لتيار الاستقلال ومقعدًا واحدًا لحزب الحرية.
و رحب قدرى أبو حسين، رئيس حزب مصر بلدي، وعضو المجلس الرئاسى لتحالف الجبهة المصرية، بانضمام الجبهة لقائمة “فى حب مصر”، قائلًا خاصة أن هناك تفاهمًا كبير لحسم الاندماج بين الطرفين، مشيرًا إلى أن الجبهة في انتظار إعلان القائمة للاجتماع الموسع بين الطرفين لحسم المشاورات.
وأضاف أبو حسين، أن الجبهة المصرية ستعتمد على اختيار المرشحين للقائمة على الكفاءة وحسن السيرة والشعبية في دائرته الانتخابية، موكدًا أنهم يرفضون مبدأ المحاصصة؛ لكن ما يحدث على الساحة السياسية يقتضي تضافر جهود القوى المدنية لمواجهة قوائم التيار الدينى المتمثل فى حزب النور.
وفي ذات السياق، علمت الدستور من مصادر مطلعة داخل حزب “المستقبل” برئاسة المهندس ياسر قورة، عن تشكيل قائمة جديدة تحت مسمى “مصر” ليخوض من خلالها الحزب الانتخابات البرلمانية القادمة، على أن تكون القائمة توافقية مع مجموعة أحزاب قوية فرضت نفسها على الساحة السياسية في الأونة الأخيرة، بالرغم من إعلانهم في وقت سابق خوض البرلمان ضمن قوائم الجبهة المصرية التي دخلت في مشاورات للأنضمام إلى قائمة “في حب مصر”.
وأكد قورة، أن الانتخابات البرلمانية ستتم في موعدها وأنهم جاهزون بكل قوة لخوضها، وأن الحزب بدأ إعداد خطة جماهيرية للمرشحين بالتزامن مع عمل لجنة الانتخابات، بجانب إعداد البرنامج الانتخابي لهم، بالإضافة إلى فرز المرشحين وفقًا للمعايير التي حددها المكتب السياسي.
وأشار قورة، إلى أن الحزب سيخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بـ 80 مرشحا على المقاعد الفردية ضمن حزبي “مستقبل وطن” و”الحرية”، مضيفًا أن لجنة الانتخابات بالحزب بدأت تتلقى طلبات الترشح على المقاعد الفردية بشكل يومي بدءً من الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن المرشحين سيكون أغلبهم من الشباب الذي يمتلك القدرة علي العمل السياسي.
وأوضح أن هذه المعايير تتمثل في “الكفائة، النزاهة، السمعة الطيبة، تاريخه، القدرة على الحشد، إلمامه بمشاكل أهل دائرته، وأن يتوفر لديه رؤية تشريعية وعقلية لحل المشاكل التي تواجهه”.
وقال المهندس أشرف رشاد، الأمين العام لحزب “مستقبل وطن”، إن لجنة الانتخابات تعقد جلساتها لانتقاء مرشحي الحزب للتعبير عن الشباب، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بـ 200 مرشح على الفردي، و13 آخرين ضمن قائمة “في حب مصر”.
وأضاف رشاد، أن الحزب سيخوض الانتخابات ضمن القائمة، مقسمة على القاهرة والصعيد، حيث يأتي على رأس مرشحي الصعيد “المهندس أشرف رشاد عبد الحميد، سحر صدقي عبد العظيم، سارة عثمان موسي، وسهام أديب”، و يخوض الانتخابات بالقاهرة كل من “هشام محمد القاضي، سلمي محمود إسماعيل، شادية خضر، فايزة محمود”، بالإضافة إلى “أحمد أبو الحسن مرسي، وسعاد محمد المصري، ومحمود السيد سعد” للترشح على القائمة.
وأكد رشاد، إمكانية أن يتم قبول مرشحين جدد على حساب آخرين، بعد أن أثبت الحزب قوته بشبابه خلال الفترة الماضية، خاصة وأنه لم يستقر على الاسمين المتبقيين في القائمة حتى الآن.
