عاجل

1

كتب : المدى الاخباريه

قال الدكتور حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري، إن علاقة مصر والسودان شديدة الخصوصية فلدينا مشروعات وهي 100 ألف فدان في ولاية النيل الأزرق موجودة منذ الستينيات، وزيادة المساحة المنزرعة أحد أهم أسباب زيارته للسودان، إضافة إلى مذكرة تفاهم مع الجانب السوداني في مجال المشروعات البيئية، والإعداد لأعمال اللجنة العليا المصرية السودانية على مستوى الرؤساء.

وأضاف مغازى في لقائه مع برنامج “مفتاح الحياة” مع الإعلامية إيمان عز الدين، على قناة “الحياة”، أنه في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر الحالى سيتم عقد اجتماع اللجنة الوطنية الثلاثية لرفع مستوى الحضور من الخبراء إلى مستوى الوزراء، كما أن مكتبين استشاريين (فرنسى وهولندى) يعملان معا في أزمة سد النهضة، وهناك بعض النقاط العالقة بين المكتبين نحاول حسمها وهو ما يجعل وجود الوزراء حاسم للكثير من القضايا. 

وشدد على أن مصر ليست ضد تنمية أي دولة من دول إفريقيا ، فمصر ساعدت بعض الدول التى كانت تريد بناء سدود مثل أوغندا لتوليد الكهرباء وحجز كمية صغيرة من الماء ، وحينما أعلنت أثيوبيا عن هذا السد كان 14 مليارا ونصف المليار متر مكعب ، وبعد ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ أعلنت أثيوبيا زيادة هذا الرقم لـ 74 مليار متر مكعب.

وأشار إلى أن مفاوضات بدأت بين الدول الـ 3 (مصر وأثيوبيا والسودان) لبحث تلك الزيادة ، ووجد أن هذا الرقم له تأثيرات سلبية ، لأن بعض السنين من الممكن أن يأتي فيها موسم جفاف ، فوضع هذا المكتب سيناريوهات والتوصيات. 

وأوضح وزير الري، أنه يمكن تلافي أزمة سد النهضة بأكثر من طريقة ومصر والسودان وأثيوبيا سيتفقوا على توصيات المكتب الاستشاري، فهناك مكتب فرنسي حصل على أعلى التقييم ثم الهولندي الذى جاء أقل تقيما ، فكل دولة رشحت 3 مكاتب تم تصفيتهم للمكتبين ومشهود لهم بمستوى عملى كبير.

وعرض البرنامج جدولا لمشروعات مصر في أفريقيا ودول حوض النيل ، في أوغندا لدينا مشروعات كثيرة مثل نزع الحشائش، وأعمال حفر آبار في تنزانيا وكينيا والكونغو وجنوب السودان والسودان واوغندا ، إضافة إلى وجود بعثات كبيرة بالعديد من الدول ، إلى جانب وجود مشروعات مقترحة.

ولفت البرنامج إلى أن المشروعات القائمة تصل إلى 54 مليون دولار أمريكي ، أما المشروعات المقترحة فتصل إلى 100 مليون دولار ، وهو ما يثبت أن العلاقة بين مصر والدول الإفريقية لم ولن تنقطع ، فالتعاون مع تلك الدول نضعه في الأولويات ، وافتتحت بعض المشروعات في جنوب السودان ، الذين يحملوا لمصر كل التقدير .

وعن أزمة انقطاع المياه عن أكثر من مكان قال وزير الرى إن مصر لديها السد العالي ، وهو صمام أمان لمصر ، ويوجد على نهر النيل 900 محطة مياه شرب ، حدثت أزمة في المحطة رقم 450 في الجيزة ، والبعض ربط هذه الأزمة بأزمة سد النهضة ،وهذا غير صحيح ، فبحيرة السد العالي لديها مخزون كبير . 

وعن مصادر المياه في مصر قال مغازى إن 55 مليار متر مكعب تأتي من النيل، و5 مليارات من المياه الجوفية، و2 مليار من مياه السيول، إضافة إلى مياه الصرف الصناعى، بإجمالي 78 مليار موارد، وهو يساوي نفس كمية الإنتاج.

واستطرد مغازى أن مصر تحاول جمع مياه السيول في سيناء لتعطي لنا مليار متر مكعب بدلا من إهدارها في خليج العقبة ، وأيضا تم الاتفاق مع وزارة الإسكان لعمل محطات الشرب ستكون للتحلية ، وبالتالي لابد من استخدام مياه البحار ، ورغم تكلفتها عالية ، ولكنه أمن قومي حتى عام 2050 ، وأيضا إعادة الاستخدام ، وتطوير الري ، فلدينا إهدار كبير من المياه. 

وعن أزمة التعديات على النيل قال مغازي أن وقت وجود رئيس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب ، وصلت عدد التعديات لـ 50 ألف حالة تعد من أسوان حتى رشيد ودمياط ، فأعددنا خطة وتجاوزنا رقم 6200 حالة إزالة، وهو رقم ضخم وغير مسبوق، رغم ما فيها من معاناة وإهانات، ولكنها رسالة ردع للمواطن.

وأردف مغازي أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أصدر قرارا بقانون بتغليظ العقوبة على المتعدين على نهر النيل وهي سنة حبس و 50 ألف جنيه غرامة وتم نشره في الجريدة الرسمية ، مشددا على أنه يرفع تقريرا أسبوعيا لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بهذا الشأن ، مؤكدا أن نهر النيل الآن فرع دمياط خال من “الأقفاص السمكية” في حملة استمرت 3 أيام ، ويتبقى القليل في فرع رشيد. 

وعرض مغازي تفاصيل مشروع المليون ونصف المليون فدان إلى جانب خرائط تعرض لأول مرة، قائلا: “لدينا 6 خزانات مياه جوفية في مصر، أهمها الخزان النوبى وهو أخطر خزان في مصر ويمتد من تشاد والسودان وليبيا ويصل للسعودية بمسمى آخر، والمياه به مثل مياه النيل وهي عزبة تماما وهو الخزان الواعد لمصر، وهناك أيضا خزان الكاربونيت، وخزان دلتا النيل، وخزان المغرا، وخزان جبال البحر الأحمر، وهذه الخزانات هي ثروة مصر في المياه الجوفية، وهذه الآبار هي مخزون مصر من المياه الجوفية لـ أكثر من 100 عام على الأقل، فالرئيس السيسي أعلن عن 4 ملايين فدان ولكن المرحلة الأولى مليون ونصف المليون فدان”.

وأعلن مغازى أن المليون ونصف المليون فدان موجودون في محافظات أسوان وقنا وأسيوط والمنيا ومطروح وجنوب سيناء وشمال سيناء والوادي الجديد والإسماعيلية ، ومقسمين على 14 موقعا ، فالمشروع سيوفر 2% من مساحة مصر فضلا عن الـ 4 % التى نعيش عليها من مساحة مصر وسنوفر بها جميع الخدمات وبالتالي هي حياة جديدة.

وأكد أن 92 % من المشروع يعتمد على المياه الجوفية ، والباقي يقع في توشكى ومدينة الأمل ، وحفرنا 640 بئر مياه جوفية من إجمالي 5 آلاف بئر ، تكلفة بعض الآبار تصل إلى مليونى جنيه ، وتلك الفجوة بسبب العمق.

وأشار إلى إن الدولة وضعت ميزانية 12 مليار لحفر الآبار فقط، كما عرض الوزير مجموعة من الخرائط لتوضيح أماكن الآبار وأماكن التجمعات السكنية وأماكن الإنتاج والمزارع وغيرها.

وأكد أن الرئيس اختار الطريق الصعب وهو مساعدة المستثمر في وجوده في تلك المناطق وتأسيس الطرق وصبغها بالصبغة العصرية، وكان من السهل إعطاء المستثمر الأرض يزرعها دون وجود خدمات ، ولكن هذا سيخلق عشوائيات .

وقال أنه للحفاظ على تلك المياه وللإدارة الرشيدة لها ، كان لابد من اللجوء إلى الطاقة الشمسية ، وعرض وزير الموارد المائية والرى حسام المغازي خرائط لكيفية استخدام الطاقة الشمسية في آبار المياه الجوفية ، مؤكدا إن سبب اللجوء إلى الطاقة الشمسية هو وجود الشمس في مصر طوال العام وهي طاقة واعدة في العالم .

وتابع أن الشمس تتوفر فى مصر لمدة ما بين 8 أو 9 ساعات في اليوم، وبالتالي البئر يعمل ، وحينما تختفى يقف البئر عن العمل ، فالطاقة الشمسية تجبر المستثمر على عدم السحب الزائد وبالتالي يخلو الخزان من المياه ،.

وأعلن أنه للمرة الأولى سيتم افتتاح أول بئر يعمل بالطاقة الشمسية خلال الفترة المقبلة ، ونستطيع أن نعرف هل استخدم المستثمر المياه بالكم المسموح به للمياه أم لا ، ونتحكم به أيضا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.