عاجل

13162379_813813888753504_1232581587_n

كتبت الصحفيه / هاله الحديدى

المستشار الاعلامى

في التاسعة من مساء الأحد الأول من مايو عام 2016، ولأول مرة، اقتحمت قوات من وزارة الداخلية مبنى نقابة الصحفيين؛

وألقت القبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا أثناء اعتصامهما بالنقابة. تحولت سلالم النقابة عقب الواقعة إلى منبر يطالب بإقالة وزير الداخلية اللواء محمود عبدالغفار. المفارقة، أن الشارع الذي يحوي مبنى النقابة، شارع «عبدالخالق ثروت باشا»، هو إسم أحد وزراء الداخلية الذين أُجبروا على الاستقالة من مناصبهم في عهد الملك فؤاد الأول. …

عبدالخالق ثروت باشا … حين شكل ثروت باشا وزارته الائتلافية في 25 أبريل 1927، احتفظ لنفسه بمنصب وزير الداخلية فيها، ولكنه أُجبر على تقديم استقالته، بعد رفض مجلس النواب في مارس من العام التالي لنتائج مفاوضاته مع الإنجليز.

ا عن إطلاق اسمه على الشارع الكبير بوسط البلد، فقد كان الشارع في الأساس اسمه «المناخ»، وتغيّر إلى عبدالخالق ثروت، وحين تزوج الملك فاروق من الملكة فريدة، أُزيل اسم ثروت من عليه وحلّ محله اسم زوجة الملك، ثم أعيد ثروت إلى الشارع بعد قيام ثورة 1952. بعد دقائق من اقتحام الشرطة للنقابة «قلعة الحريات» كما يصفها البعض، انتشر في جميع الأوساط الإعلامية، وبدأ الصحفيون في التوافد على مقر نقابتهم للاحتجاج على -انتهاك حرمتها-، الذي يعني بالتبعية إهانة لمهنة الصحافة وجميع من ينتمون إليها، مطالبين بإقالة وزير الداخلية اللواء محمود عبدالغفار. بدوره،

توجه نقيب الصحفيين يحيى القلاش إلى مقر النقابة، واجتمع بمجلسها، وانتهى الاجتماع ببيان طالبوا فيه بإقالة وزير الداخلية، ودخول مجلس النقابة في اعتصام مفتوح بمقرها، واعتباره في حالة انعقاد دائم لحين عقد اجتماع الجمعية العمومية، المقرر له الأربعاء القادم. قال البيان إن «هذا العدوان الذي استباح مقر النقابة، بالمخالفة للقانون والدستور، ولكل الأعراف السياسية والوطنية والدولية، لا يمكن غسل عاره إلا بإقالة فورية لوزير الداخلية، الذي أمر قواته، بمحاصرة مبنى النقابة واقتحامه».

بدأ التصعيد بدعوة النقابة لرؤساء تحرير جميع الصحف القومية والحزبية والخاصة، والنقباء وأعضاء مجالس النقابة السابقين والصحفيين أعضاء مجلس النواب، لاجتماع مشترك مع مجلس النقابة، للتشاور في ما يلزم من إجراءات لصد «هذا العدوان على النقابة».

((جزء من بيان النقابة عبر موقعها الرسمي)) كما قرر مجلس نقابة الصحفيين دعوة رؤساء ومجالس كافة النقابات المهنية لتدارس واقعة اقتحام مقر النقابة، باعتبارها واقعة غير مسبوقة وتؤشر على منهج جديد لتعامل السلطات المعنية مع النقابات المهنية، ولدراسة آثار هذا الحادث المشؤوم على العمل النقابي في مصر،

كما ذكر البيان. وكنوع من التصعيد العالمي، ناشد مجلس النقابة المؤسسات المعنية بحرية الصحافة والحريات العامة في الوطن العربي والعالم، لوضع الاقتحام في طليعة العناوين الرئيسية التي ستصدر عنهم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الموافق غدا الثلاثاء.

من جانب الصحفيين أنفسهم، بدأت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لإتخاذ إجراء سريع وقوي للرد على انتهاك الشرطة، أبرزها الامتناع عن نشر أخبار الوزارة لحين إقالة وزيرها. كما ظهرت دعوات للإضراب عن العمل والاحتجاب عن النشر والطباعة؛ لحين رد الاعتبار للصحافة والعاملين بها،

وظهرت تلك الدعوة على الفيسبوك وشهدت تجاوبا كبيرا من الصحفيين، وقال أحدهم إن لم يحدث رد فعل قوي يعيد للصحافة هيبتها، سيدين التاريخ صحفيي هذا العصر. يبقى السؤال، هل يكون اسم الشارع، العائد إلى وزير داخلية مُقال، نذير شؤم على وزير الداخلية الحالي اللواء مجدي عبدالغفار ويُقال من على سلالم النقابة؟ هل يسير عبدالغفار على خطى ثروت ويستقيل بعد غضبة الصحفيين؟ الأيام ستجيب.

13084187_813812495420310_1164038862_n13101106_813812492086977_436380850_n

The following two tabs change content below.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *