عاجل
1
ﻛﺘﺒﺖ : ﺑﻄﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ – ﻣﺪﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ
ﻻ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻥ ﻛﻨﺖ ﺍﺗﻜﻠﻢ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻡ ﻣﺎﺫﺍ؟؟ﺍﺧﻰ .. ﺍﺧﺘﻰ .. ﻫﻞ ﺗﺸﺎﺭﻛﻮﻧﻰ ﻟﺜﻮﺍﻥ ﻣﻌﺪﻭﺩﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺘﻰ ﻣﺮﺭﺕ ﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﺩﻋﺎﺋﻰ ﻟﻜﻢ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ .
ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﻗﻤﺖ ﺑﺎﻏﻤﺎﺽ ﺍﺣﺪﻯ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻟﺘﺮﻯ ﺑﻌﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻮﺍﻧﻰ ﻭﺗﺘﺨﻴﻞ ﻛﻴﻒ ﺳﺘﻤﺎﺭﺱ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺨﻴﻞ ﻟﻢ ﺍﺩﺭﻙ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻻ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺎﺳﺖ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻣﺮ ﻣﺎ ﻭﺍﺑﺘﻠﻴﺖ ﺑﺒﻼﺀ ﻣﺎ ،ﺍﻳﻀﺎ ﺻﺪﻣﺖ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻰ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﺷﺨﺎﺹ ﻟﻰ . ﻛﺎﻧﻚ ﻭﺿﻌﺖ ﺿﻤﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻰ ،ﻭﺍﺧﺒﺮﺗﻨﻰ ﺍﻧﻨﻰ ﻟﻦ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻰ ﻟﻤﺪﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺤﺪﺩﺓ ،ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﺗﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ،ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﺭﺉ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻰ ﺑﻌﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ . ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻟﻤﻰ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻪ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺭﺅﻳﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﻟﻢ ﺍﻋﺘﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ . ﻭﺍﺩﺭﻛﺖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻼﻧﺴﺎﻥ ﻋﻴﻨﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻴﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ،ﻭﺍﺫﻧﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﺫﻧﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ . ﺍﻣﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﻃﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻓﻬﻮ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ
ﻭﺍﺩﺭﻛﺖ ﺍﻧﻨﺎ ﻻﻧﺪﺭﻙ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﻓﻘﺪﺍﻧﻬﺎ . ﻭﺗﺒﺎﺩﺭ ﺍﻟﻰ ﺫﻫﻨﻰ ﺍﺳﺌﻠﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ : ﻛﻴﻒ ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻣﻮﺍﺭ؟؟ . ﻭﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻥ ﺍﻛﻮﻥ ﺍﺣﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ؟؟ﻣﺎﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﻈﻼﻡ ؟ﻭﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻣﻨﻔﺮﺟﺔ . ﻟﻴﺲ ﻟﻌﻴﻮﻧﻨﺎ ﻓﻘﻂ . ﺑﻞ ﻟﻌﻘﻮﻟﻨﺎ ﺍﻳﻀﺎ ؟ﻭﻣﺎﻫﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ ؟؟ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺍﻓﻘﺪ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻻ ﺍﺭﻯ ﺳﻮﻯ ﻧﻔﺴﻰ ﻭﺫﺍﺗﻰ . ﻭﻻ ﺍﺩﺭﻙ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻻﺧﺮ . ﻭﻻ ﺍﻓﻬﻢ ﻣﻌﻨﻰ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻵﺧﺮ . ﺍﺩﺭﻛﺖ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻘﺎﻓﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﺴﻜﻦ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻋﻘﻮﻟﻨﺎ . ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻓﻰ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ . ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺑﺼﻴﺮﺗﻨﺎ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﻭﻗﻠﻮﺑﻨﺎ . ﻭﻫﻰ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﻐﺎﺀ ﺍﻻﺧﺮ . ﻓﻬﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ .
ﻭﺍﻥ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺍﻏﻼﻕ ﺍﺣﺪﻯ ﻋﻴﻨﻰ . ﺟﻌﻠﺘﻨﻰ ﺍﺭﻯ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﻌﻠﺘﻨﻰ ﺍﺩﺭﻙ ﺍﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻰ ﻋﻴﻨﺎﻥ ﻭﻻ ﺍﺑﺼﺮ . ﻭﺍﻥ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻰ ﺍﻻﺩﺭﺍﻙ ﻳﺆﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺒﺔ ﻭﺍﻻﺣﺎﺩﻳﺔ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﺍﻻﻓﻖ ﻭﺍﻟﺘﻰ ﺗﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ . ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻗﻮﻡ ﺑﺎﻟﻐﺎﺀ ﺍﻻﺧﺮ ﺍﻭ ﻧﻔﻴﻪ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻓﻼ ﺍﺩﺭﻙ ﺳﻮﻯ ﺫﺍﺗﻰ ﻭﺍﻟﺘﻰ ﺍﺩﺭﻛﺖ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻧﻪ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﻧﺘﻘﺪ ﺍﻻﺧﺮﻳﻦ . ﻭﺍﻓﺮﺽ ﺭﺍﺋﻰ ﻭﻓﻜﺮﻯ . ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﺣﺘﺮﻡ ﺍﻟﺮﺍﺉ ﺍﻻﺧﺮ ﻭﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﺧﺮﺝ ﺍﻟﺸﻌﺮﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﻓﻰ ﻋﻴﻦ ﺍﺧﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﺧﺮﺝ ﺍﻟﺨﺸﺒﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻓﻰ ﻋﻴﻨﻰ ﺍﻧﺎ . ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﺭﻯ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺍﺭﻯ ﺍﻻﺧﺮ ﻓﺎﻻﺧﺮ ﺷﺮﻳﻜﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻓﻰ ﻛﻞ ﺷﺊ
ﻓﺎﺩﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻰ ﻭﻟﻜﻢ ﺍﺣﺒﺘﻰ ﺍﻟﺬﻯ ﻭﻫﺒﻨﺎ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺍﻥ ﻳﻤﻼ ﻋﻘﻮﺍﻟﻨﺎ ﻭﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺑﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ

 

رد واحد على ﻋﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻻ ﺗﻜﻔﻰ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.