وعلى صعيد متصل، أضاف محمد شوقي، أمين الشباب بحزب مستقبل وطن، جاهزية الحزب لخوض الانتخابات البرلمانية، مؤكدًا أن الحزب لن يتراجع عن تحقيق حلم الشباب الذي يراهن على وجوده بقوة في البرلمان، خاصة وأنه تم زيادة عدد المقرات في كل دائرة سيخوض عليها الانتخابات لأكثر من 70 مقرا انتخابيا، وتم تجهيز قاعات مركزية بأحدث الأجهزة للإشراف على الانتخابات، بالإضافة إلى أنه تم الانتهاء من الشكل التنظيمي للحزب عن كل دائرة، بجانب إعداد أجندة تشريعية قوية للنواب.
وأكد أن الحزب فعل قسم البيانات والحملات الانتخابية بلجنة الانتخابات، في إطار تأسيس غرفة عمليات مركزية تعتمد على خريطة تفاعلية مرتبطة بالحملات الفرعية للمرشحين، على أن تكون غرفة العمليات أكبر وأول غرفة عمليات انتخابية بعد ثورة 25 يناير تدار بأحدث أساليب المتابعة والتقييم اللحظي، وتعمل على رصد جميع البيانات الخاصة بالعملية الانتخابية.
ومن جانبه، قال تامر القاضي، عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية وعضو اللجنة التنسيقية بقائمة “الشعب”، إن القائمة تعقد اجتماعًا تنظيميًا، لمناقشة استكمال الأمانات الخاصة بالقائمة على مستوى المحافظات وكيفية عملها على مراحل مختلفة.
وأضاف أن القائمة ستكون من أفضل القوائم الانتخابية باعتبارها القائمة المعبرة عن شباب الثورة، الذى انصرفت عنه تماماً قوائم النخبة السياسية، التى مازالت منشغلة حتى الآن بالمعارك الداخلية فيما بينها، حيث أن القائمة ستضم ١٢٠ اسما يأتي على رأسها شباب تكتل القوى الثورية مثل تامر القاضى وعمرو على وهانى مهنى، بالإضافة لبعض الشخصيات العامة التى تحظى بالثقة والاحترام، مثل الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد والدكتور أحمد البراعي وكريمة الحفناوي، وعناصر فاعلة من نقابات الفلاحين والعمال والنقابات المهنية.
كما أضاف عمرو علي، عضو اللجنة التنسيقية لقائمة”الشعب الانتخابية”، أنه في حالة عدم استكمال القائمة سيخوض أعضائها الانتخابات بشكل فردي، وسيتم عمل خطط تنسيقية فيما بينهم، مشيرًا إلى أن نظام الانتخابات الحالي يسهم في وجود صراعات خطيرة بين العائلات والقبائل في محافظات الصعيد، لأن 80% من الصراع على المقاعد الفردية، وهو ما يظهر التنافس الذي يصل إلى المواجهات في محافظات الصعيد.
وأضاف عضو التكتل، أن موقف القائمة سيكون معقد جدًا، في حالة إصدار اللجنة العليا للانتخابات قرار بإجراء الكشف الطبي للمرشحين بتكاليفه الباهظة، لافتًا إلى أنه على الرغم من كل ذلك إلا أنهم سيبذلون كل المحاولات الجادة لاستكمالها.
وأكد أحمد الفضالي، رئيس تيار الاستقلال، تدشين قائمة “وحدة مصر”، بضم 37 حزبًا و42 ائتلافًا، من أجل تحقيق المصلحة العليا للبلاد بعيدا عن المصالح الشخصية لمواجهة أصحاب الفاشية الدينية.
وقال الفضالى، قررنا كقائمة أن تكون الأحزاب المدنية في المقدمة على أن يكون تمويل القائمة بالجهود الذاتية بعيدا عن التمويل الخارجى من أجل الحفاظ على وحدة مصر، على حد قوله.
وأعلن حزب الحركةالشعبية العربية “تمرد”، -تحت التأسيس-، خوض الانتخابات البرلمانية ضمن قائمة -في حب مصر- ، حيث سيتم الدفع بكل من محمود بدر رئيس الحزب، ومنى عبد الله عضو بالحزب، بمحافظة بني سويف لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ضمن قائمة “في حب مصر” الانتخابية، بالإضافة إلى الدفع بسبعة مرشحين على المقاعد الفردي.
ومن ناحية أخرى، قال محمد أبو الفضل، مقرر قائمة صوت الصعيد، الأمين العام لحزب نصر بلادي، إن هناك مفاوضات تجرى مع عدد من مرشحي المقاعد الفردية بالصعيد، وذلك من أجل التمثيل القوي والحقيقي للصعيد في البرلمان القادم.
وأكد أبو الفضل، أن هناك شروط تم وضعها لاختيار المرشح الفردي أهمها توافق أهالي الدائرة عليه، مضيفًا إلى أنه سيتم تحديد الأسماء النهائية لمرشحي القائمة صوت الصعيد، خلال أيام عقب انتهاء المفاوضات مع بعض القوى السياسية لانضمام للقائمة.
كماأكد مقرر القائمة، حرصه على تمثيل كافة ألوان الطيف في المجتمع الصعيدي.
فيما أكد مجدي شرابية، الأمين العام لحزب التجمع، إن الحزب لن يخوض الانتخابات من خلال القوائم الانتخابية على الساحة السياسية لانها لا تعبر عن أهدافهم، لأن ذلك سيتسبب في توزيع الشخصيات المهمة على القوائم، ولكنهم تركوا ترك الحرية لأعضائه فيما يخص القوائم”.
وأشار إلى أن الحزب سيدفع بـ43 مرشحًا على المقاعد الفردي في مختلف المحافظات، وسينسق مع القوى السياسية، فيما يخص مقاعد الفردي فقط.
وبالرغم من محاولات حزب المحافظين، برئاسة المهندس أكمل قرطام، من تشكيل قائمة موحدة لضم جميع الأحزاب تحتها إستجابة لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال لقائه السابق بقادة الأحزاب السياسية بتشكيل قائمة موحدة لخوض انتخابات مجلس النواب، إلا أنها بائت بالفشل لاختلاف الأيديولوجيات بين الأحزاب السياسية التى يصعب توافقهم، وإذا تم ستتفتت تلك القائمة داخل البرلمان.
وأضاف سيد مصطفى خليفة، نائب رئيس حزب النور، أن مشاركة الحزب فى قائمة موحدة من عدمه لن تؤثر عليه، نظرًا لوجود قوائمه الانتخابية كاملة، وعلى استعداد تام للانتخابات في أي وقت، مشيرًا إلى أن فشل القائمة الموحدة ترجع إلى اختلاف ايدولوجيات الأحزاب الأخرى، وعدم وجود آلية أو معايير متفق عليها، خاصة وأن الأحزاب السياسية الأخرى التى رفضت مشاركتنا معها وليس نحن.
وقرر المجلس الرئاسى لائتلاف الجبهة المصرية، تشكيل لجنتين للاستعداد للانتخابات النيابية، والمشاورات لتشكيل القائمة، الأولى مهمتها التواصل مع الأحزاب لإنجاز تشكيل قائمة وطنية موحدة، وتتركز مهام الثانية على اختيار المرشحين للقوائم الأربع.
وقال المستشار يحيى قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، إن ائتلاف الجبهة المصرية رأى أن ردود أفعال الأحزاب حول تشكيل قائمة موحدة لن يأتى بنتيجة، قائلا “نحن بذلك نبدأ مجهود من الصفر لما فوق”.
وقال محمد حسين، مؤسس حركة”25-30″، أن هناك عدة عوامل مثلت عوائق أمام تشكيل القائمة الموحدة، حيث تنافس عدد من القوى الحزبية التنافس فيما بينهما لمحاولة أخذ زمام المبادرة في تلبية دعوة الرئيس، واختلاف الايدولوجيات بين الأحزاب وبعضها، صعوبة تقسيم 120 مقعدًا على ما يقرب من 102 حزب سياسي بمصر، استحالة التوافق مع الأحزاب الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *