عاجل

Mokhtar-150x150

نحو توظيف أمثل لأموال الزكاة والصدقات

كتب:راشد عبدالله.. هاني كسبه

لاشك أن الزكاة والصدقات إذا وُظِّفت توظيفا صحيحا في مصارفها الشرعية تسد ثغرة كبيرة في احتياجات الفقراء والكادحين والمصالح العامة للوطن ، وإذا سَخَت نفس الأغنياء والقادرين بالصدقات والقيام بواجبهم في باب فروض الكفايات من إطعام الجائع ، وكساء العاري ، ومداواة المريض ، وإعانة المحتاج ، والإسهام الجاد فيما يحتاج إليه الوطن من إصلاح وسلاح وعتاد فإن وجه الحياة لأي وطن سيتغير ، ولن يكون بين أبنائه محتاج ولا متسول ، يقول الإمام على بن أبي طالب (رضي الله عنه) إن الله عز وجل قسم أقوات الفقراء في أموال الأغنياء ، فما جاع فقير إلا بشح غني ، فإن وجدت فقيرًا جائعا فاعلم أن هناك غنيا ظالما لم يُخرج حق الله في ماله ، ولم يف بواجبه تجاه مجتمعه.

الزكاة حق أصيل في المال:

      واكد الدكتور مختار جمعة وزير الاوقاف ، على حقائق أولها:  أن الزكاة حق أصيل في المال ، وركن رئيسي من أركان الإسلام كالصلاة والصيام سواء بسواء ، وقد قال سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ثلاث في القرآن الكريم نزلت مقرونة بثلاث لا تقبل واحدة منها دون الأخرى ، وهى قوله تعالى: “وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ” إذ لا تقبل طاعة الله مع معصية رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وقوله تعالى: “وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ” فمن ضيّع الزكاة مع وجوبها عليه لم تغن عنه صلاته من الله شيئا ، وقوله تعالى: “أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ” فمن لم يشكر لوالديه جميلهما وصنيعهما لم يشكر الله عز وجل ، ويقول سبحانه في شأن كانزي المال ومانعي الزكاة: “وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ”.

الأمر الثاني:  أن الإسلام قد دعا إلى الصدقة والإكثار منها يقول سبحانه: “مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” ويقول (صلى الله عليه وسلم): “ما نقص مال من صدقة” ويقول (صلى الله عليه وسلم): “خير الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح ترجو الغنى وتخشى الفقر ، ولا تُمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان وقد كان لفلان” ويقول (صلى الله عليه وسلم): “ما من يوم إلا وينادي ملكان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا” ويقول الحق سبحانه: “هَاأَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *