عاجل

لعل البداية التي دعتني الي كتابة هذه الكلمات هو الارتباط الحقيقي بيني وبين ثوابت وطنية خلقتها دراستي وقرأتي في الفكر السياسي وحركة تطوره علي مستوي العالم… ولعل ايضا محاولتي خوض تجربة سياسية جديدة نشأت تحت ظروف غاية في الدقة لوطن عظيم مر بتجارب قاسية لعشر سنوات او اكثر.. فكانت مصر الدولة الاولي في التاريخ وصاحبة الحضارة الإنسانية في حالة تعطش سياسي لاعادة انتاج المنتج الاهم والابقي في التاريخ وهو الانسان المصري الذى يسعي دوما لتطويع الظروف وتجاوز المرارات مهما كانت.

وجاءت تجربة التيار الوطني المصرى بقيادة اللواء طارق مهدى كخطوة اولي علي الطريق لاستعادة العمل السياسي بالغ الوطنية والدقة والانتظام لخدمة مجتمع غابت عنه الممارسة السياسية لسنوات وتحكم المال السياسي في اختيارات مجالسه النيابية فطرح الفكرة وحرك المياه الراكدة منذ سنوات وداعب حلم الشباب والشرفاء في طرح قائمة وطنية من اسماء لا تملك الا سمعتها في العمل العام وتخدم وطنها بلا مقابل.. هل الي هنا انتهى دور قائمة التيار الوطني المصرى فقط؟ اتصور ان الغرض الاساسي لطرح هذه القائمة في هذا الوقت الحرج هو محاولة من رجال حاربوا ووهبوا حياتهم لهذا الوطن لانقاذ سفينة الوطن من الاستغلال لصالح حزب بعينه بدأ اعضائه بالبحث عن المصالح الشحصية تاركين العمل السياسي يذهب للجحيم… ثم ان ما طرح في الاطار الفكري للتيار الوطني جعلني اشعر ان هناك حالة من التصميم علي اشباع رغبة المعرفة ورغبة العمل السياسي التي تجرى مجري الدم في المصريين… المصرى الذى يتحدث عن السياسة وهو ياكل وهو في سيارته وهو في عمله…. اذا نحن امام مواطن متشبع بالحراك الساسي ومتعطش لممارسة العمل فيها وبها.. اذا ما العمل كيف نخرج كل هذا الزخم من المصريين تجاه وطنهم وفي حالة شبه جمود سياسي وثبات استاتيكي علي الارض من غالبية الاحزاب وشبه استحواذ علي مقاعد مجلس الشيوخ ادى لازمة باطنية يشعر بها كل مواطن ولا يستطيع الحديث عنها…. فكان الضوء الذى خلق نفق الخروج من هذه الازمة وبدا يشير ولو من بعيد علي أدوات قل استخدامها في احاديثنا فشاور من بعيد حول مفاهيم الشفافية والتنمية السياسية والاجتماعية ودور المال السياسي وووو….. وكثير من الاستخدامات السياسية التي ما عاد المصري يستحدمها لفقدانه الاحساس بفاعليتها وجدواها… الهذا السبب قررت ان اخوض التجربة مع التيار الوطني المصرى ِ.. نعم لقد تشبعت سياسيا تماما بهذا المنتج المصرى الذي يشبهنا جميعا لقد شاهدت في مقر التيار كافة اطياف المصريين شاهدت البدو من سينا وشاهدت ابناء الصعيد بجلابيتهم الشهيرة وشاهدت اساتذة الجامعة والقانون ورجال الدولة والمشاهير… فعلا و حقيقي مثل التيار الوطني المصرى حكاية مصرية خالصةِ… شكرا لانسانيتك ووطنيتك التي شعرت بصدقها وغزارتها سيادة اللواء طارق مهدى مؤسس التيار الوطني المصرى.

هبه البشبيشي باحثة في الشئون الأفريقية السياسية رمدرس العلوم السياسية ِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *